صحافة

الصحافة اليوم 24-7-2021

الصحافة اليوم

<

p style=”text-align: justify”>ركزت افتتاحيات الصحف اللبنانية الصادرة في بيروت صباح اليوم السبت 24 تموز 2021، على الاشكاليات والأزمات التي تخيم على المشهد المحلي، بداية من موضوع تكليف اسم جديد لتأليف الحكومة العتيدة الاثنين المقبل كما هو مرتقب، إذ يبقى السؤال الأهم: هل سيترافق هذا التكليف مع تأليف يحول دون مزيد من الانهيار؟. هذا واحتلت أزمة المازوت المستفحلة والدواء حيزاً كبيراً من عناوين الصحف لهذا اليوم.

الأخبار

بعد التكليف… التأليف ليس مضموناً

أزمة الدواء تكبر: لا استيراد ولا توزيع ولا بَيع!

انفجار المرفأ: العدالة كاملة… أو لا عدالة

في موضوع تكليف اسم جديد لتأليف الحكومة اللبنانية، كتبت صحيفة الأخبار ” الاسم الأكثر تداولاً للتكليف بتأليف الحكومة الجديدة يوم الاثنين هو رئيس الوزراء السابق، نجيب ميقاتي. هذا في حال لم يتحقّق ما يتحدّث عنه مسؤولون سياسيون من وجود إمكانية – ولو ضئيلة – لتأجيل الاستشارات في قصر بعبدا. أن يكون الاختيار شبه محسومٍ، والشخصية معروفة بعلاقاتها الإقليمية – الدولية وبحيثيتها الشعبية في طرابلس، لا يعني أنّ السرعة والحسم ينسحبان على التكليف. فالعقبات التي أوصلت سعد الحريري إلى الاعتذار عن عدم تشكيل الحكومة لم تُذلل بعد، ومن أبرزها منحى العلاقة بين فريق رئاسة الجمهورية – التيار الوطني الحرّ من جهة، وميقاتي من جهة أخرى. الأخير يعود يوم غدٍ من اليونان، مُتسلحاً بما يعتبره «دعماً غربياً» لترشيحه من العواصم الرئيسية: واشنطن، باريس، مصر… أما السعودية فهي وإن لم «تُبارك» التكليف لرغبتها باستمرار الفراغ الحكومي وعدم إيجاد حلّ للانهيار الحاصل، ولكنّها في الوقت نفسه لم تُشهر الورقة الحمراء بوجه ميقاتي. وفي الداخل، يقف إلى جانبه رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي تواصل مع الحريري وسمع منه موافقته على تسمية نجيب ميقاتي أو الرئيس السابق تمّام سلام. وبما أنّ الأخير أبلغ رفضه التكليف، لن يبقى أمام الحريري سوى تسمية غريمه الانتخابي والسياسي. ويجري التداول في أنّ الحريري التقى ميقاتي في الساعات الماضية في اليونان، وبأنّ نائب طرابلس تلقى اتصالاً من الرئيس ميشال عون للبحث في الحكومة الجديدة”.

وفي السياق، تابعت الأخبار ” على الرغم من هذه المعطيات «المُريحة» نوعاً ما، إلا أنّ ميقاتي لا يستعجل الإعلان عن أي موقف بما خصّ التكليف. بدأت تتكوّن «جبهة» المؤيدين له، تقابلها قوى إما لم تحسم موقفها أو لن تُسميه. لم يظهر بعد موقف حزب الله من تسميته. والقوات اللبنانية أعلنت أمس على لسان رئيسها سمير جعجع، بعد اجتماع تكتّل «الجمهورية القوية»، عدم تسمية أحد في الاستشارات النيابية الملزمة، «انسجاماً مع قناعتنا بأنّه من المستحيل الوصول إلى أي إصلاحات طالما أنّ الثنائي الرئيس ميشال عون – حزب الله وحلفاءهما ممسكون بالسلطة… لا حلّ في الوقت الحاضر إلا بالذهاب إلى انتخابات نيابية مبكرة». والتيار الوطني الحرّ – حتى الساعة – لن يُسمّي ميقاتي، بل على العكس من ذلك بدأ نوابه ومسؤولون فيه يُروجون لاحتمال تسمية السفير السابق نوّاف سلام. علماً أنّه خلال ولاية سلام الدبلوماسية، التي تزامنت بمرحلة منها مع تولّي جبران باسيل وزارة الخارجية والمغتربين، لم تكن تربطهما علاقة جيدة، بل اختلفا على طريقة التعبير عن مواقف سيادية وسياسية في ملفات عدة، أبرزها اللاجئون السوريون”..

هذا ورأت الصحيفة أن “طريق ميقاتي نحو تشكيل الحكومة ليس مرصوفاً بالورود، والحديث عن تاريخ 4 آب كحدّ أقصى لتأليفها لا يُعدّ أكثر من سيناريو تضغط الرئاسة الفرنسية لتحقيقه. الأمور غير مضمونة، بخاصة إذا اعتمد ميقاتي الأسلوب ذاته الذي اعتمده الحريري، لجهة الصدام مع فريق رئاسة الجمهورية ورفض التنسيق مع باسيل حصراً في مقابل التشاور مع بقية القوى السياسية. عندئذٍ، يكون مصير تكليف ميقاتي كمصير سابقه. وقد رفع التيار الوطني الحرّ من درجة الضغوط، إذ تُشير مصادره إلى التوجّه «نحو الاستقالة من مجلس النواب، وفرض الانتخابات المبكرة، في حال لم تُشكّل الحكومة بسرعة”.

أما في ما يتعلق بأزمة الدواء، ذكرت “الأخبار” أنه ” وصلت أزمة الدواء إلى حائط مسدود، ومعها أزمة المحروقات، في ظل انقسام السلطة بين مدافع عن حق المحتكرين بحرمان السكان من الدواء وتعريض المرضى لخطر الموت، وبين معلن العجز عن القيام بأي خطوة من شأنها وضع حد للأزمة، أو على الأقل التخفيف من آثارها. وسط ذلك، يلهو رياض سلامة بأرواح السكان، ويتحكّم بحياتهم وأمزجتهم، من دون أن يجد من يتصدى له. أما المحتكرون، فلا يتورعون عن إشهار وحشيتهم التي تتيح لهم قطع الدواء عن الناس، وهم واثقون من أن أحداً لن يردعهم. بل يجدون في السلطة وخارجها من يخوض معركتهم. أمام هذا الواقع، يتأكد مجدداً وجوب أن تلجأ الحكومة إلى إخراج الأدوية والمحروقات من «لعبة السوق»، واستيرادها مباشرة، وإيصالها إلى المرضى والزبائن بأقل كلفة ممكنة، أسوة بما جرى مع الفيول العراقي الذي يُوقَّع اتفاق استيراده اليوم، من دولة إلى دولة”.

وتابعت ” وصلت أزمة الدواء في البلاد إلى حدّ حرمان مرضى السرطان من علاجاتهم. فاليوم، ومع تمدّد الأزمة وتعنت مصرف لبنان ومن خلفه المستوردون وأصحاب المستودعات، يواجه هؤلاء خطر العودة في علاجاتهم إلى النقطة الصفر… وبعضهم يواجه خطر الموت، وخصوصاً أن ما يقرب من 70% من أدوية الأمراض السرطانية والمستعصية باتت مفقودة من مستودعات وزارة الصحة العامة، في مركز الكرنتينا كما مراكز الأقضية. بالأرقام، قالها وزير الصحة العامة، حمد حسن، قبل أسبوع بأن هناك نحو 150 دواء لعلاج الأمراض المستعصية غير موجودة اليوم في مستودع الكرنتينا.

منذ شهرين تقريباً، يعيش المستودع المركزي أسوأ فتراته، حيث بلغت «القطعة» ذروتها، وبحسب المصادر، فإن الجزء الأكبر المفقود هو من فئة العلاجات الجديدة، أي البروتوكولات الجديدة، فيما المتوفر «هو ما يأتي من العلاجات القديمة، وبكميات قليلة». وفق حسابات بسيطة، وعلى أساس ما يتسلم اليوم، لا تغطي الموجودات المرضى، يعني «عم يكون الواقع 100 مريض على 20 علبة دواء». قبل أن تكبر الأزمة، كان المركز يستقبل حوالى 600 إلى 700 مريض يومياً، فيما تستقبل مراكز الأقضية حوالى 250 مريضاً، أما اليوم، فقد انخفض العدد إلى النصف في كل المراكز «300 في المركز وحوالى 100 إلى 150 في المناطق»، فيما الأدوية التي يحصل عليها هؤلاء «ليست كاملة، أي بمعدل دواء أو دواءين من أصل 5». المخيف في هذا الانقطاع هو التأثيرات التي تطال مراحل العلاج، إذ إن «الخطر يكمن هنا في تدهور حال المريض من مرحلة إلى أخرى، وهذا ما يستوجب في بعض الأحيان تعديل العلاجات أو الحاجة إلى علاجات متطورة»… وما يمكن أن يحمله ذلك من عودة إلى النقطة الصفر. مع ذلك، تبقى حال تلك العلاجات أفضل من حال العلاجات المناعية، فإن كان الفقدان لا يطال كل أنواع أدوية السرطان، إلا أنه بات شاملاً اليوم في الشق المتعلق بالعلاجات المناعية التي فقدت كلياً”.

هذا وتطرقت الصحيفة إلى التحقيقات في قضية “انفجار المرفأ”، لا جدوى من توجيه الكلام إلى فريق الادّعاء السياسي في جريمة المرفأ. فهذا الفريق، بأحزابه وجمعياته ووسائل إعلامه و«حقوقيّيه»، قرّر القيام بالدور الذي أداه الصحافي فارس خشان عام 2005، بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري. آنذاك، تولّى خشان، عبر تلفزيون المستقبل، «قيادة» التحقيق والرأي العام، وتحديد المسموح والممنوع، والواجب والمستحب، والمجرم والبريء، مِن قَبل أن يُستجْوَب من ينبغي استجوابه. في ذلك الزمن الرديء، كان الحديث عن رئيس لجنة التحقيق الدولية، ديتليف ميليس، يكاد لا يخلو من إضافة لقب «الثعلب الألماني» إلى اسمه، في إطار المديح طبعاً، قبل أن يتبيّن أنه نصّاب استُقدِم خصيصاً للتغطية على القيام بانقلاب سياسي ــــ أمني، بذريعة «الحقيقة لأجل لبنان». وحينذاك، كان أيّ انتقاد لميليس أو لأحد مساعديه، حتى المرتشين منهم، يُعدّ مشاركة مباشرة في اغتيال الحريري، أو ــــ على أقل تقدير ــــ في التغطية على المجرمين”.

وكتبت الصحيفة في هذا الموضوع “منذ وراثته ملف التحقيق عن القاضي فادي صوان، أظهر بيطار أداءً مغايراً لأداء سلفه، لجهة إطلاق سراح بعض «صغار المسؤولين»، والتركيز على من هم أعلى رتبة ومسؤولية وصلاحية. وعندما وجّه طلبات الادّعاء والإذن بالملاحقة، ووجِه بالحصانات:

أولاً، مجلس النواب قرر تثبيت حصانة الوزراء ورؤساء الحكومات، وإحالة الملف على المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء. ورغم أن هذا الإجراء هو حق قانوني ودستوري للسلطة التشريعية، فلا يجوز تجاهل غياب الثقة العامة بأي إجراء سياسي. كما لا ينبغي تجاهل أن «المجلس الأعلى» هو أقرب ما يكون إلى مجلس لمنع المحاكمة عن الرؤساء والوزراء، لجهة كون إجراءات التحقيق والاتهام فيه تحتاج إلى موافقة ثلثَي أعضاء البرلمان. أما الأحكام الصادرة عنه، فتحتاج بدورها إلى ثلثَي أعضاء المجلس المكوّن من 15 شخصاً (8 قضاة و7 نواب)، ما يعني أن صدور حُكم عنه يكاد يرقى إلى مستوى المستحيلات”.

وتابعت ” ثانياً، رئيس الجمهورية قرر تثبيت حصانة المدير العام لأمن الدولة. ثالثاً، وزير الداخلية قرر تثبيت حصانة المدير العام للأمن العام. رابعاً، القضاء قرر تثبيت حصانة القضاة. وهنا، يجري تجاهل أن طلب الادعاء على عدد من القضاة، واجهته حملة داخل السلطة القضائية، تولاها بالدرجة الأولى رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود، تحت شعار منع تحويل القضاة إلى “كبش محرقة في ظل الحماية التي يحظى بها سائر المسؤولين السياسيين والأمنيين”.

خامساً، النيابة العامة قررت تثبيت حصانة المدير العام للأمن العام. وبحسب ما تسرّب أمس، فإن المحامي العام التمييزي القاضي غسان خوري سيُبلغ المحقق العدلي أن الأدلّة التي زوّده بها غير كافية للادّعاء على إبراهيم، وأنه سيقترح عليه استجواب المدير العام للأمن العام قبل المضيّ في الإجراءات.

في جميع ما سبق، ثمّة حق قانوني ودستوري، سواء للبرلمان، أو للنيابة العامة، بصرف النظر عن كون الحصانة مخالفة بحدّ ذاتها لأبسط موجبات العدالة. لكن مَن سبَق الجميع إلى تثبيت الحصانات، هو المحقق العدلي نفسه. فلكثير من المتابعين لهذه القضية، لا يُمكن النظر ببراءة إلى قرار بيطار، كما سلفه صوان، تثبيت حصانة قائد الجيش العماد جوزف عون ومدير استخباراته السابق ومستشاره السياسي والأمني الحالي، العميد المتقاعد طوني منصور. مسؤولية الجيش واضحة وجليّة في قانون الأسلحة والذخائر عن المتفجرات وما يدخل في صناعتها (في القانون تُذكر نيترات الأمونيوم بالاسم). ولا يمكن عاقلاً يتابع القضايا الأمنية في لبنان أن يقتنع بالمسرحية التي جرى إخراجها للقول بأن استخبارات الجيش في المرفأ، صاحبة الصلاحية الأمنية المطلقة في ميناء بيروت البحري (سواء بالقانون أو بحكم الأمر الواقع)، لم تُبلغ قيادتها طوال الفترة الممتدة من آذار 2017 إلى آب 2020، بوجود 2700 طن من نيترات الأمونيوم في المرفأ. عدم علم قائد الجيش ومدير استخباراته بذلك هو في حد ذاته مدعاة للشبهة. وما قام به بيطار بعد صوان، هو فتح باب الاستنسابية في منح الحصانات. ولأن بيطار لا ينوي أن يكون ديتليف ميليس الثاني، فلا بُدّ من لفت نظره إلى أن تخصيص العماد والعميد بهذه المظلة، يتيح «الارتياب (السياسي) المشروع». ويصبح الانتباه إلى هذه المسألة واجباً أكثر من أي وقت مضى، لأسباب شتى، أبرزها أن تلك «الحصانة» تتوافق مع السياسة الغربية تجاه لبنان، الأميركية تحديداً، التي لا تُخفي نيتها استغلال أيّ حدث، كتداعيات انفجار المرفأ، في الدفع باتجاه التغيير السياسي الذي تنشده.

لا بد لبيطار أن يعي أن الأمر ليس تقنياً أو ذا بُعد جرمي عادي. وليس في لفت الانتباه ما يرغب فريق «الادعاء السياسي» باعتباره ضغطاً أو تهديداً. لكن يجب على القاضي أن يعرف بأن ما يمر به لبنان اليوم ليس وليد أزمة داخلية حصراً. كما لا بد له أن يُدرك بأن القوى الداخلية – سواء الذين هم في السلطة أو الذين يعارضونهم – يعملون ليل نهار على استخدام كل حدث داخلي في صراع هدفه الحقيقي منع المراجعة الشاملة لما جرى على مدى القعود الثلاثة الماضية. في هذه الحالة، فإن أي عدالة منقوصة يُدفع إليها التحقيق في انفجار المرفأ قد تقف حائلاً أمام محاسبة ضرورية لكل من تورط في خراب البلاد.

