حرب إيران ترفع أسعار الوقود في 13 دولة.. وترامب لا يبالي بارتفاعه في أمريكا

قال الرئيس دونالد ترامب اليوم الخميس إنه غير قلق بشأن ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة نتيجة اتساع نطاق الصراع مع إيران، مؤكدًا في مقابلة حصرية مع وكالة رويترز أن العملية العسكرية الأمريكية هي الأولوية القصوى له.

وعندما سُئل عن تأثير ارتفاع أسعار البنزين على الأمريكيين، أجاب: “لا أشعر بأي قلق حيال ذلك. ستنخفض الأسعار بسرعة كبيرة بعد انتهاء هذه الأزمة، وإذا ارتفعت فلا بأس، لكن هذا الأمر أهم بكثير من مجرد ارتفاع طفيف في أسعار البنزين”.

وتأتي تصريحات ترامب في تحول ملحوظ عن لهجته السابقة، حيث أشاد بانخفاض أسعار البنزين خلال خطابه عن حالة الاتحاد الشهر الماضي وفي تجمع انتخابي بتكساس ركّز على قطاع الطاقة قبل ساعات فقط من شن الولايات المتحدة غارات جوية يوم السبت.

مخاوف اقتصادية وانتخابية

ويرى المحللون السياسيون أن استمرار ارتفاع أسعار البنزين قد يؤثر على الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني، خاصة مع استياء الناخبين من ارتفاع تكاليف المعيشة وإدارة الاقتصاد من قبل ترامب.

وعلى الرغم من محاولات ترامب التهوين من المخاوف بشأن الأسعار، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ووزير الطاقة كريس رايت تواصلوا مع كبار التنفيذيين في شركات النفط لتقييم خيارات مواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة.

كما أشار مسؤول آخر في البيت الأبيض إلى وجود تنسيق بين فرق الطاقة والأمن القومي لوضع تدابير تهدف إلى خفض الأسعار، محذرًا من أن تجاهل ارتفاع الأسعار سيكون “كارثيًا” للجمهوريين انتخابيًا.

حدد ترامب جدولًا زمنيًا يمتد من أربعة إلى خمسة أسابيع للحملة العسكرية ضد إيران، لكن الخبراء السياسيين والعسكريين شككوا في واقعية هذه المدة، مشيرين إلى غياب وضوح الهدف النهائي للولايات المتحدة بينما يستمر الصراع في التوسع.

وأكد ترامب في المقابلة أنه لا ينوي الاستعانة بالاحتياطي البترولي الاستراتيجي، أكبر مخزون نفطي طارئ في العالم، معبّرًا عن ثقته في استمرار فتح مضيق هرمز للشحن النفطي لأن البحرية الإيرانية “في قاع البحر”.

رهان إدارة ترامب

ومع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، ارتفعت أسعار النفط العالمية بنسبة 16% منذ بدء التصعيد العسكري، ووصل متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة إلى 3.25 دولار للغالون، بزيادة 27 سنتًا مقارنة بالأسبوع السابق، وهو أعلى بمقدار 15 سنتًا عن العام الماضي، وفقًا لجمعية السيارات الأمريكية (AAA).

وقال ترامب إن التكاليف “لم ترتفع كثيرًا”. ويراهن البيت الأبيض على أن تداعيات الصراع على أسعار الوقود ستكون قصيرة الأجل، فيما يحث مستشارو الطاقة على التحلي بالصبر، محذرين من أن أي تدخل فاشل قد يضر بالأسواق.

وكشف وزير الخارجية ماركو روبيو أن الإدارة تدرس حزمة إجراءات تشمل التأمين على ناقلات النفط ووعدًا بمرافقة بحرية عبر مضيق هرمز، بينما تبقى خيارات أخرى مثل الإعفاء الضريبي على البنزين أو تعديل اللوائح البيئية قيد الدراسة.

كما أشارت مصادر في قطاع الطاقة إلى أن البيت الأبيض يملك خيارات محدودة وفعّالة للتأثير على الأسعار، وأن التركيز الأساسي ينصب على استعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز.

أسعار الوقود ترتفع عالميًا

ووفقًا لموقع “الجزيرة نت” فقد امتدت تداعيات الصراع إلى أسواق الوقود العالمية، حيث سجلت الدول المستوردة للطاقة ارتفاعات ملموسة. ففي آسيا، ارتفع سعر البنزين في الصين من 8.20 إلى 8.55 يوان للتر، وفي الهند من 90–92 روبية إلى 94.77 روبية، وفي اليابان من 150 إلى 154.5 ين، وفي كوريا الجنوبية من 1725 إلى 1777 وونا، وفي باكستان من 255 إلى 266.17 روبية.

وفي أوروبا، وصل متوسط السعر في المملكة المتحدة إلى 135.2 بنس للتر بعد أن كان 131.9، وفي ألمانيا إلى 1.85 يورو بعد أن كان 1.78، وفي إيطاليا إلى 1.91 يورو بعد أن كان 1.83، وفي إسبانيا إلى 1.70 يورو بعد أن كان 1.62.

أما في أفريقيا، فقد بقي سعر البنزين في مصر عند 19.25 جنيها للتر، بينما ارتفع في كينيا إلى 182.5 شلنا، وفي المغرب إلى 14.5 درهم، وفي جنوب أفريقيا إلى 24 راندا.

الحرب وأسعار الوقود

ويرى خبراء الطاقة أن التوترات العسكرية في الخليج تنتقل سريعًا إلى أسعار الوقود في الدول المستوردة عبر أسواق النفط العالمية المترابطة.

إذ يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى رفع تكاليف الاستيراد، ويزيد ارتفاع تكاليف النقل والتأمين البحري الناتج عن المخاطر الأمنية في الخليج من السعر النهائي الذي يدفعه المستهلك. كما أن التنافس على تأمين إمدادات بديلة من مناطق أخرى يؤدي إلى رفع أسعار الشحن والبراميل البديلة.

ويؤثر ارتفاع أسعار الوقود بشكل مباشر على تكلفة النقل والشحن وسلاسل الإمداد، مما ينعكس تدريجيًا على أسعار السلع والخدمات، ويؤدي إلى ارتفاع تكاليف الغذاء والنقل العام، ويزيد الضغط على ميزانيات الأسر، خصوصًا في الاقتصادات النامية.

السيناريوهات المستقبلية

ويتوقف مسار الأسعار في الفترة المقبلة على تطورات الصراع في الشرق الأوسط، إذ قد يؤدي استمرار الحرب أو اضطراب الملاحة في مضيق هرمز إلى ارتفاع إضافي، في حين قد تهدأ الأسواق إذا تراجعت التوترات أو استقرت الإمدادات.

غير أن خبراء السوق يشيرون إلى أن ارتفاع الأسعار غالبًا ما يكون أسرع من انخفاضها بسبب الضرائب وتكاليف النقل والمخزون.



تم نسخ الرابط




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: arabradio.us

تاريخ النشر: 2026-03-06 02:24:00

الكاتب: فريق راديو صوت العرب من أمريكا

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
arabradio.us
بتاريخ: 2026-03-06 02:24:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version