بوشكيان: أعمل على معادلة استراتيجية لصناعة الاسمنت

أقامت شركة “ترابة سبلين”، برعاية وزير الصناعة جورج بوشكيان، إفطارها السنوي في فندق “فينيسيا” في بيروت، في حضور وزير الطاقة والمياه وليد فياض، وزير البيئة ناصر ياسين ممثلا بحسن دهيني، وزير العمل مصطفى بيرم ممثلا برئيس بلدية الوردانية علي بيرم، رئيس مجلس إدارة الشركة وليد جنبلاط ممثلا برئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط، النائب بلال عبد الله، الوزير السابق غازي العريضي، النائب السابق نقولا نحاس، محافظ بيروت مروان عبود، رئيس جمعية الصناعيين سليم الزعني، المدير العام لوزارة المهجرين أحمد محمود، رئيس الشرطة القضائية العميد زياد قائدبيه، رئيس اتحاد بلديات اقليم الخروب الشمالي جورج الخوري، رئيس اتحاد بلديات الشوف (السويجاني) يحيى أبو كروم، رؤساء بلديات برجا حسن سعد وكترمايا يحي علاء الدين وسبلين محمد يونس، رئيس رابطة مخاتير الشوف مختار عانوت محمد اسماعيل، رئيس فرع مخابرات جبل لبنان العميد طوني معوض، قائد منطقة الجنوب العميد ماجد الأيوبي، وكيل داخلية الحزب التقدمي الإشتراكي في اقليم الخروب ميلار السيد، مدير مستشفى سبلين الحكومي ربيع سيف الدين وفاعليات نقابية واقتصادية وصناعية .

تخللت الإفطار كلمة لمسؤولة العلاقات العامة في الشركة ديانا فياض التي أشارت الى ان “لقاءنا اليوم يعكس صورة لبنان المتنوعة، والصناعة اللبنانية الرائدة التي تنبعث دائما بعد الأزمات لتنهض من جديد أكثر إشراقا، ويعد اللقاء هذا، فرصة متجددة بعد غياب سنوات بسبب الظروف القاسية التي مرت علينا، لتقديم الامتنان والاحترام لكل من أثرى حياتنا بتواجده وتعاونه. نجتمع هنا في هذا الإفطار لنعبر عن روح الوحدة والتضامن، ولنجدد العهود بالعمل المشترك والتعاون المثمر . إننا نفخر بما تحققه شركتنا من إنجازات ونجاحات ، وندرك أن هذا النجاح لم يكن ممكنا دون دعم كافة الوزارات والمؤسسات الرسمية ودعمكم جميعا وتشجيعكم المتواصل” .

وتحدث بوشكيان فندد بالعدوان الاسرائيلي، متمنيا ان ينتهي الفراغ في رئاسة الجمهورية. وقال: “شرفني مدير عام سبلين الشيخ أديب الهاشم بدعوتي لمشاركتكم الإفطار السنوي الذي تقيمه الشركة، في حضور مجموعة من الأصدقاء وأفراد العائلة الصناعية والعاملين في سبلين. أرى بين الحضور زملاء في المجلس النيابي ووزراء سابقين أعزاء. اسمحوا لي أن أحيي تيمور بك جنبلاط الذي كما علمت، أعرب عن إصراره على حضور هذه المناسبة الرمضانية – الصناعية، التي تصبح وطنية بامتياز. كما أحيي وليد بك جنبلاط الذي عزز الصناعة في الجبل، إيمانا منه بقدرات لبنان واللبنانيين الانتاجية.”

أضاف: “أود التركيز على أمر ملفت جدا الليلة في هذه القاعة، من حيث التنوع في الحضور، في مناسبة دينية خاصة بطائفة معينة. فاللبنانيون لا يعرفون التفرقة بين بعضهم. يتشاركون الأفراح والأحزان، وكذلك الشراكة في الأعمال، واختلاط الطلاب في المدارس والجامعات، والمرضى في المستشفيات، والعيش معا في القرى والبلدات وفي نفس الأبنية في المدن. أقول ذلك لأؤكد على أن لبنان هو بلد العيش المشترك، والشعب اللبناني شعب منفتح، يقبل الآخر، متحرر، يتحلى بالمرونة، مع عشقه الشديد للحرية والديمقراطية”.

وتابع: “أنتقل إلى موضوع الصناعة المتخصصين أنتم بها، وأقصد صناعة الاسمنت، وما يرتبط بها من صناعات لمواد البناء، واستثمار مواقع الكسارات والمرامل، والانعكاسات على الاقتصاد الوطني، والأثر البيئي ككل. أسارع إلى وضع معادلة استراتيجية تقوم على ضرورة التوازن بين التصنيع والانتاج والمحافظة على الطبيعة والبيئة والسلامة والصحة العامة. فلبنان مشهور بطبيعته الخلابة، ومياهه العذبة، وطقسه المميز، وفصوله الأربعة. نحن مدعوون إلى المحافظة على هذه اللوحة الفريدة في العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط. واجبنا حماية مجتمعنا وعائلاتنا وأبنائنا، ومنع تعرضهم لأي أذى من أي نوع كان. صحتهم في أعناقنا. وكذلك طمأنتهم إلى غدهم ومستقبلهم”.

وقال: “لا أعني بكلامي أن صناعة الاسمنت تصب في خانة العبث بالإرث الطبيعي الوطني، بل هي تدعم وتساهم مع وزارتي الصناعة والبيئة في بلورة الأسس النهائية للأطر القانونية والتنظيمية، للحفاظ على المعايير البيئية السليمة في عملية استثمار مقالعها، وفق أحدث المواصفات العالمية. من هنا شاركت الوزارة في اعداد مشروع مرسوم تعديل مرسوم المقالع والكسارات رقم 8803/ 2002 عبر ملاحظات وضعتها ورفعتها الى الأمانة العامة لرئاسة الحكومة. تعتبر مصانع الاسمنت من مداميك الصناعة اللبنانية، وهي من العوامل الأساسية في عملية البناء والاعمار، وتحديث النهضة العمرانية. مادة الترابة مادة صناعية استراتيجية تحتاجها كافة الدول من دون استثناء. ولقد استثمر أصحاب هذا القطاع في لبنان استثمارات كبيرة في التوسعة، وفي الالتزام بالمعايير والمواصفات البيئية، التي تشددت وزارتا الصناعة والبيئة في وضعها بالتنسيق مع رئيس الحكومة والمجلس الوطني للمقالع والكسارات. وزارة الصناعة تابعت أوضاع شركات الترابة بالكشوفات الدورية التي تقوم بها لمتابعة الاستمرار بالالتزام بالشروط الصحية والبيئية المطلوبة. كما سعت الوزارة الى تأمين استمرارية العمل لشركات الاسمنت في المقالع ضمن أعلى معايير الحفاظ على البيئة. وشاركت في لجنة مراقبة تأهيل مواقع المقالع. وساهمت بشكل أساسي أيضا في وضع إتفاقية انمائية بين الشركات المعنية والبلديات المحيطة، تضمن اندماج المصانع في بيئتها. وتم التوقيع عليها في السرايا الحكومية بتاريخ 5/5/2021.”

أضاف: “هذه الصناعة قابلة إذا للنمو ضمن المعايير البيئية، ومهيأة للتصدير كون نوعية الترابة اللبنانية صلبة وملائمة للعمران. وستغدو دول عديدة في المنطقة بحاجة إليها في المرحلة المقبلة. من هنا، نواكب كدولة، هذا القطاع الذي يحتاج الى عناية مستمرة لحماية البيئة والتنمية وتحقيق النمو المستدام. لذلك، عليكم وأعتقد أنكم تعملون بما يضمن أقل انبعاثات ممكنة للتلوث البيئي والطبيعي، وقد جهزتم معاملكم بالفلاتر الضرورية لذلك. وهذا الأمر يضعكم على خط انتهاج مسار صحيح تحت عباءة القوانين المرعية.”

وختم بوشكيان: “أهنئكم بمشروع سبلين النموذجي الذي تنطلقون به في العام 2026، ويقوم بإنشاء حقل طاقة شمسية بقدرة عشرين ميغاوات لاستخدامها كمحطة احتياطية لتوليد الطاقة. هذا الأمر يشكل خارطة طريق مستقبلية واضحة المعالم تستعدون من خلالها للاستمرارية والديمومة والمنافسة. أهنئكم على هذا المشروع الحيوي، وأتمنى لكم التوفيق، من دون أن ننسى دوركم الكبير في المسؤولية المجتمعية والمساعدة الاجتماعية تجاه موظفيكم والبيئة المحيطة”.

ثم تحدث المدير التنفيذي لشركة “ترابة سبلين” أديب الهاشم، وقال: “في هذا الشهر الكريم أردنا أن نصافح قلوبنا ونشارككم أحلامنا التي ترجمت مشاريعا في إستراتجيتنا، أردنا من خلال هذه المشاريع أن نترك آثارا طيبة على البيئة والمجتمع والوطن وأن نورث الأجيال القادمة شيئا رائعا يتذكرونه على مر السنين. كما ورثنا شركة ترابة سبلين من عظماء خلدهم التاريخ، فمن الشهيد المؤسس كمال بك جنبلاط، إلى الشهيد الشيخ رفيق الحريري والراحل الأستاذ بيدرو بيريرا مؤسس مجموعة سيسيل البرتغالية العالمية الشريك الأساسي في شركة ترابة سبلين . المسيرة مستمرة مع رئيس مجلس الإدارة وشركائه، وبهذه المناسبة نزف إليكم إنضمام المحامية هلا سمير بيك فرنجية كما والمهندس جيان رفانير إلى مجلس إدارتنا الكريم، مستغلا هذه المناسبة لأبلغكم تحيات رئيس مجلس الإدارة وليد بك جنبلاط وتحيات مدير عام مجموعة سيسل الأستاذ أوتمر هابشر .”

