عين على العدو

خبيرة إسرائيلية: سياسة فرق تسد مع حماس في غزة أثبتت فشلها

قالت خبيرة إسرائيلية إنه “بعد مرور شهرين على انتهاء حرب غزة، لكن الوضع فيها لا يزال متفجرًا وخطيرًا، وفي هذه المرحلة، توقفت المفاوضات حول صفقة تبادل الأسرى، ولا يزال إعادة إعمار غزة حلما بعيدا مثل الجزيرة الاصطناعية لشواطئ القطاع، أو الميناء البحري”.

وأضافت كاسنيا سيفاتلوفا بمقالها على القناة 12، ترجمته “عربي21” أن “حماس أصيبت بجروح بالغة في الحرب، لكنها خرجت بصورة المنتصر، وخلال أيام القتال ظهر مقاتلوها واثقون من أنفسهم، وبعضهم أصبح نجومًا إعلاميين على شبكات عربية، لكنهم من الناحية العملية يعرفون أنهم يجب أن يحصلوا قريبًا على مساعدة كبيرة لإعادة إعمار غزة، وإلا تصعيد الموقف مرة أخرى إذا لم يتم تلبية مطالبهم، كما وعدوا أنصارهم”.

الكاتبة عضو كنيست سابق، ومدير برنامج علاقات إسرائيل والشرق الأوسط في المعهد الإسرائيلي للسياسة الخارجية الإقليمية، وزميل باحث بمعهد السياسة والاستراتيجية بمركز هرتسيليا متعدد المجالات IDC.

وزعمت أنه “لا توجد جهة دولية في عجلة من أمرها لمنح حماس نصف مليار دولار اللازمة لإعادة إعمار قطاع غزة، رغم أنه منذ انتهاء العملية، تصدر مصر عددًا لا بأس به من مواد البناء والمساعدات للقطاع، وإسرائيل ليست مهتمة بذلك، رغم أنه من غير المعروف بالضبط ما الذي دخل القطاع، ولأي مدى، وفي الأيام الأخيرة تمت صياغة آلية تسمح بتحويل المساعدة المالية القطرية بدون نقود كاش”.

وأكدت أنه “على مدى الـ14 سنة الماضية، افترضت إسرائيل أن سياسة فرق تسد بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وبين فتح وحماس يخدم مصالحها، لكن لم يتحقق أي من هذا، فقد أدركت إسرائيل مرة أخرى أثناء حرب غزة الأخيرة استحالة احتواء حماس، أو التفاهم معها، فهي منظمة أيديولوجية ذات أهداف واضحة”.

وأشارت إلى أن “حماس تريد أن تصبح سيدة المنزل في منظمة التحرير الفلسطينية، وتكسب اعترافا دوليا، لذلك تبدو الجولة القادمة من القتال مع حماس حتمية، وقد يحدث ذلك الآن في منتصف الصيف الحار، أو مناسبة أخرى، ومن المفيد أن نفهم أن أعضاء حماس هذه المرة سيستخدمون الإنتاج المتزايد للصواريخ لإعادة ملء الخزان، وتعدين الأنفاق تحت الأرض”.

وأوضحت أن “هذا الوضع يحتم على إسرائيل مع شركائها في العالم، تبني أيديولوجية جديدة فيما يتعلق بقطاع غزة والضفة الغربية، من أجل منع حماس من الاستمرار في ترسيخ نفسها في الساحة الفلسطينية، والعودة للحوار مع العناصر البراغماتية للسلطة الفلسطينية، لمنع انهيارها، رغم أنها ترتكب خطأ تلو الآخر، لكنها لا تزال الأكثر جدارة بمنحها إجراءات بناء الثقة”.

وختمت بالقول أنه “في الوقت نفسه، يجب ممارسة أقصى قدر من الضغط الدولي على حماس في غزة، وقطع مصادر تمويلها، وإنهاء سيطرتها في النهاية على قطاع غزة، وإلا سنجد أنفسنا مرة أخرى في حلقة لا نهائية من الجولات القتالية عندما تصبح الفترات الزمنية بينهما أقصر”.

الكاتب :
الموقع :arabi21.com
نشر الخبر اول مرة بتاريخ : 2021-07-11 04:25:12

رابط الخبر
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى