من بيروت، نقرأ العالم
عاجل
بيان مؤتمر علماء وخطباء محافظة إب المنعقد بصنعاء يرفض مزاعم النظام السعودي حول استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة ويؤكد بطلان هذه الادعاءات أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اللواء محسن رضائي: هُزمتم في الحرب العسكرية وستُهزمون في الحرب الاقتصادية ولن يُفتح مضيق هرمز تحت التهديد أو الضغط وإيران لن تتراجع حركة حماس: ادعاءات الاحتلال باستخدام المستشفيات لتخزين وسائل قتالية كذب وهي مفتوحة أمام المؤسسات الدولية والأممية الهلال الأحمر الفلسطيني: استشهاد فلسطيني في غارة إسرائيلية على حي تل الهوى جنوب غربي مدينة غزة حماس: نحذّر من اتخاذ هذه الادعاءات ذريعة للاعتداء على ما تبقى من مستشفيات غزة وندعو الأمم المتحدة للتحقق من زيفها مصدر عسكري يمني لوكالة سبأ: تمت السيطرة على جبل مطران بمديرية الصلو بمحافظة تعز واغتنام عتاد عسكري كبير من الآليات والأسلحة المتنوعة مصادر يمنية : فشل عملية فجر اليمن التي اطلقتها السعودية والتحشيدات التابعة لها في السيطرة على باب المندب والمخا مصادر يمنية : تمكنت قوات صنعاء من استعادة كامل المناطق التى تسللت اليها “قوات العمالقة” واستهدفت تجمعاتهم بعدد كبير من الصواريخ البالستية والطيران المسير
اخبار لبنان

حين تُستهدف الكلمة ويُفتضحُ العجزُ ويسودُ الجحود

ين نعى الوزير السابق القاضي محمد وسام المرتضى الإعلامي محمد شرّي الذي قضى في غارة اسرائيلية وقال:” لم يكن الإعلامي محمد شرّي من أولئك…

حين

نعى الوزير السابق القاضي محمد وسام المرتضى الإعلامي محمد شرّي الذي قضى في غارة اسرائيلية وقال:” لم يكن الإعلامي محمد شرّي من أولئك الذين يعبرون الشاشات كما تعبر الظلال، بل كان من صنفٍ نادرٍ يجعل من الكلمة موقفاً، ومن الموقف شهادة. كلمةٌ تفضح الظالمين ومشروعهم، وتنتصرُ للحقّ والمظلومين، لا تعرفُ المواربة، ولا تقبل أن تُكمَّم أو تُدجَّن، لأنّها خرجت من ضميرٍ حيّ، لا من مأجوريةٍ أو حساباتٍ باردة”.

وتابع:”وحين تُستهدف هذه الكلمة، فليس ذلك دليلاً على قوّة من استهدفها، بل على عجزه. إذْ لا يُسكِتُ الصوتَ إلاّ من أفلس، ولا يُغتال الحرفُ إلاّ حين يعجزُ الشرُّ عن مقارعته بالحجّة. ومن هنا، فإنّ استهدافه ليس سوى إعلانٍ فجّ بأنّ العدوّ قد بلغ من الإفلاس حدّاً لا يُدارى، حيث يهربُ من مواجهة الحقيقة إلى محاولة قتلها، ناسياً أنّ الحقيقة تبقى… وستغلبُ الموت”.

واضاف:”غير أنّ ما يُثقلُ القلب، ولا يقلُّ فداحةً عن الجريمة نفسها، أنّ الخَفرَ الذي أعقبها، لم يكن كلّه بريئاً. فثمّة من كان يُفترض بهم أن يكونوا في طليعة المستنكرين لإجرام العدوّ مع تسميته بالإسم ووصف عمله بالعدوان، فإذا بهم يتوارون خلف حساباتهم، أو يختبئون في زوايا التردّد، أو يستعملون عباراتٍ خشبية، وحالهم كحال من يدفن رأسه في الرمال. جهاتٌ معنيّة بالإعلام والإعلاميين، لم ترَ في اغتيال رجلٍ من أهل الكلمة ما يستدعي موقفاً واضحاً صارخاً غير متردّد يليق بالفعل الآثم أو بالرجل، ولا استذكاراً يوازي حجم الفداء”.

واردف:”وهنا، لا يعود الكلام عن تقصيرٍ عابر، بل عن سقوطٍ في الامتحان. سقوطٍ سيبقى، مهما حاول أصحابه تبريره، وصمةَ عارٍ محفورةً في جبينهم، لا تمحوها بياناتٌ مائعة. لأنّ من لم يدرك قيمة من سقط في سبيل الكلمة، إنّما يكشف عن عجزه عن إدراك قيمة لبنان نفسه، وعن محدوديةٍ على مستوى الوطنية يتنطّح صاحبها بالشعار فقط وهو بعيد كلّ البعد عن الكُنْهَ والمعنى”.

واضاف:”ومع ذلك، فإنّ هذا كلّه لا ينالُ من الرجل شيئاً. بل لعلّه، على قسوته، وما ينطوي عليه من جحود، يزيدُ الشهيد رفعةً في ميزان الصادقين، ويكشفُ الفارق الشاسع بين من دفع ثمن كلمته دماً، وبين من عجز عن تقديم موقفٍ صادقٍ وإنْ صوتياً. فالقامات لا تُقاس بمراكزها، بل بما تُثبته في لحظة الاختبار”.

وتابع:”صحيحٌ أنَّ زخم الأحداث والحرب قد سرق من الجميع شيئاً من القدرة على الوفاء، وأنّ آخرين قصّروا، عن قصدٍ أو تواطؤ، في إيلاء هذا الرجل ما يستحقّه من إجلال، وفي استنكار اغتياله كما يجب. لكنّ ما لا يُسرق، وما لا يضيع، هو الأثر. أثرٌ استقرّ في وجدان الوطنيين، لا تمحوه الأيام، ولا تطاله محاولات الطمس”.

وختم المرتضى:”هكذا، يتحوّل الاستهداف إلى شهادة، ويتحوّل السكوت إلى إدانةٍ لأصحابه، وتبقى الكلمة، التي أُريد لها أن تُغتال، أكثر حضوراً، لأنّها خرجت من صاحبها حرّةً، وستبقى بعده حرّةً، صدّاحةً، ترتقي لتمتزج بعبق “الأبيّ العفيف” فتُشعل في النفوس عزماً لن يستكين حتى انبلاج فجر التحرير من جديد. تقبّله الله شهيداً عزيزاً وأعاننا على أنفسنا….وحمى لبنان!”.

المصدر: موقع المنار