تهديداتٌ وتسريبات… الأنظار نحو الوضع المستقبليّ في الجنوب! (الجمهورية)

كتبت “الجمهورية”:

تتواصل تهديدات المستويين السياسي والعسكري الاسرائيليين ضدّ لبنان، في وقت نقلت شبكة «سي ان ان» عن مسؤولين اميركيين قولهم بأنّ واشنطن نصحت اسرائيل بعدم فتح جبهة اخرى في الحرب عبر شنّ هجوم واسع النطاق على «حزب الله». فيما أكّد منسق الاتصالات في مجلس الامن القومي في البيت الابيض جون كيربي «اننا قلقون للغاية بشأن اتساع الصراع، ولا نريد أن نرى جبهة ثانية في الشمال بين إسرائيل ولبنان». وقال: «أوضحنا لشركائنا علناً وسراً بما في ذلك ايران، أننا لا نريد أن نرى صراعاً إضافياً في المنطقة».

يأتي ذلك في وقت يتزايد فيه الحديث في اسرائيل عن منطقة خالية من وجود لـ«حزب الله» من الجانب اللبناني، ودعوات عبر الإعلام الاسرائيلي للجيش الاسرائيلي بالتصرّف عسكرياً كون «حزب الله» لن ينسحب من الحدود عبر الديبلوماسية. فيما لفت في هذا السياق ما نقلته إذاعة «كان ريشت بيت» الإسرائيلية، نقلاً عن مسؤولين مطّلعين لم تسمّهم، بأنّ الاتصالات من أجل التوصل إلى حل دبلوماسي بشأن لبنان وإبعاد عناصر «حزب الله» إلى ما بعد نهر الليطاني باتت مكثّفة في الأيام الأخيرة»، كاشفةً أنّه بين القضايا الرئيسية الأخرى المطروحة، زيادة قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان الموجودة في جنوب لبنان».

وأوضحت أنّ تقديرات الجهات المختلفة الضالعة في المفاوضات تشير إلى أنّ فرص التوصل إلى حل سياسي منخفضة حالياً، ولكن مع هذا ستستمر في هذه المرحلة الجهود من أجل التوصل إلى حل دبلوماسي».

وفي السياق، نقلت هيئة البث الاسرائيلية بأنّه بعد تقارير في وسائل اعلام اسرائيلية حول خطة قدّمها الوسيط الاميركي آموس هوكشتاين حول جنوب لبنان، قال مسؤول اميركي: انّ هوكشتاين لم يقدّم خطة او مقترحاً محدّداً لأي من الاطراف.

وسبق ذلك، اعلان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو امام لجنة الخارجية والامن في الكنيست بأنّ اسرائيل لن تعيد سكان المستوطنات الشمالية اليها قبل إبعاد «حزب الله» عن الحدود سلمياً، اي عبر الاتصالات السياسية او عسكرياً عبر الحرب. فيما قال وزير الدفاع الاسرائيلي يوآف غالانت بأنّ «إسرائيل منفتحة على إمكانية التوصل إلى اتفاق مع «حزب الله» إذا تضمن منطقة آمنة على الحدود وضمانات».

اما موقف «حزب الله»، فقد جاء على لسان عضو «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله، الذي اعتبر أنّ «ما يتمّ تسريبه بين فترة وأخرى من طروحات حول الوضع المستقبلي في الجنوب هو وليد خيالات جهات تعيش في الأوهام، ومعروفة الانتماء والولاء، وهي طروحات غير موجودة على جدول أعمال المقاومة، ولا على جدول أعمال البلد، ولم يتحدث بها أحد معنا، وغير مستعدين لمجرد الاستماع إليها، أو لإعطاء وقت للانشغال بها».

ولفت إلى أنّ «الأولوية اليوم هي لمنع العدو من تحقيق أهدافه في غزة وحماية البلد من عدوانه، وما يطلقه العدو من تهديدات أو حديثه عن اتفاقات مستقبلية مع لبنان، هو جزء من محاولاته الحثيثة لتخفيف الضغط عن جبهته الشمالية، بعدما وضعته عمليات المقاومة في حالة إرباك شديد، وتحت ضغط مستمر نتيجة الخسائر التي لحقت بجيشه واقتصاده وتهجير مستوطنيه».

المصدر
الكاتب:Multimedia Team
الموقع : otv.com.lb
نشر الخبر اول مرة بتاريخ : 2023-12-14 08:27:48
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

Exit mobile version