من بيروت، نقرأ العالم
عاجل
مراسل المنار: قصف مدفعي مستمر يستهدف حرش بلدة كونين الجيش الايراني: جرى تغيير العقيدة العسكرية الإيرانية من النهج الدفاعي إلى الهجومي خلال فترة رئاسة الشهيد أمير موسوي لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الجيش الايراني: نحدّث بنك أهداف العدو بصورة مستمرة، وقد استهدفنا عددًا كبيرًا من أهدافه في المنطقة بينها قواعد عسكرية الجيش الايراني: إذا ارتكب العدو عدوانًا جديدًا فإن القوات المسلحة الإيرانية ستوجّه إليه ردًا أكثر قوة واتساعًا وحسمًا وسرعة مراسل المنار: قصف مدفعي معاد استهدف حرش بلدة كونين مصادر فلسطينية: 8 شهداء منذ فجر اليوم وصلوا لمستشفيات قطاع غزة جراء استهدافات الاحتلال المتحدث باسم الجيش الإيراني: خلال الحرب استُهدفت قواعد أميركية كانت تستعد لتنفيذ عمليات ضد إيران بواسطة طائرات مسيّرة تابعة للجيش الإيراني وزارة الصحة في غزة: 5 شهداء و 11 جريحاً وصلوا الى مستشفيات القطاع خلال الـ 24 ساعة الماضية
اخبار لبنان

المرتضى: قراءة باردة لقرار الطرد بين قانونية الشكل والمشروعية المستمدّة من التناسب والملاءمة وسلامة الغاية

قال الوزير السابق القاضي محمد وسام المرتضى في بيان:” تعليقًا على قرار طرد سفير الجمهورية الإسلامية في لبنان محمد رضا شيباني، ليس كلُّ ما…



قال الوزير السابق القاضي محمد وسام المرتضى في بيان:” تعليقًا على قرار طرد سفير الجمهورية الإسلامية في لبنان محمد رضا شيباني، ليس كلُّ ما يُمارَس باسم السيادة يكون سياديًّا في جوهره، ولا كلُّ ما يستند إلى نصّ قانوني يكتسب شرعية وطنية تلقائيًّا. فالدولة، في لحظات الاختبار، لا تُقاس بمجرد اتخاذ القرار، بل بمدى تحصينه بميزان الأخلاق الوطنية ووحدة الجماعة، وبمدى اتساق أي إجراء مع مبدأ ملاءمة المصلحة الجامعة والتناسب معها، لا سيما في ظلّ العدوان والأزمات التي تهدّد استقرار الداخل”.

اضاف:”من زاوية الفقه القانوني نبّه “مونتسكيو” إلى أنّ القوانين تفقد معناها إذا انفصلت عن “روح المجتمع” (l’esprit des lois, 1748)، فيما شدّد “جان جاك روسو” على أنّ الشرعية لا تُستمد من “الشكل”، بل من تعبير القرار عن الإرادة العامة لا عن إرادة مفروضة أو مستجيبة لضغط خارجي ( le contrat social, 1762)، أمّا “رونالد دوركين” فيرى أنّ القانون ليس قواعد صمّاء، بل منظومة مبادئ، بحيث يتحوّل استعمال الحق إلى تعسّف متى انحرف عن غايته في تحقيق الانتظام. (Taking Rights Seriously, 1977). وعليه، فإنّ قرارًا كطرد سفير، وإن كان يجد له، من زاوية الشكل، متّسعًا في النصوص، يبقى فاقدًا لروحه إذا جاء في سياق يحقّق—من حيث يدري صاحبه أو لا يدري—مصلحة العدو، أو يُفهم على أنّه اصطفافٌ في خندقٍ يخدم تفكيك الداخل بدل تحصينه. فالمعيار ليس فقط: هل نملك الحق؟ بل: هل القرار يتلاءم مع المصلحة الوطنية الجامعة، أم أنّه يزيد الاحتقان ويضعف وحدة الوطن في لحظة حساسة؟”.

تابع:”ثم إنّ الأخطر في مثل هذا القرار، أنّه لا يقف عند حدوده الدبلوماسية، بل يتجاوزها إلى المسّ بالتوازن الداخلي. فإذا كان من شأنه أن يُفسَّر كاستفزاز لمكوّن أساسي يرى في إيران ما يشبه مرجعيته الرمزية أو “فاتيكانه” الإيماني والوجداني، فإنّه لا يعود مجرّد إجراء سيادي، بل يتحوّل إلى فعل يُهدِر ما تبقّى من الثقة الوطنية، ويُصيب مبدأ العيش المشترك في صميمه (وتكراراً من حيثُ يدري صاحبه-ومن وراءه -أو لا يدري). وهنا، لا يعود السؤال عن مدى صحّة ذلك القرار من ناحية الشكل فقط، فثمّة بعد آخر قانوني وموضوعي لا يمكن التغافل عنه يتمثّل في الآتي: هل القرار يتلاءم والمصلحة الوطنية الجامعة؟ وهل يزيد الاحتقان الداخلي؟ وهل يخدم، معنويًّا، من حيث يدري صاحبه أو لا يدري، مصلحة العدو؟ فأيّ سيادةٍ هذه التي تُمارَس على حساب وحدة أهلها؟ وأيّ مصلحةٍ وطنية تُصان بقرار يُثلج قلب العدوّ ويزرعُ الشقاق ويُضاعفُ الاحتقان؟”.

ختم:”إنّ السيادة الحقيقية لا تُختبر بحدّة القرارات، بل بمدى اتزانها وتوافقها مع المصلحة الوطنية الجامعة، ولا تُقاس بقدرتها على الإقصاء، بل بقدرتها على الاحتواء. وما لا يحفظُ وحدة الداخل، ولا يُثبتُ بوضوح أنّه في خدمة لبنان كلّه، لا في خدمة أجندة سياسية معيّنة، يبقى قرارًا قابلًا للتعرية: قانونيًّا في الشكل، لكنّه مُلتبسٌ في الغايات، وفاقدٌ للمشروعية أخلاقيًّا ووطنيًًا. والنصيحة للمعنيين: هذا القرار غير “الحكيم” وكأنّه “جرعةٌ زائدة-Overdose” يُراد منها أن تودي بالوطن الى مهالك.انصتوا جيّداً الى صوت العقل والقانون، اي الى رأي آخر” second opinion ” كما يقولون في لغة الطبّ، ولا تحرموا لبنان فرصة النجاة والشفاء!”.