مسؤولية القاضي بيطار اليوم لا تقف عند عواطف وضغوط إعلامية أو سياسية، مرئية أو غير مرئية، بل إن مسؤوليته الأولى تكمن في اعتماد آليات شديدة الوضوح لأجل منع التسييس الذي سيقتل بيروت مرات جديدة. لا بد لبيطار أن يعي ذلك كلّه، «لأجل لبنان» لا لأجله، ولكي لا ينتهي التحقيق في انفجار المرفأ إلى ما آل إليه التحقيق في اغتيال الحريري”.

الجمهورية

ميقاتي الأوفر حظاً.. وأسئلة عن الحكومة قـبل التكليف..

“الجمهورية” تطرقت ايضاً إلى حدث “التكليف” المرتقب، فكتبت ” أقلّ من 48 ساعة تفصل عن موعد الإستشارات النيابيّة الملزمة الذي حدّده رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لتسمية الرئيس الذي سيخلف الرئيس سعد الحريري على حلبة التكليف. إلّا أنّ مصير هذه الإستشارات، ووجهتها إنْ جرت، محاطتان بغيوم حاجبة لما سيحصل الاثنين، سوأء أكانت الاستشارات ستجري في موعدها، أم أنّها ستخضع للتأجيل؟”.

وتابعت ” البلبلة هي الطاغية وحدها على هذا الإستحقاق، وحتى الآن تقارب الكتل النيابية على اختلافها، استشارات الاثنين، كاستحقاق يذهبون إليه خاليي الوفاض، وجيوبهم فارغة من إسم المرشح للرئاسة الثالثة الذي سيودعونه رئيس الجمهوريّة، ذلك أنّ هذا الرئيس، وبرغم الأسماء التي يجري تطييرها من هنا وهناك، في الفضاء الحكومي، ما زال في علم الغيب، لا يُعرَف اسمه، ولا شكله، ولا لونه السياسي، وما إذا كان من نادي رؤساء الحكومات السابقين المجرَّبين سابقاً، أو إذا كان شخصيّة مغمورة من خارج النادي السياسي، بلا تجربة سابقة، سواء في السياسة والعمل الحكومي، أو في أيّ مجال آخر؟

بحسب معلومات «الجمهوريّة»، فإنّ السّاعات الأخيرة حفلت باتصالات على أكثر من خطّ سياسي، وخصوصاً أنّ الخيارات المطروحة كبدائل للحريري، محدودة العدد، ويمكن حصر الجدييّن فيها بمثلث أسماء يضمّ الرئيس نجيب ميقاتي، النائب فيصل كرامي والسفير السابق نوّاف سلام. إلّا أنّ الصدارة تبدو للرئيس ميقاتي. ولكن حتى الآن لم يتمّ الوصول الى نقطة الحسم النهائي. وكلّما تأخّر ذلك، تتعزّز فرضيّة تأجيل استشارات الإثنين، والتي لا يُستبعد أن تليها تأجيلات متتالية، بحيث نصبح أمام «أزمة تكليف»”.

كما أشارت “الجمهورية” إلى “حماسة «التيار الوطني الحر» لكرامي، وبشكل أكبر للسفير سلام، وسط حديث من قِبل من يسعى إلى ترشيح سلام، عن أنّ حظوظه هذه المرّة أكبر من السابق، لإحاطته مسبقاً بأصوات تقارب الـ50 نائباً موزعة على نوّاب «تكتّل لبنان القوي»، و«القوات اللبنانيّة» التي قد تجد نفسها مندفعة إلى السفير السّابق، خصوصاً وأنّها سمّته في استشارات سابقة، و»اللقاء الديموقراطي» الذي سبق أن سمّاه أيضاً. إضافة إلى أنّ تيار «المستقبل» كان على وشك أن يسمّيه في استشارات سابقة. مع الإشارة هنا إلى أنّ رئيس «حزب القوات اللبنانية» سمير جعجع قد حسم موقف تكتل «الجمهورية القوية» لناحية عدم تسميّة أحد في الاستشارات، فيما موقف «اللقاء الديموقراطي» يتّجه إلى تسمية ميقاتي، وهو جرى التأكيد عليه خلال زيارة رئيس اللقاء النائب تيمور جنبلاط الى الرئيس نبيه بري يرافقه النائب السابق غازي العريضي.