وقال:” يسرني أن أطلعكم على ما تلقيته خلال إجتماع سيمابا السنوي مالكة سيسل في الشهر المنصرم والذي أوصى بأن يكون الإيطار لأي مشروع نقوم به مستندا على الإستدامة ، الحوكمة الرشيدة ، الإهتمام بالبيئة، الحفاظ على كرامة الإنسان والمجتمع، إضافة إلى مراعاة المردود الاقتصادي إلتزاما بالقوانين التي أرساها الاتحاد الأوروبي. وجهتنا ” الإستدامة “، ورحلتنا لبناء صناعة نظيفة، تتطلب منا تبني تقنيات حديثة لخفض البصمة الكربونية ، وتقنيات جديدة في مجال كفاءة الطاقة وبدائل الوقود التقليدي. ولأن صناعة الإسمنت تمثل نواة الإنطلاق نحو تحقيق الإستدامة البيئية، منحنا أولوية لمشروع إعادة التحريج الموجه للمقالع وذلك للحصول على غابة معاد تحريجها على نفس التنوع الحيوي للغابة الأصلية. بالإضافة إلى مشاريع الفلاتر المتطورة، نعمل حاليا على بناء مصنع هجين لتوليد الطاقة الكهربائية من الطاقة الشمسية والديزل فنكون بذلك السباقين في منطقة المشرق في إنشاء أكبر محطة كهربائية ذاتية تعمل على الطاقة الشمسية”.

أضاف: “يشرفني أن أعلمكم بأحدث تطورات مشروعنا: المولدات الكهربائية التي قد تم شحنها البارحة من الصين والمتوقع وصولها بعد شهر ونصف، الأرض التي ننوي قيام المشروع عليها حيث يقوم الجيش اللبناني مشكور بالتأكد من خلو العقار من أي مخلفات للحرب الأهلية الأليمة. وهنا أحيي الجيش قيادة ضباطا وأفراد بالمبادرة الكريمة التي من بها علينا قائد الجيش العماد جوزيف عون بمسعى من رئيس مجلس الإدارة وليد بك جنبلاط . كما وأننا في خضم نقاش عميق وصريح مع المحيط من بلديات وجمعيات ومخاتير لشرح أهداف ، حسنات ، ومخاطر هذا المشروع الذي نقوم به وذلك بحسب توجيهات وزارة البيئة وتطبيقا للقوانين التي تنص على ضرورة الحصول على دراسة تقييم أثر بيئي لمشروع بهذا الحجم. آملين أن نحصل من وزارة البيئة على ترخيص لهذا المشروع من بعد هذه الدراسة”.

وتابع: “نحن في نقاش تقني ومهني مع شركة كهرباء لبنان ووزارة الطاقة لشرك الحقل الشمسي على شبكة شركة الكهرباء والاستفادة من ال Net metering وقانون ال DRE الذي أقره المجلس النيابي الكريم أخيرا. نعمل على إنتاج نوع جديد من الإسمنت المستدام ، يمكن لهذا النوع من الإسمنت الذي يعتمد على كمية أقل من الكلينكر ، أن يقلل من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة تصل إلى 40 %.”

وشدد على أن “شركة ترابة سبلين، تعتبر ركنا أساسيا من أركان الصناعة الوطنية، ومصدر رزق بشكل مباشر لأكثر من 450 عائلة وبشكل غير مباشر لأكثر من 1500 عائلة ، من تجار وموردين ومتعهدين وغيرهم من كافة المناطق اللبنانية . في تمنياته لإنسان الغد، أراد لنا كمال بك جنبلاط أن نحيا حياة كريمة تليق بالإنسان الذي نادى من أجل بنائه، ونظرا للظروف الاقتصادية الراهنة خصص مجلس الإدارة سلة من التقديمات الاجتماعية للعاملين لدينا، ومشاريع دعم تشكل شبكة أمان اجتماعي. نمول مشاريع عدة تدعم بلديات المحيط كجزء من مسؤوليتنا الاجتماعية في المناطق اللبنانية ولا سيما منطقة إقليم الخروب”.

وختم: “أخيرا وليس آخرا نشكر حضوركم ونتمنى لكم صوما مقبولا وذنبا مغفورا وإفطارا شهيا، تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال”، متمنيا فطرا سعيدا وفصحا مجيدا، وعسى أن تحمل هذه الأعياد الخير والسلام على وطننا الحبيب لبنان وعلى المنطقة عامة”.

 

المصدر
الكاتب:hanay shamout
الموقع : lebanoneconomy.net
نشر الخبر اول مرة بتاريخ : 2024-04-08 08:01:28
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

Exit mobile version