شهدت أسعار النفط تقلبًا ملحوظًا بعدما نفت إيران تقريرًا أفاد بأنها تواصلت بشكلٍ غير مباشرٍ مع الولايات المتحدة لبحث إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، في وقتٍ يهدد فيه النزاع تدفقاتِ الطاقةِ العالميةَ الحيويةَ، وفقًا لما نشرته وكالة “بلومبيرج“.
واستقر خام غرب تكساس الوسيط قرب 75 دولارًا للبرميل بعد موجةِ صعودٍ قويةٍ في الجلستين السابقتين. ونفت وكالة “تسنيم” الإيرانية شبه الرسمية ما أوردته صحيفة “نيويورك تايمز” بشأن قيام عناصر من وزارة الاستخبارات الإيرانية بالتواصل مع وكالة الاستخبارات المركزية عبر جهازٍ أمنيٍ لدولةٍ أخرى لمناقشة شروط إنهاءِ الصراع، وهو التقرير الذي كان قد دفع الأسعارَ إلى التراجعِ في وقتٍ سابقٍ.
في المقابل، أعلنت السعودية إحباطَ محاولةِ هجومٍ على مصفاة رأس تنورة، مؤكدةً تحويلَ جزءٍ من إمداداتها من الخليج العربي إلى البحر الأحمر للحفاظ على استمرار العمليات. كما أبلغت شركةُ تكريرٍ هنديةٌ عملاءها بتعليق صادراتِ الوقود مع تصاعد الأسعارِ عالميًا.
وأدت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهةٍ وإيران من جهةٍ أخرى إلى اضطرابٍ واسعٍ في سوق النفط، مع تبادل الضربات في دول الخليج وإغلاقِ منشآتٍ إنتاجيةٍ رئيسيةٍ، فضلًا عن شبه توقفٍ لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس الإمداداتِ العالميةِ من النفط.
ولا تقتصر تداعيات الاضطراب على الخام وحده، إذ أثارت تعطلُ سلاسلِ الإمداد مخاوفَ من أزمةِ طاقةٍ عالميةٍ جديدةٍ، وأججت هواجسَ تضخميةً مع قفزاتٍ في أسعار الوقود المكرر، لا سيما الديزل ووقود الطائرات.
وقالت فاندانا هاري، مؤسسة شركة “فاندا إنسايتس” للتحليلات، إن السوق لن تهدأ ما لم ترَ دليلًا واضحًا على عودةِ الملاحةِ عبر مضيق هرمز إلى مستوياتٍ طبيعيةٍ.
وفي هذا السياق، أعلن الرئيس دونالد ترامب أن مؤسسة تمويل التنمية الدولية ستوفر ضماناتِ تأمينٍ للسفن لضمان استمرار تدفقِ الطاقةِ والتجارة، مع إمكانية توفير مرافقةٍ بحريةٍ إذا لزم الأمر. غير أن قطاع الشحن يرى في هذه الخطوة حلًا جزئيًا في ظل أزمةٍ غير مسبوقةٍ، مع غياب تفاصيلَ كافيةٍ عن آليات التنفيذ.
من جانبه، حذر الحرس الثوري الإيراني من أن مضيق هرمز بات في “ظروفٍ حربيةٍ”، وأن السفن العابرة قد تكون عرضةً لصواريخ أو طائراتٍ مسيّرةٍ، مشيرًا إلى استهدافِ أكثر من عشر ناقلاتٍ حتى الآن.
بيانات شركة “كايروس” أظهرت أن مرافقَ التخزينِ الرئيسيةَ في السعودية تمتلئ بسرعةٍ، إذ امتلأت أربعةٌ من أصل ستةِ خزاناتٍ في رأس تنورة، بينما تقترب طاقةُ التخزينِ الفائضةُ في محطة الجعيمة من النفاد.
وتوقع محللون في بنك غولدمان ساكس تداولَ خام برنت في نطاق الثمانين دولارًا خلال مارس، مع رفعِ توقعاتهم للربع الثاني بمقدار عشرةِ دولاراتٍ ليصل إلى 76 دولارًا للبرميل.
وعلى صعيد البيانات، ارتفعت مخزوناتُ الخامِ الأمريكيةُ بنحو 3.5 ملايين برميل، وهو أعلى مستوى منذ مايو، وفق تقرير إدارة معلومات الطاقة، ما خفف جزئيًا من مخاوفَ نقصِ الإمداداتِ في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز.
تم نسخ الرابط
نشر لأول مرة على: arabradio.us
تاريخ النشر: 2026-03-04 21:00:00
الكاتب: فريق راديو صوت العرب من أمريكا
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
arabradio.us
بتاريخ: 2026-03-04 21:00:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