على أنّ الصورة في مقابل هذه الحماسة البرتقاليّة – التي يبدو جليّاً انّها من طرف واحد – تُظهر تغريداً في مكان آخر، من قِبل قوى سياسيّة يتقدّمها الرئيس نبيه بري ومعه «حزب الله»، تقارب التكليف من زاوية عدم استفزاز الشريحة الواسعة من الطائفة السنيّة، عبر تقديم مرشح تحدٍ للرئيس سعد الحريري وفريقه السياسي. ومن هنا، هذه القوى لا تماشي الحماسة لكرامي، كما لا تماشي الحماسة المفرطة للسفير سلام، وخصوصاً أنّ «حزب الله» يحيط اسم السفير السابق بالتباسات”.

اللواء

10 أيام تهز لبنان: اختناق بعد الإنهيار!

3 شروط لميقاتي لقبول التكليف.. و«القوات» تلاقي التيار العوني في سحب الغطاء.. والفرزلي ينتقد

الأزمات المحلية احتلت عناوين “صحيفة اللواء”، إذ كتبت الأخيرة ” ساعة إثر ساعة، تنهار مقومات صمود المواطن اللبناني، تارة من باب انهيار سعر صرف الليرة، وتارة من باب ارتفاع الأسعار، بصورة جنونية، إنهيار رواتب ذوي الدخل المحدود، لمن بقي له راتب أو دخل”.

وتابعت “وفي آخر إبداعات العقل الذي يدير عمليات الانهيار، استخدام مادة المازوت، لقطع المياه، وقطع الكهرباء، وتوقف الأفران، وتوقف استيراد المواد الغذائية، على نحو يدعو إلى  الريبة، مع ضرب الرئة التي يتنفس منها الاقتصاد اللبناني، أو بدأ يتنفس، وهي مجيء اللبنانيين من بلاد الاغتراب، أو بعض من السيّاح الأجانب، حيث أبلغت الفنادق النزلاء أنها بصدد التقنين في استخدام الكهرباء، مما يدفع هؤلاء إلى تبكير السفر والعودة من حيث أتوا. يتزامن كل ذلك، مع حركة مريبة لكتلتين نيابيتين مسيحيتين: تكتل لبنان القوي، الذي يتجه إلى تسمية السفير نواف سلام، وإعلان حزب «القوات اللبنانية» عدم التسمية، في محاولة لسحب الغطاء المسيحي عن المرشح الجدي لتأليف الحكومة الرئيس نجيب ميقاتي، على نحو ما حصل مع الرئيس سعد الحريري.

والأنكى من ذلك، وفقا لمحطة OTV الناطقة بلسان التيار الوطني الحر، ان «التذرع بتأييد ميقاتي من جانب المردة والنواب المتفردين أو المنتمين إلى كتلتي «المستقبل» والتنمية والتحرير، فحتى من يسوّق له يُدرك انه غير واقعي»”.

وفي السياق، ذكرت الصحيفة أنه “لم تخف الأوساط العونية الإشارة إلى ان التكليف وان صدر مرسومه الاثنين، فإنه «يؤشر إلى مرحلة، صعبة تليه» أي في عملية تأليف الحكومة..

وأعلن نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي، بعد لقاء الرئيس نبيه برّي، ردا على سؤال (الانتشار) حول احتمال رفض الرئيس ميقاتي التكليف بعد امتناع كتلتي «القوات» (التي لاقت الطريق العوني إلى منتصف الطريق) ولبنان القوي الامتناع عن تسميته لاعتبارات ميثاقية، أجاب الفرزلي: «ان هناك 22 نائبا مسيحيا غيرهما» متسائلاً: ماذا نعتبر هؤلاء المنتخبين من الشعب ومن أبناء طائفتهم؟ داعياً للخروج من مقولة «احتكار كتلتين نيابيتين لطائفة، والتحرر ممن يريدون الإمساك برقابنا”.

وبالعودة إلى لغة الأرقام، فإن مجموع من بقي في كتلة التيار الوطني الحر هو 19 نائبا مسيحياً، يضاف إليهم 15 نائبا مسيحياً من «القوات اللبنانية» فيكون المجموع هو 34 نائباً، أي ما يزيد قليلاً عن النصف، والباقي 30 نائباً بين مستقلين وخارجين عن كتلة باسيل، يمثلون المسيحيين خارج الالتقاء بين كتلتين مسيحيتين متنافرتين: كتلة لبنان القوي وكتلة الجمهورية القوية.

ومع الأيام العشرة التي تهز لبنان وتضعه على حافة الاختناق بعد الانهيارات المتتالية، ارتسمت ملامح خريطة الاستشارات النيابية الملزمة قبل ٤٨ساعة من موعدها، مع احتمال حدوث بعض التغييرات او التبدلات الظرفية الطارئة. وكشفت مصادر متابعة للمشاورات المرتقبة ان اسم الرئيس نجيب ميقاتي المتوقع عودته الى بيروت اليوم، يتصدر بقية الاسماء المتداولة لترؤس الحكومة الجديدة. وينتظر ان تتسارع اجتماعات الكتل والاحزاب النيابية والاتصالات خلال اليومين المقبلين لتحديد مواقفها والاعلان عن اسم مرشحها لرئاسة الحكومة المقبلة قبل موعد الاستشارات الاثنين المقبل. وعلم ان اجتماعا لرؤساء الحكومات السابقين. سيعقد عصر غد الاحد، بعد عودة الرئيس سعد الحريري من الخارج، ويصدر بيانا، يزكي فيه  تسمية ميقاتي، على أن يتبع ذلك اجتماع لكتلة «المستقبل» النيابية تعلن فيه تأييدها ودعمها أيضا.واوضحت المصادر ان كتلة التنمية والتحرير تتجه الى الاعلان عن تسمية ميقاتي ايضا كما نقل عن مصادر الكتلة، فيما تتجه كتلة اللقاء الديمقراطي بعد تشاور رئيسها النائب تيمور جنبلاط مع  الرئيس نبيه بري الى إتخاذ موقف مؤيد لتسمية ميقاتي. ويرتقب ان يتبلور موقف كتلة المقاومة في غضون الساعات المقبلة، مع اتجاه واضح لتسمية ميقاتي أيضا كما نقل عن مقربين من حزب الله. اما موقف كتلة التيار الوطني الحر «تكتل لبنان القوي»  مع كتلة لقاء الجبل، فلم تتخذ موقفا محددا بعد، وما تزال تتريث بانتظار مزيد من الاتصالات مع حليفها حزب الله، لانها حسب مصادر قريبة، لا تحبذ تسمية ميقاتي لرئاسة الحكومة، وهي مستاءة من هذا الطرح وتعتبره التفافا على فشل الحريري بتشكيل الحكومة، ومحاولة لحشر رئيس الجمهورية ميشال عون والتيار”.

وازاء هذا الواقع كشفت مصادر التيار الوطني الحر، ان هناك اتجاها لتبني تسمية القاضي نواف سلام، برغم ما يثيره هذا الموقف من استفزاز للحزب، وذلك في رد غير  مباشر على تأييد حزب الله لميقاتي خلافا لرغبة التيار الوطني الحر. اما كتلة المردة، فتتجه لتسمية ميقاتي والمشاركة بالحكومة، اما اذا طرح اسم النائب فيصل كرامي من قبل التيار الوطني الحر وحاز على الاكثرية مقابل غيره، فإن التكتل سيسميه ولكن لن يشارك بالحكومة  لا من قريب بعيد. وبعدما اعلنت كتلة لبنان القوي على لسان رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع رفضها تسمية اي مرشح لرئاسة الحكومة. بينما يميل حزب الطاشناق لتسمية ميقاتي ، برغم عدم اعلان موقفه بعد رسميا، بانتظار انتهاء مشاورات مع بقية الاطراف الحليفة والصديقة بهذا الخصوص”.

وتبقى مواقف كتلة الحزب السوري القومي الاجتماعي المرتقب تأييدها لميقاتي، فيما تعلن مواقف كتلة اللقاء التشاوري  والنواب المنفردين تباعا.

الا ان المصادر السياسية المذكورة، تنتظر جلاء كل المواقف بوضوح في غضون الساعات المقبلة، لمعرفة كيفية اتجاه الامور  ومسار التسمية ومابعدها، وما سيصدر عن ميقاتي نفسه، في حال تسميته رئيسا للحكومة وعلى أي أساس قبل بهذه المهمة الانقاذية في ظل تمترس عون وباسيل وراء رفض مكشوف لهذه  التسمية وعكس ماكانا يخططان له لتسمية شخصية قريبة، وتكون مطواعة لتنفيذ مبادرة طموحاتهما الشخصية الاستئثار بالدولة والاستمرار بأسلوب حكم الرأس الواحد ورئيس الظل خلافا للدستور. وتنقل المصادر ان ميقاتي لن يقبل بتكرار اساليب التعطيل التي اعتمدت لعرقلة مهمة الحريري وينطلق لقبول مهمة التكليف من ثلاثة مبادىء اساسية، الاول التزام الدستور بالتعاطي مع رئيس الجمهورية، كل ضمن صلاحياته المنصوص عنها، الثاني، تشكيل حكومة انقاذية بكل معنى الكلمة، لا ثلث معطلا فيها لاحد او محاصصة مقنعة تشل عملها، تحديد مهلة زمنية طبيعيه للتشكيل، والا لن يرضخ لاي اسلوب للابتزاز تحت اي عنوان كان.

وأكدت مصادر مطلعة على موقف بعبدا  لـ«اللواء» أن الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف شخصية تؤلف الحكومة قائمة في موعدها بعد غد  الاثنين وأشارت إلى أن رئيس الجمهورية يلتزم  بما سيخرج من نتائج الاستشارات ولا يتدخل بمسارها على الإطلاق.

الفيول العراقي

على صعيد معالجة ازمة الكهرباء، نقل وزير الشؤون الاجتماعية والسياحة البروفسور رمزي مشرفية عن الرئيس عون قوله: ان الإجراءات التي تتخذ لمعالجة ازمة الكهرباء ستكون قيد التنفيذ في خلال يومين لحل هذه الأزمة، إضافة الى توجه وزير الطاقة (امس) مع المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم الى العراق، لتوقيع اتفاقية لاستيراد 500 مليون ليتر من الفيول، توفر حلا لأزمة الكهرباء في لبنان.

وفي السياق، صدر عن المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي البيان الآتي:بطلب من رئيس الورزاء العراقي مصطفى الكاظمي، وقبل سفره الى واشنطن، طلب من وزير الطاقة اللبناني ريمون غجر والمدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم ،السفر الى بغداد لانهاء اجراءات هبة الوقود، لحل مشكلة الكهرباء (بصورة عاجلة) وفي أسرع وقت ممكن وتحت اشرافه مباشرة. كما اصر على ان يكون الجزء الاكبر من النفط الذي سيتم إرساله يتناسب مع معامل الطاقة الموجودة في لبنان من دون الحاجة الى التكرير».

وغداً، يوقع في بغداد بالاحرف الأوّلي على اتفاق لحصول لبنان على مليون طن سنوياً من النفط العراقي، بالتزامن مع توجه رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي إلى واشنطن حيث سيلتقي الرئيس الأميركي جو بايدن.

الكاتب :
الموقع :almanar.com.lb
نشر الخبر اول مرة بتاريخ : 2021-07-24 11:03:59

رابط الخبر
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى