قطر تسقط طائرة أمريكية من طراز MQ 9 Reaper

قطر تسقط طائرة أمريكية من طراز MQ 9 Reaper
موقع الدفاع العربي – 6 مارس 2026: أفاد مسؤولون أمريكيون لشبكة CBS News بأن ثلاث طائرات مسيّرة أمريكية من طراز MQ-9 Reaper أُسقطت خلال عملية “الغضب الملحمي” (Epic Fury).
وبحسب المسؤولين، حاولت إحدى الطائرات السقوط في البحر قبالة السواحل الإيرانية، بينما يُعتقد أن طائرة أخرى أُسقطت بنيران صديقة من قبل الدفاعات القطرية، في حين لا تزال ملابسات ومواقع سقوط الطائرات غير واضحة حتى الآن.
تحدث حوادث الإسقاط بنيران صديقة في العمليات العسكرية الواسعة بسبب مجموعة من العوامل التقنية والعملياتية المرتبطة بطبيعة الحرب الجوية الحديثة. ففي العملية الأمريكية ضد إيران التي أُطلق عليها اسم “الغضب الملحمي” Operation Epic Fury، أفاد مسؤولون أمريكيون لشبكة CBS News بأن ثلاث طائرات مسيّرة من طراز MQ‑9 Reaper تابعة لسلاح الجو الأمريكي سقطت أثناء العمليات، ويُعتقد أن إحداها أُسقطت بنيران صديقة من قبل الدفاعات الجوية القطرية خلال حالة تأهب ضد الهجمات المرتبطة بـ إيران.
السبب الأول يرتبط بما يعرف عسكرياً بـ“ضباب الحرب”، أي الفوضى المعلوماتية التي ترافق المعارك المكثفة. خلال الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، امتلأ المجال الجوي في الخليج بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وصواريخ الاعتراض والطائرات القتالية في الوقت نفسه، وهو ما يخلق ازدحاماً كبيراً على شاشات الرادار ويجعل التمييز بين الأهداف عملية معقدة للغاية، خصوصاً عندما يكون على مشغلي الدفاع الجوي اتخاذ قرار إطلاق النار خلال ثوانٍ قليلة فقط.
العامل الثاني يتعلق بأنظمة التعرف على الصديق والعدو المعروفة باسم Identification Friend or Foe، وهي منظومة إلكترونية تسمح للرادارات العسكرية بالتأكد من هوية الطائرات. فإذا لم تستقبل الدفاعات الجوية الشفرة الصحيحة من الطائرة، سواء بسبب خلل تقني أو تشويش إلكتروني أو عدم توافق بين الأنظمة المستخدمة لدى القوات المختلفة، فقد يظهر الهدف على الرادار كجسم مجهول أو معادٍ ويتم التعامل معه على هذا الأساس.
هناك أيضاً عامل مرتبط بتعدد القوات المشاركة في مسرح العمليات. فالقوات الأمريكية تعمل من قواعد مختلفة في الخليج بالتنسيق مع دول حليفة تمتلك أنظمة دفاع جوي ورادارات مستقلة. في بعض الحالات لا تكون جميع الطائرات الصديقة مدمجة بالكامل في شبكة القيادة والسيطرة للدولة المضيفة، أو يحدث تأخير في تبادل البيانات بين الرادارات ومنظومات الدفاع الجوي، ما قد يخلق لحظة غموض قصيرة تدفع طواقم الدفاع إلى إطلاق النار على هدف يُعتقد أنه تهديد محتمل.
كما أن الطائرات المسيّرة مثل MQ-9 تكون أكثر عرضة لمثل هذه الأخطاء مقارنة بالمقاتلات المأهولة. فهي تطير عادة بسرعات أقل وعلى ارتفاعات متوسطة، وقد تبدو بصمتها الرادارية مشابهة لبعض المسيّرات الهجومية المستخدمة في الهجمات، ما يزيد احتمال تفسيرها على أنها هدف معادٍ، خاصة في أجواء توتر مرتفع وهجمات صاروخية متزامنة.
لهذه الأسباب لا تُعد حوادث النيران الصديقة نادرة حتى لدى الجيوش المتقدمة. فقد شهدت القوات الأمريكية نفسها حوادث مشابهة في عمليات سابقة، مثل حادثة إسقاط مروحيتين خلال عملية 1994 Black Hawk shootdown incident نتيجة خطأ في التعرف على الهوية الجوية، وهو مثال معروف على أن التكنولوجيا المتقدمة لا تلغي تماماً خطر الخطأ في بيئة قتال معقدة وسريعة التطور.
وقع الحادث في 14 أبريل 1994 خلال عملية “توفير الراحة”. أخطأ طيارا طائرتين مقاتلتين من طراز إف-15 تابعتين لسلاح الجو الأمريكي، كانتا تعملان تحت سيطرة طائرة إنذار وتحكم محمولة جواً تابعة لسلاح الجو الأمريكي (أواكس)، في تحديد هوية مروحيتين من طراز يو إتش-60 بلاك هوك تابعتين للجيش الأمريكي، ظناً منهما أنهما مروحيتان عراقيتان من طراز ميل مي-24 “هند”. أطلق طيارا الإف-15 النار على المروحيتين ودمروهما، مما أسفر عن مقتل جميع من كانوا على متنهما، وعددهم 26 عسكرياً ومدنياً، بمن فيهم أفراد من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وتركيا، بالإضافة إلى أفراد من المجتمع الكردي.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-03-06 10:18:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-03-06 10:18:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
