جدل مستمر بين التوقيت الصيفي والدائم

يمثل تغيير الساعة مرتين في السنة في الولايات المتحدة مشكلة مستمرة، يكرهها معظم الناس لكنها لا تزال تواجه انقسامات عميقة حول أفضل طريقة لحلها.

الأسبوع الحالي، ستتقدم الساعات ساعة واحدة عند الساعة الثانية صباحًا يوم الأحد، بدءًا من التوقيت الصيفي في معظم أنحاء البلاد، مما يخلق يومًا مدته 23 ساعة، ويؤثر على جداول النوم، ونزهات الصباح، ويثير ملايين الشكاوى، وفقًا لتقرير نشرته شبكة أخبار ان بي سي.

آراء مختلفة حول الحل

رغم أن استطلاعات الرأي تُظهر أن معظم الأمريكيين غير راضين عن تغيير الساعات مرتين سنويًا، فإن التحركات السياسية لتغيير النظام لم تنجح بسبب الانقسام العميق في الآراء حول التأثيرات المحتملة.

فوقًا لوكالة “أسوشيتد برس” فإن بعض المواطنين يفضلون التوقيت الصيفي الدائم، رغم أن ذلك يعني شروق الشمس متأخرًا جدًا في فصل الشتاء (حوالي الساعة التاسعة صباحًا في ديترويت).

آخرون يفضلون التوقيت القياسي طوال العام، ما يؤدي إلى شروق الشمس في ساعات مبكرة جدًا خلال الصيف (مثل الساعة 4:11 صباحًا في سياتل)، كما أوضح جاي بي، رئيس منظمة “أنقذوا التوقيت القياسي”. وأضاف: “لا يوجد قانون يمكننا سنه لتحريك الشمس وفقًا لإرادتنا”.

تجربة جيني لورين، من مدينة نيويورك، توضح الصعوبات اليومية التي يواجهها الناس: فهي تنتظر شروق الشمس لتكون قادرة على ممارسة أنشطتها بعد العمل، وهو ما يوضح تأثير النظام على الروتين اليومي.

التبني العالمي للتوقيت الصيفي

أجرت الولايات المتحدة تعديلات متقطعة على التوقيت منذ أن قامت شركات السكك الحديدية بتوحيد المناطق الزمنية عام 1883، كما فعلت العديد من دول العالم. حوالي 140 دولة اعتمدت التوقيت الصيفي في مرحلة ما، بينما يستخدمه اليوم نحو نصف هذه الدول.

وأظهر استطلاع أسوشيتد برس ومركز نورك أن نحو 10% فقط من البالغين في الولايات المتحدة يؤيدون النظام الحالي لتغيير التوقيت، بينما يعارضه نصف المشاركين، ولم يُبدِ 40% رأيًا واضحًا. ولو خُيّر الأمريكيون، لأفضّلوا التوقيت الصيفي الدائم بدلاً من التغيير بين الصيفي والشتوي.

التحديات أمام صناع القرار

منذ عام 2018، اعتمدت 19 ولاية، خاصة في الجنوب والشمال الغربي، قوانين تدعو إلى التوقيت الصيفي الدائم، لكن تنفيذها يحتاج موافقة الكونجرس، كما حدث أثناء الحرب العالمية الثانية ولفترة قصيرة في عام 1974.

أقرّ مجلس الشيوخ الأمريكي مشروع قانون للتوقيت الصيفي الدائم عام 2022، بينما لم يُطرح مشروع مماثل في مجلس النواب بعد. لكن النائب الجمهوري مايك روجرز من ألاباما أشار إلى أن صناعة الطيران تعارض التغيير خشية تعقيد الجداول.

بينما اقترح النائب جريج ستوب من فلوريدا تقسيم الفارق الزمني 30 دقيقة كحل وسط يمكن أن يحظى بدعم الحزبين، رغم أنه سيؤدي إلى عدم توافق التوقيت الأمريكي مع معظم دول العالم، باستثناء الهند ونيبال التي تتبني فروقات زمنية مماثلة.

ضوء الصباح والصحة العامة

خبراء النوم يؤكدون أهمية ضوء الصباح في ضبط الإيقاع البيولوجي. حيث تقول كارين جونسون، نائبة رئيس منظمة “أنقذوا التوقيت القياسي” وأستاذة علم الأعصاب في جامعة ماساتشوستس: “ضوء الصباح هو الأمر الحاسم لضبط إيقاعاتنا اليومية”.

وأوضح كينيث رايت من جامعة كولورادو أن حوادث السيارات والنوبات القلبية والسكتات الدماغية ترتفع بعد تقديم الساعة إلى الأمام، مؤكدًا أن التوقيت القياسي الدائم سيكون الخيار الأفضل لصحة الأمريكيين وفقًا لشبكة أخبار ان بي سي.

عقبات أساسية

حالياً، تلتزم أريزونا (باستثناء أمة نافاجو) وهاواي بالتوقيت القياسي دون تغيير. وفي العامين الماضيين، تبنت 6 ولايات قوانين للتحول إلى التوقيت القياسي الدائم، لكن معظمها يشترط أن تعتمد الولايات المجاورة نفس الخطوة، كما هو الحال في فرجينيا التي أجلت القرار حتى عام 2027 لتجنب ارتباك البث التلفزيوني وقطاع الرياضة.

مقترحات لإنهاء تغيير الساعة

يريد سكوت ييتس من كولورادو، مؤسس موقع Lock the Clock، إصدار قانون فيدرالي لإنهاء تغيير الساعة مرتين سنويًا خلال عامين، مع إلزام كل ولاية باختيار التوقيت الصيفي أو القياسي.

ويقدم نصائح عملية للمواطنين خلال الأيام التي تتغير فيها الساعة لتجنب إجهاد النوم: “إذا كنت المدير، فدع الموظفين يأتون متأخرين ساعة. وإذا لم تكن المدير، فأخبر مديرك أنه من الأفضل لك الحضور متأخرًا ساعة يوم الاثنين للحفاظ على سلامتك”.



تم نسخ الرابط




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: arabradio.us

تاريخ النشر: 2026-03-07 22:00:00

الكاتب: فريق راديو صوت العرب من أمريكا

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
arabradio.us
بتاريخ: 2026-03-07 22:00:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version