منظومة الدفاع الجوي الكورية تشونغونغ-2 تسقط صواريخ إيران في الإمارات في أول اختبار قتالي خارجي

موقع الدفاع العربي – 7 مارس 2026: أسقط نظام الدفاع الجوي الكوري الجنوبي صاروخًا إيرانيًا في دولة الإمارات العربية المتحدة، في أول استخدام قتالي خارجي لمنظومة الدفاع الجوي الكورية “تشونغونغ-2” (Cheongung-II ويطلق عليها أيضا اسم M-SAM).

ومع تصاعد الضربات الانتقامية الإيرانية في مختلف أنحاء الشرق الأوسط عقب الغارات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت إيران يوم السبت، لجأت الإمارات إلى منظومة الدفاع الجوي الكورية تشونغونغ-2 للمساعدة في اعتراض الهجمات الصاروخية الواردة، وفقًا لمسؤولين مطلعين على الأمر.

المنظومة، التي بيعت إلى الإمارات خلال السنوات الأخيرة ضمن توسع صادرات كوريا الجنوبية الدفاعية، جرى دمجها في شبكة الدفاع الجوي الأوسع للدولة.

ويُعد هذا الاعتراض أول استخدام قتالي لمنظومة دفاع جوي كورية الصنع خارج البلاد، وهو ما يسلط الضوء على تنامي صادرات السلاح الكورية إلى الشرق الأوسط، ويمنح في الوقت نفسه لمحة نادرة عن أداء هذه المنظومة في ظروف القتال الفعلية.

ووفق تقارير إعلامية كورية نقلت عن مسؤولين عسكريين، فقد استُخدمت المنظومة ضمن شبكة الدفاع الصاروخي الإماراتية التي تضم أيضًا منظومة الدفاع الجوي الأمريكية “باتريوت” (MIM‑104 Patriot).

منظومة الدفاع الجوي الكورية الجنوبية Cheongung-Ii (M-Sam2)

وتواصلت الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران منذ يوم السبت، وأسفرت في الضربة الأولى عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي. وردّت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت قواعد أمريكية في عدة دول بالشرق الأوسط، ما أدى إلى أضرار في منشآت مدنية، بينها مطارات وفنادق.

وأفادت وزارة الدفاع الإماراتية يوم الاثنين أنه منذ بدء الهجوم الإيراني تم رصد 174 صاروخًا باليستيًا أُطلقت باتجاه البلاد، جرى تدمير 161 منها. كما تم رصد 689 طائرة مسيّرة إيرانية، اعترضت الدفاعات الجوية 645 منها، أي بنسبة اعتراض تجاوزت 90%، وهي نسبة قريبة من مستوى الأداء الذي أظهرته منظومة تشونغونغ-2 خلال الاختبارات.

وتُعد الإمارات أول دولة تستورد وتشغّل بطاريات تشونغونغ-2. ففي عام 2022 وقّعت أبوظبي صفقة بقيمة 3.5 مليارات دولار لشراء عشر بطاريات من المنظومة من شركات الدفاع الكورية LIG Nex1 وHanwha Systems وHanwha Aerospace، وقد جرى نشر بطاريتين منها حتى الآن.

وفي عام 2024 وقعت كل من السعودية والعراق اتفاقيات لاقتناء النظام ذاته بقيمة 3.2 مليار دولار و2.8 مليار دولار على التوالي.

وقد طُوِّرت منظومة تشونغونغ-2 كنظام دفاع جوي متوسط المدى قادر على مواجهة الصواريخ الباليستية والطائرات. وتتكوّن البطارية الواحدة من أربع منصات إطلاق إضافة إلى رادار ومركز إدارة نيران.

ويبلغ وزن الصاروخ الاعتراضي نحو 400 كيلوغرام ويعمل بأسلوب الاصطدام المباشر (Hit-to-Kill)، أي تدمير الهدف عبر الضربة المباشرة دون رأس متفجر.

ويمكن للمنظومة اعتراض الصواريخ الباليستية على ارتفاع يتجاوز 15 كيلومترًا وعلى مسافة تقارب 20 كيلومترًا. أما ضد الطائرات فيصل مداها إلى نحو 50 كيلومترًا مع قدرة اعتراض على ارتفاع يصل إلى 20 كيلومترًا.

وشهدت صناعة الدفاع الكورية نموًا ملحوظًا في صادراتها إلى الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة. ووفق بيانات بنك التصدير والاستيراد الكوري، ارتفعت صادرات الأسلحة إلى المنطقة من نحو 240 مليون دولار عام 2019 إلى حوالي 740 مليون دولار عام 2024، أي أكثر من ثلاثة أضعاف خلال خمس سنوات.

وفي الشهر الماضي زار رئيس ديوان الرئاسة الكورية كانغ هون سيك الإمارات، حيث وقع الجانبان مذكرة تفاهم للتعاون الدفاعي بقيمة 35 مليار دولار، تهدف إلى توسيع التعاون ليشمل مجالات التصميم والتدريب والصيانة، وليس فقط صفقات السلاح.

يذكر أن كوريا الشمالية وإيران تتشاركان في تطوير تكنولوجيا الصواريخ منذ ثمانينيات القرن الماضي، بما في ذلك الصاروخ الباليستي الإيراني شهاب‑3 الذي استند في تطويره إلى الصاروخ الكوري الشمالي Rodong.

لكن خبراء يرون أن نجاح عمليات الاعتراض الأخيرة في الإمارات لا يعني بالضرورة أن منظومة الدفاع الصاروخي الكورية الجنوبية ستقدم الأداء نفسه في مواجهة هجوم كوري شمالي محتمل.

ويقول الباحث في معهد آسان للدراسات السياسية Yang Uk إن الصواريخ الإيرانية القديمة تشبه إلى حد ما نظيراتها الكورية الشمالية، غير أن الأنظمة الأحدث لدى بيونغ يانغ أكثر تطورًا بكثير.

وأوضح أن صواريخ مثل KN‑23 وKN‑24 قادرة على تنفيذ مناورات مراوغة أثناء الطيران، وهو ما لم تمتلكه الصواريخ الإيرانية التي أُطلقت خلال الهجمات الأخيرة.

وأضاف أن المشكلة لا تكمن في ضعف قدرة كوريا الجنوبية على الاعتراض، بل في أن منظوماتها الدفاعية لم تتح لها فرص كافية للاختبار في القتال الفعلي ضد صواريخ حديثة ومتطورة.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-03-07 10:01:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.defense-arabic.com بتاريخ: 2026-03-07 10:01:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version