من بيروت، نقرأ العالم
عاجل
المتحدث باسم الجيش الايراني العميد الركن أكرمي نيا: مخزون كبير من المعدات الجديدة في حوزة الجيش العميد أكرمي نيا: كانت المعدات الدفاعية والهجومية الجديدة بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيّرة تُنتج يومياً خلال حرب رمضان المفروضة ولا يزال إنتاجها مستمراً حتى اليوم العميد أكرمي نيا: يوجد الآن مخزون كبير من هذه المعدات في حوزة قوات جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية العميد سريع: تواصل القوات المسلحة مطاردة التحشيدات السعودية في ما تبقى من مديريات محافظة تعز وسط حالة إرباك كبيرة في أوساط تلك التحشيدات وهروب عدد منهم العميد سريع: القوات المسلحة تؤكد مصرع وإصابة أكثر من 200 من تحشيدات العدو السعودي خلال الساعات الماضية وذلك بعشرات الضربات التي نفذتها قواتنا على تحركاتهم في رأس العارة والسقيا العميد سريع: نفذت قواتنا عمليات استهداف للتحشيدات السعودية شرقي رغوان بمحافظة مأرب أسفرت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى واحتراق عدد من الآليات العميد سريع: نفذت القوات المسلحة خلال الساعات الماضية عشرات الضربات استهدفت بها التحشيدات السعودية شرقي محافظة الجوف أسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى واحتراق عددا من الآليات العميد سريع: الخسائر في أوساط تحشيدات العدو السعودي لم يسبق لها مثيل خلال كل المواجهات السابقة في الأفراد والآليات
اخبار لبنان

النجف تحييد الهُوية

لنجف النجف النجف: تحييد الهُوية د. حيدر زوير مع تصاعد المواجهة العسكرية القائمة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، عبرت…

النجف

النجف

النجف تحييد الهُوية

النجف: تحييد الهُوية

د. حيدر زوير

مع تصاعد المواجهة العسكرية القائمة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، عبرت بيانات مرجعية النجف (السيد السيستاني) كأداة سياسية لضبط الإيقاع الهوياتي للشيعة وخاصة للشيعة العرب. إن القراءة التحليلية لبياني “تعزية الخامنئي” و”إدانة الحرب الشاملة” تكشف عن استراتيجية نجفية تهدف إلى منع تحويل الصراع إلى “حرب طائفية” وجودية.
​تتجلى هذه الاستراتيجية في الأبعاد التالية:

​1. “قائد دولة” لا “إمام طائفة”

​في بيانه حول اغتيال السيد الخامنئي، تعمد السيد السيستاني استعمال لغة “سياسية- دولتية”. فقد وصف الشهيد الخامنئي بـ “القائد المعظم للجمهورية الإسلامية” وبدوره في “قيادة نظام الجمهورية”، متجنباً إضفاء صفة “الإمامة” أو تحويل الجريمة إلى اعتداء على “المذهب الشيعي” ككل، هذا التمييز المصطلحي جوهري؛ فالنجف هنا تعامل الجريمة بوصفها “اغتيالاً سياسياً لزعيم دولة” واعتداءً عسكرياً على بلد (إيران)، وليست “استهدافاً لمرجع ديني عابر للحدود”، يسعى هذا الموقف بتقديري لحماية عموم الشيعة من الانخراط في ردود فعل عقائدية أو عاطفية تحت شعار “الدفاع عن الإمام”.

​2. ثنائية “المظلومية” و “التوسع العسكري”

​بينما تدين النجف الحرب على الشعب الإيراني وتعتبرها “ظالمة”، فإنها في الوقت ذاته تنأى بنفسها عن “العمليات المضادة” التي استهدفت دولاً عربية ” الخليج، الأردن، العراق”  عن طريق وصف هذه العمليات بأنها “مشاهد غريبة”، حيث تؤكد المرجعية العليا أن استهداف الجوار العربي ليس جزءاً من “المذهب”، بل هو نتيجة حتمية لفوضى الحرب السياسية، يسعى هذا الموقف إلى موضعة الحرب بعيدا عن كونها “معركة التشيع”، مما يمنع تشكل أثر سيئ في علاقة الشيعة بمحيطهم مستقبلاً.

​3. الشيعية ومنطق “الوطنية الدستورية”

​عن طريقِ دعوة الشعب الإيراني لـ “وحدة الصف” داخلياً، ودعوة الدول الإسلامية للتدخل “دبلوماسياً”، يرسخ السيد السيستاني مفهوم “السيادة الوطنية”. الرسالة الضمنية للمرجع الاعلى للشيعة بتقديري هي: ” التمسك بالحدود وعد أن حرب الاعتداء على إيران، هو صراع أنظمة وقوانين دولية، هذا الفكر يقطع الطريق على أي محاولة لفرض “ولاء عابر للحدود” قد يجعل من الشيعة وقوداً لحروب إقليمية لا تخدم مصالحهم الوطنية.

4. منطقا “الاندماج” و”المواجهة”

​يعكس موقف النجف في جوهره تبايناً بنيوياً قديماً بين مدرستين في فهم دور المكون الشيعي في الفضاء العام؛ فبينما تتبنى طهران استراتيجية “المواجهة الشاملة” مع القوى الدولية كخيار مركزي، تميل مدرسة النجف نحو استراتيجية “الاندماج الوطني” والحفاظ على التوازنات القائمة، حيث تنظر النجف إلى الشيعة كجزء أصيل من نسيجهم الوطني، حيث استطاعوا عبر العقود الأخيرة – ومن خلال المسارات الدستورية – تثبيت حقوقهم السياسية وتفعيل أدوارهم في بلدانهم، ومن هذا المنطلق، يبرز تخوف صامت لدى المرجعية من أن يؤدي الانخراط في صراعات إقليمية كبرى إلى تهديد هذه المكتسبات أو وضع المكون الشيعي في مواجهة مع الإرادة الدولية والمحيط العربي، مما قد يعرض استقرارهم السياسي والاجتماعي للخطر. لذا، جاء الموقف ليرسخ رؤية النجف التي ترى في “الدولة الوطنية” الحصن الحقيقي للحفاظ على الوجود والدور، بعيداً عن تقلبات المحاور العسكرية.