10 طرق طبيعية لخفض مستويات الكوليسترول في الدم (2)

39

يتكون الكوليسترول في الكبد وله العديد من الوظائف المهمة، منها المساعدة في الحفاظ على جدران خلايا الجسم مرنة كما أنه ضروري لتكوين العديد من الهرمونات، ومع ذلك، وكأي شيء في الجسم فزيادته أو وجوده في الأماكن الخاطئة يسبب المشاكل.

إن الكولسترول مثل الدهون لا ينحل في الماء، ويعتمد انتقاله في الجسم على جزيئات تسمى البروتينات الدهنية التي تحمل الكوليسترول والدهون والفيتامينات المنحلة في الدم.

إن للبروتينات الدهنية نوعين أساسين ولكلاهما تأثير مختلف على الصحة، فبينما تؤدي المستويات العالية من البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) لترسب الكوليسترول على جدران الأوعية الدموية، مما قد يؤدي إلى انسداد الشرايين وبالتالي قد يسبب السكتات الدماغية والنوبات القلبية وفشل الكلى، فإن البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL) يساعد في حمل الكوليسترول بعيداً عن جدران الأوعية وبالتالي يساعد في الوقاية من تلك الأمراض.

سنستعرض في الجزء الثاني آخر 5 طرق من أصل 10 طرق طبيعية لزيادة الكوليسترول “الجيد” (HDL) وخفض الكوليسترول “الضار” (LDL).

6– خسارة الوزن:

تؤثر الحمية الغذائية المتبعة على الطريقة التي يمتص بها الجسم وينتج الكوليسترول.

وجدت دراسة استغرقت عامين على 90 شخصاً بالغاً على أن اعتماد الحمية الغذائية سيدفع الجسم لزيادة امتصاص الكوليسترول من النظام الغذائي ويقلل من تكون كولسترول جديد في الجسم، ومن خلال هذين العامين سيزداد الكولسترول الجيد HDL بينما نسبة الكولسترول الضار LDL فستبقى دون تغيير مما سيقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب، وفي دراسة أخرى مماثلة لـ 14 من كبار السن، توصلت إلى أن انخفاض الكولسترول السيئ LDL سيعني المزيد من الحماية للقلب، كما أظهرت دراسة أجريت على 35 شابة انخفاض إنتاج الكوليسترول الجديد في الجسم خلال فقدان الوزن على مدى ستة أشهر، أي أن وبشكل عام ، لفقدان الوزن فائدة مزدوجة على الكوليسترول عن طريق زيادة HDL المفيد وخفض LDL الضار.

الخلاصة: إن لتقليل الوزن آثار مختلفة فهو يقلل الكوليسترول الكلي ، جزئياً عن طريق تقليل تكوين الكوليسترول الجديد في الكبد ويخفض من الكوليسترول الضار ويزيد من الكوليسترول الجيد في الجسم .

7– توقف عن التدخين:

إن التدخين يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب بعدة طرق، أحداها تغيير كيفية تعامل الجسم مع الكوليسترول، حيث لا تستطيع الخلايا المناعية لدى المدخنين إعادة الكوليسترول من جدران الأوعية الدموية إلى الدم لنقلها إلى الكبد، و يرتبط هذا الضرر بقار التبغ، وليس بالنيكوتين، وقد تسهم هذه الخلايا المناعية المختلة وظيفياً في التطور السريع للشرايين المسدودة لدى المدخنين.

في دراسة كبيرة شملت عدة آلاف من البالغين في منطقة آسيا والمحيط الهادئ ، ارتبط التدخين بانخفاض مستويات HDL وزيادة الكوليسترول الكلي، ولحسن الحظ فإن الإقلاع عن التدخين يمكن أن يعكس هذه الآثار الضارة.

الخلاصة: يبدو أن التدخين يزيد البروتينات الدهنية السيئة ويقلل HDL الجيد ويعيق قدرة الجسم على إرسال الكولسترول مرة أخرى إلى الكبد ليتم تخزينه أو تكسيره، والإقلاع عن التدخين سيؤدي لعكس هذه الآثار.

8 – شرب الكحول باعتدال:

عند شرب الكحول باعتدال فإن الإيثانول الموجود في المشروبات الكحولية يزيد من HDL ويقلل خطر الإصابة بأمراض القلب.

وجدت دراسة شملت 18 امرأة بالغة أن شرب 24 غراماً من النبيذ الأبيض يحسن HDL بنسبة 5 ٪ ، مقارنة بشرب كميات متساوية من عصير العنب الأبيض، كما يحسن الكحول أيضاً  “النقل العكسي للكوليسترول”، بمعنى أنه يتم إزالة الكوليسترول من جدران الدم والأوعية الدموية ويعاد إلى الكبد، وهذا يقلل من خطر انسداد الشرايين وأمراض القلب.

في حين أن تناول الكحول المعتدل يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب ، إلا أن الكثير من الكحول يؤذي الكبد ويزيد من خطر الادمان عليه لذا فالحد الموصى به هو كأسين من المشروبات الكحولية يومياً للرجال وكأس واحد للنساء.

الخلاصة : إن تناول كأس أو اثنين  من المشروبات الكحولية في اليوم الواحد قد يحسن الكولسترول الحميد ويقلل من خطر انسداد الشرايين. ومع ذلك ، فإن تعاطي الكحول بشكل أكبر يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب ويضر بالكبد.

9-الاعتماد على الستيرول والستانول Sterols and Stanols النباتي:

هنالك أنواع عديدة من المكملات النباتية لإدارة الكولسترول، فالستانول والستيرول هما النسخ النباتية للكوليسترول لأنها تشبه الكوليسترول، ويتم امتصاصها من النظام الغذائي مثل الكوليسترول، ولكن ولاختلاف تركيبتها الكيميائية عن تركيبة الكوليسترول البشري فهي لا تسهم في انسداد الشرايين، وتقلل مستويات الكوليسترول في الدم عن طريق التنافس مع الكوليسترول البشري، فعند امتصاص الستيرول النباتي من النظام الغذائي يمنع الجسم تلقائياً من امتصاص الكوليسترول.

توجد كميات صغيرة من الستانول النباتي والستيرول طبيعياً في الزيوت النباتية ، وتضاف حالياً وبشكل متزايد إلى زيوت معينة وبدائل الزبدة.

وجدت إحدى الدراسات التي شملت 60 رجلاً وامرأة أن تناول لبن الزبادي مع غرام واحد من ستانولات النبات يقلل من نسبة الكوليسترول المنخفض الكثافة بنسبة 15٪ تقريباً مقارنة بالعلاج الدوائي، وخفضت LDL بنسبة 20 ٪.

على الرغم من هذه الفوائد للكوليسترول ، لم تثبت الدراسات المتوفرة أن الستانولات أو الستيرولات تقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب حيث لم تجرى عليها الدراسات الكافية واختبار الجرعات العالية في المكملات الغذائية بشكل جيد على عكس أهمية الكميات الصغيرة الموجودة في الزيوت النباتية.

الخلاصة: تنافس ستانولات النبات والستيرولات في الزيوت النباتية أو السمن النباتي مع الكوليسترول من حيث امتصاصها من قبل الجسم بشكل أسرع مما يضمن خفض LDL بنسبة تصل إلى 20 ٪، ولكن لحد الآن لم يثبت أن لها دوراً في الحد من أمراض القلب.

10-تناول المكملات الغذائية:

هناك أدلة قوية على أن زيت السمك والألياف القابلة للذوبان يحسنان الكوليسترول ويعززان صحة القلب. هنالك مكمل آخر يعرف بأنزيم Q10 يبشر بدور فعال وواعد في تحسين الكوليسترول على الرغم من أن فوائده الطويلة الأجل غير معروفة بعد.

  • زيت السمك:
    إن زيت السمك غني بأحماض أوميغا 3 الدهنية وحمض الدوكوزاهيكسانويك docosahexaenoic acid  (DHA) وحمض الإيكوسابنتاينويك eicosapentaenoic acid (EPA).
    وجدت دراسة أجريت على 42 شخصاً بالغاً أن تناول 4 جرامات من زيت السمك يومياً يقلل من إجمالي كمية الدهون التي يتم حملها بالدم، كما أن تناول 6 غرامات من زيت السمك يومياً يزيد من HDL، ووجدت دراسة شملت أكثر من 15000 شخص بالغ أن أحماض أوميغا-3 الدهنية، بما في ذلك مكملات زيت السمك، قللت من خطر الإصابة بأمراض القلب والعمر المتوقع لفترة طويلة.
  • السيلليوم (بزر القطونا):
    يعد السيلليوم من المكملات الغذائية وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان.
    وجدت دراسة استغرقت أربعة أسابيع على 33 شخصاً بالغاً أن تناول البسكويت المضاف إليه 8 غرامات من السيلليوم  قد خفضت الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار بنسبة 10٪ تقريباً، وتوصلت دراسة أخرى لنتائج مماثلة عند تناول مكمل السيلليوم  بمقدار5 غرامات مرتين يومياً قد قلل الكوليسترول الضار والكوليسترول الكلي بنسبة 5٪ وتزداد هذه النسبة طرداً مع المواظبة على تناوله.
  • الأنزيم  المساعد  Q10 :
    إن إنزيم Q10 المساعد هو مادة كيميائية غذائية تساعد الخلايا على إنتاج الطاقة، وهو مشابه للفيتامين باستثناء أن الجسم يمكنه إنتاج أنزيم Q10 الخاص به مما يمنع نقصه في الجسم، حتى لو لم يكن هناك نقص فقد يكون أخذ أنزيم Q10 على شكل مكملات فوائد في بعض الحالات.
    وجدت العديد من الدراسات التي شارك فيها 409 مشاركاً أن مكملات الإنزيم المساعد Q10 قد خفضت الكوليسترول الكلي، ولم تغير من مستويي HDL وLDL .
    قد تكون مكملات الإنزيم المساعد Q10 مفيدة في علاج قصور القلب، على الرغم من أنه من غير الواضح فيما إذا كانت تقلل من خطر الإصابة بقصور القلب أو النوبات القلبية.

ملخص :

إن مكملات زيت السمك ومكملات الألياف القابلة للذوبان مثل السيلليوم تحسن الكوليسترول وتقلل خطر الإصابة بأمراض القلب، فيما تعمل مكملات الإنزيم المساعد Q10 على خفض مستويات الكوليسترول الكلي، لكن من غير الواضح ما إذا كان هذا يمنع الإصابة بأمراض القلب.

الملخص:

يقوم الكوليسترول بوظائف مهمة في الجسم، ولكنه يسبب انسداد الشرايين وأمراض القلب عندما يخرج عن السيطرة، وله نوعان فبينما يساهم البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) في أمراض القلب، يحمي البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL) من أمراض القلب عن طريق حمل الكوليسترول بعيداً عن جدران الأوعية والعودة إلى الكبد.

إذا كان مستوى الكوليسترول لديك غير متوازن، فإن تغيير نمط الحياة هي بداية العلاج.

يمكن أن تزيد الدهون غير المشبعة والألياف القابلة للذوبان والأستيرول النباتي والستانول من نسبة الكوليسترول الجيد (HDL) وتقلل من نسبة الكوليسترول السيئ. بالإضافة إلى أن ممارسة الرياضة وفقدان الوزن يمكن أن يساعدا أيضاً.

إذا كنت تشعر بالقلق إزاء مستويات الكوليسترول في الدم لديك، فراجع طبيبك، وبتحليل دم بسيط سيحدد لك ما ينبغي فعله.

ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

مصدرالخبر

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.