إيران تعرض للمرة الأولى مشاهد إطلاق صاروخ خرمشهر-4 الباليستي خلال هجوم استهدف تل أبيب

موقع الدفاع العربي – 6 مارس 2026: في تطور لافت، عرضت إيران للمرة الأولى مشاهد توثق إطلاق الصاروخ الباليستي متوسط المدى خرمشهر-4، وذلك خلال إحدى الموجات الصاروخية التي استهدفت مدينة تل أبيب في وقت سابق من يوم أمس. ويعد هذا الصاروخ أحد أحدث الأنظمة الباليستية التي كشفت عنها طهران في السنوات الأخيرة، ويعكس اتجاهاً واضحاً نحو تطوير قدرات أكثر تقدماً في مجال الصواريخ بعيدة المدى والدقيقة.

يعتمد صاروخ خرمشهر-4 على محرك يُعرف باسم Arvand يعمل بالوقود السائل ذاتي الاشتعال ذي الخصائص الهايبرغالية (Hypergolic)، وهي تقنية تمنحه ميزة مهمة تتمثل في إمكانية تخزين الوقود داخل الصاروخ لفترات طويلة تمتد لسنوات، بخلاف العديد من الصواريخ الأخرى التي تتطلب تجهيزات معقدة قبل الإطلاق. وبفضل هذا النظام يمكن تحضير الصاروخ للإطلاق خلال أقل من 15 دقيقة فقط، مقارنة بنحو نصف ساعة أو حتى ساعة لدى بعض الأنظمة الباليستية الأخرى. هذه الميزة تقلص بشكل كبير الوقت الذي تبقى فيه منصات الإطلاق مكشوفة أمام الاستطلاع الجوي أو الضربات الجوية، وهو ما يفسر استهداف مقاتلات في هذه الحرب لعدد من المنصات التي كانت في طور الاستعداد للإطلاق. ويمكن ملاحظة اختلاف واضح في شكل اللهب الصادر عن محرك الصاروخ مقارنة بغيره من الصواريخ الإيرانية.

أما الرأس الحربي للصاروخ فيعتمد على نظام توجيه بالقصور الذاتي في المرحلة الأولى من الطيران، قبل أن ينفصل عن جسم الصاروخ خلال المرحلة النهائية عند دخول الغلاف الجوي. وفي هذه المرحلة يبدأ الرأس الحربي بالمناورة نحو الهدف، مستفيداً من نظام دفع صغير يتألف من ثمانية محركات دقيقة تسمح له بإجراء تعديلات هوائية على مساره، ما يعزز دقته ويزيد من صعوبة اعتراضه بواسطة منظومات الدفاع الجوي.

ولزيادة قدرته على مقاومة الحرب الإلكترونية، يقوم الصاروخ بإيقاف نظام التوجيه الإلكتروني عند دخوله الغلاف الجوي، لتفادي أي عمليات تشويش محتملة، مع الاعتماد في المقابل على نظام التحكم بالدفع الديناميكي لضبط المسار بدقة حتى لحظة الإصابة.

ويتميز تصميم بدن الصاروخ أيضاً بخصائص غير مألوفة مقارنة بالصواريخ الإيرانية السابقة، إذ جرى الاستغناء عن الزعانف التقليدية التي كانت تستخدم لتحقيق الاستقرار أثناء الطيران، واستبدالها بتقنية التحكم في اتجاه الدفع (TVC). ويسهم هذا التصميم في تقليل المقطع الراداري للصاروخ، فضلاً عن تحسين قدرته على المناورة. ووفق تقديرات إيرانية، فإن الدقة النهائية للصاروخ (CEP) عند أقصى مدى تصل إلى نحو 30 متراً، وهو تحسن ملحوظ مقارنة بالأجيال الأقدم من الصواريخ الباليستية الإيرانية.

ويستطيع خرمشهر-4 حمل رأس حربي تقليدي شديد الانفجار بوزن يصل إلى نحو 1.5 طن، وهو من أثقل الرؤوس الحربية التي طورتها إيران حتى الآن. وتشير المعطيات إلى أن ما يقارب طناً واحداً من هذا الوزن يتكون من مواد متفجرة، ما يمنحه قدرة تدميرية كبيرة عند إصابة الهدف.

كما يمكن تهيئة الصاروخ لحمل عدة رؤوس حربية أصغر حجماً، سواء بنمط الرؤوس المتعددة القابلة للاستهداف بشكل مستقل (MIRV) أو الرؤوس المتعددة (MRV)، حيث يمكن توزيع عدد من الحمولات داخل الرأس الرئيسي لتضرب أهدافاً مختلفة في وقت واحد. وبالإضافة إلى ذلك، يمكن تزويده برؤوس حربية متخصصة مثل رؤوس حربية حرارية ضغطية أو رؤوس عنقودية، بهدف زيادة التأثير التدميري ضد تجمعات القوات أو البنية التحتية العسكرية. ويتيح وزن الرأس الحربي الكبير من الناحية النظرية إمكانية تزويده برأس نووي، رغم أن إيران لا تعلن امتلاكها مثل هذا النوع من الأسلحة.

يبلغ مدى الصاروخ نحو 2000 كيلومتر، مع سرعة فرط صوتية تصل إلى ما بين 14 و16 ماخ، ما يجعله من أسرع الصواريخ الباليستية في الترسانة الإيرانية.

وخلال الهجوم الذي وقع يوم أمس، أظهرت بعض المشاهد عدة صواريخ من طراز خرمشهر تضرب منطقة تل أبيب باستخدام ذخائر فرعية يُقدّر عددها بنحو 70 إلى 80 ذخيرة صغيرة، في انتظار ظهور صور أو بيانات إضافية توضح مواقع سقوط هذه الذخائر ومدى تأثيرها.

وبشكل عام، ترى طهران أن صاروخ خرمشهر يمثل أحد أهم أدوات الردع الاستراتيجي لديها في مواجهة الترسانة العسكرية الأمريكية والإسرائيلية، نظراً لسرعة تحضيره للإطلاق، وقدرته على حمل عدة رؤوس حربية، إضافة إلى تصميمه الذي يهدف إلى تقليل فرص اعتراضه والتغلب على التشويش الصادر عن منظومات الدفاع الصاروخي المعادية.




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-03-07 01:44:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-03-07 01:44:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version