العرب و العالم

 تعرَّف على أكثر الأيام قداسة لليهود… “يوم الغفران”.. عيد يهودي يشل إسرائيل

 

تقرير خاص- يعتبر “يوم الغفران” أقدس أعياد اليهود، وهو اليوم الوحيد الذي تفرض الشريعة عليهم صيامه، وتمنع فيه الحركة بصورة كاملة، وفيه أيضا تشدد سلطات الاحتلال الإسرائيلي الخناق على الفلسطينيين. 

وفي العام 2015 اعترفت الأمم المتحدة بـ”يوم الغفران” باعتباره عطلة رسمية، لأول مرة في تاريخ المنظمة، حيث يستطيع من يحتفل بالعيد اليهودي الحصول على يوم عطلة. 

عيد الغفران أو يوم الغفران، والذي يُطلق عليه يوم هاكيبوريم باللغة العبريّة، هو اليوم العاشر من شهر تشرين في التقويم العبري أو اليهودي. عيد الغفران هو يومٌ مقدّس عند اليهود، وهو مخصصٌ للصلاة والصيام فقط، وهذا اليوم هو اليوم المتمم لأيّام التوبةِ العشرة والتي تبدأ بكما يطلق عليه في العبريّة بـ (روش هاشناه) أو رأس السنة العبريّة، وحسب التراث اليهودي فإن هذا اليوم يعتبر الفرصة الأخيرة لتغيير مصير العالم أو المصير الشخصي في السنة القادمة.

 يبدأ يوم الغفران أو يوم كيبور حسب التقويم العبري في ليلة التاسع من شهر تيشرين من السنة العبريّة، وتستمر حتى بداية الليلة التي تليها، ويعتبر هذا اليوم حسب الشريعة اليهوديّة هو يوم عطلةٍ بشكلٍ كامل، يحظر فيه كافة ما يحظر على اليهود في أيّام السبت من كلّ أسبوع، أو الأعياد الرئيسيّة كالعمل وإشعال النار وتشغيل السيّارات واستخدام القلم وغيرها من المحرّمات، لكن هناك محرّمات تحظر في هذا العيد بشكلٍ خاص كالاغتسال أو الاستحمام، وتناول الطعام والشراب وانتعال الأحذية الجلديّة والمشي بها، وممارسة الجنس وغيرها من الأعمال المحرّمة التي تمارس بهدف المتعة، وفي حين تُعتبر أيام السبت والأعياد الأخرى هي فرصةٌ للامتناع عن الكدِّ والعمل وللتمتّع جنباً إلى جنب مع العبادة، فإنّ يوم الغفران يعتبر فقط فرصةً للاستغفار والعبادة. 

يوم الغفران في اللغة العربيّة يأتي دوماً للإشارة إلى هذا العيد، والناجم عن الغاية الرئيسيّة لهذا اليوم وهي طلب الرحمة والمغفرة، أما فيما يخص الاسم اليهودي (هاكيبوريم) أو (يوم كيبور) فيعني باللغة العربيّة يوم التكفير أو يوم غسل الخطايا، وقد اشتقّت كلمة كيبور من جذرٍ سامي في اللغة الأكاديّة، والتي تعني (غسل)، وهو مستخدم باللغة العبريّة بمعنى تكفير فقط. أصل عيد الغفران يوم الغفران أو كيبور هو من الأعياد التي ورد ذكرها في سفر اللاويين في التوراة، وهذا اليوم هو في الواقع يومٌ للصوم، لكنه على الرغم من هذا اعتبر أنه يوم عيد، لأنه أهم يوم من الأيّام العشرة المقدسة عند اليهود بشكلٍ مطلق، ولاعتباره من أقدس أيّام السنة العبريّة فقد أطلق عليه اسم (سبت الأسبات)، وهو اليوم الذي يطهّر فيه اليهوديُّ نفسه من كافة الذنوب. حسب الموروث الحاخامي، فإنه في مثل هذا اليوم نزل النبي موسى من جبل سيناء للمرّة الثانية، وكان يحمل معه ألواح الشريعة التي أعلن فيها الرب غفرانه لخطيئتهم في عبادة العجل المصنوع من الذهب، وفي مثل هذا اليوم فإنّ اليهود جميعاً يطلبون الغفران من الرب وذلك حسب معتقداتهم.

يحتفل اليهود فى كل أنحاء العالم بـ”يوم كيبور” أو “يوم الغفران”، وهو من أقدس أعياد اليهود فى الشريعة اليهودية، إذ يفرض عليهم صيامه ويحظر فيه الحركة بشكل كامل. 

ويتذكر اليهود فى هذا اليوم، أخطاءهم وخطاياهم ومخالفتهم لشريعة الرب، ويطلبون الغفران منه: “أما العاشر من الشهر السابع هذا، فهو يوم الكفارة وفيه تحتفلون احتفالاً مقدساً لكم، وتذللون أنفسكم بالصوم وتقربون وقيدة للرب” (أخبار 27:23).  

يعتبر يوم كيبور فى الشريعة اليهودية يوم عطلة كاملة يحظر فيه كل ما يحظر على اليهود فى أيام السبت أو الأعياد الرئيسية مثل العمل، إشعال النار، الكتابة بقلم، تشغيل السيارات وغيرها، ولكنه توجد كذلك أعمال تحظر فى يوم كيبور بشكل خاص مثل تناول الطعام والشرب، الاغتسال والاستحمام، المشى بالأحذية الجلدية، ممارسة الجنس.  

إن من المعتاد أن ينفذ اليهود وصية “الغفران” قبل يوم الغفران، فى طقوس خاصة تتمثل فى تدوير دجاجة حية ثلاث مرات فوق الرأس وتلاوة صلاة قصيرة ومن ثم ذبحها بهدف مساعدة المذنب على التكفير عن خطاياه. وانتشرت فى السنوات القليلة الماضية طريقة أخرى وهى تدوير كمية من المال فوق رأس اليهودى والتبرع بهذا القدر من المال بعد تلاوة الصلاة. 

كانت تتمّ فى الهيكل طقوس خاصّة، فى هذا اليوم، كان رئيس الكهنة يقوم بالطواف مرتدياً عباءة واسعة مكونة من عدة قطع، تشير كل واحدة منها إلى إحدى خطايا الشعب، أفراد وجماعة.

كان رئيس كهنة يلبس ويتحمل ويحمل خطايا الشعب كلها. وعند مروره، كانت الجموع تتزاحم حوله لتلمس العباءة. وكان الاعتقاد السائد أن الخطيئة التى تمثلها رقعة تُمحى بمجرد أن يلمس صاحبها هذه الرقعة، عندما يصل رئيس الكهنة إلى الفناء يقدم ذبيحة أو ثوراً كفارة عن خطاياه وخطايا الكهنة، وتيساً عن خطايا الشعب. يدخل رئيس الكهنة بعد ذلك قدس الأقداس، وهو مكان مُظلم يحفظ فيه تابوت العهد، ويرمز لحضور الله. ما كان أحد غير رئيس الكهنة، وفي هذه المناسبة فقط، يستطيع أن يدخل قدس الأقداس. وعندما يصل إلى داخل قدس الأقداس كان ينطق اسم الجلالة، ويخرج مسرعاً خوفاً من ألا يستطيع الحياة في حضرة الله، المثلث الأقداس.

ويختم الاحتفالات بهذا العيد طقس تيس الكفارة. يُقدَّم تيسان لرئيس الكهنة، والذي يحمل في يديه حجرين مكتوب على أحدهما “الله” وعلى الآخر “لعزازيل”. تُضرب القرعة على التيسيين ويذبح التيس “الله” ويرش دمه تجاه تابوت العهد في قدس الأقداس. وكان يساق الثاني “لعزازيل” إلى الصحراء، بعد أن يكون رئيس الكهنة قد قرأ على رأسه خطايا الشعب. وهكذا يُحمَّل التيس بخطايا الشعب، ويطرد إلى البرية، حيث يموت في أماكن قاحلة جرداء يسيطر عليها الشيطان.

حصار الفلسطينيين

وزيادة على حظر ممارسة الأعمال اليومية، تقوم السلطات الإسرائيلية في يوم الغفران بالتضييق على الفلسطينيين من خلال:

– غلق الحركة المرورية أمام المركبات في شتى أنحاء المدن المختلطة كالقدس ومعظم المدن داخل الخط الأخضر.

– وضع الحواجز والسواتر الحديدية على العديد من مداخل ومخارج الأحياء، مع وجود قوات شرطة معززة، وذلك في شتى محاور الطرقات الرئيسية، مما يؤدي إلى شلل في جميع مناحي الحياة.

– منع حركة السيارات من الشطر الشرقي لمدينة القدس (حيث يعيش الفلسطينيون) إلى الشطر الغربي (حيث يعيش اليهود)، وذلك من خلال الحواجز التي تقيمها الشرطة على الشوارع.

– تفرض المستوطنات، التي أقامتها إسرائيل على أراضي القدس الشرقية، عقبات أمام التواصل بين أنحاء مدينة القدس ومركز المدينة حيث يوجد المسجد الأقصى.

ففي العام 2008 اندلعت مواجهات عنيفة بمدينة عكا في يوم الغفران بين اليهود والفلسطينيين، واشتبك فيها نحو عشرة آلاف شخص من الطرفين، مما أدى لوقوع إصابات، إضافة إلى إقدام اليهود المتشددين على حرق العديد من منازل العرب.

وكان دخول شاب فلسطيني بسيارته لزيارة خطيبته في أحد أحياء عكا الشرقية ذات الأغلبية اليهودية سببا في اشتعال المواجهات إذ اعتبرها المتشددون استفزازا لمشاعرهم الدينية.

المنابع: صحف ومواقع

————————-

 

المقالات المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

 

————————–

النهاية


الكاتب : Shafaqna1
الموقع :ar.shafaqna.com
نشر الخبر اول مرة بتاريخ : 2021-09-20 02:36:21

رابط الخبر
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى