روسيا تصعّد هجماتها بالصواريخ الباليستية لاستنزاف مخزون أوكرانيا من صواريخ “باتريوت” في ظل الاستخدام المكثف لها في الخليج

روسيا تصعّد هجماتها بالصواريخ الباليستية لاستنزاف مخزون أوكرانيا من صواريخ “باتريوت” في ظل الاستخدام المكثف لها في الخليج
موقع الدفاع العربي – 9 مارس 2026: تُصعّد روسيا من هجماتها بالصواريخ الباليستية بهدف استنزاف مخزون أوكرانيا من صواريخ منظومة باتريوت للدفاع الجوي.
فقد كثّفت موسكو استخدام الصواريخ الباليستية في ضرباتها ضد أوكرانيا، في محاولة لاستنزاف المخزون المحدود من صواريخ الاعتراض الخاصة بمنظومة الدفاع الجوي “باتريوت Patriot” التي تشغلها كييف.
وذكر معهد دراسات الحرب (ISW) في أحدث تقييم له أن روسيا تبدو وكأنها تستغل اعتماد أوكرانيا الكبير على هذه المنظومة الأمريكية، في وقت ارتفع فيه الطلب عليها أيضاً في الشرق الأوسط نتيجة الصراع الجاري هناك.
وأشار محللو المعهد إلى أن سلسلة الهجمات الروسية التي نُفذت يومي 6 و7 مارس تضمنت عدداً أكبر من الصواريخ الباليستية مقارنةً بما يظهر عادة في أنماط الضربات الروسية.
وأوضح التقرير: “من اللافت أن هجمات 6-7 مارس تضمنت عدداً أكبر من الصواريخ الباليستية مما تستخدمه القوات الروسية عادة في حزم ضرباتها الاعتيادية”.
وأضاف التقرير أن روسيا تحاول استغلال النقص في صواريخ الاعتراض الخاصة بمنظومة باتريوت لدى أوكرانيا، وكذلك تداعيات الصراع في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن نحو نصف الصواريخ المستخدمة في حزمة الضربات الأخيرة كانت صواريخ باليستية.
ووفقاً للمعهد، نادراً ما تطلق القوات الروسية أكثر من عشرة صواريخ باليستية في ضربة واحدة، وغالباً ما تستخدم عدداً قليلاً منها أو حتى لا تستخدم أيّاً منها.
ويُعد هذا التحول مهماً لأن أوكرانيا تعتمد بشكل كبير على منظومة باتريوت الأمريكية لاعتراض الصواريخ الباليستية الروسية. فبخلاف صواريخ كروز أو الطائرات المسيّرة، يصعب التصدي للتهديدات الباليستية دون أنظمة متقدمة مثل بطاريات باتريوت المجهزة بصواريخ الاعتراض PAC-3.
ويرى التقرير أن موسكو تتفاعل مع النقاشات العلنية الجارية حول احتمال نقص صواريخ الاعتراض من طراز PAC-3 لدى أوكرانيا.
وأضاف: “من المرجح أن روسيا تحاول الاستفادة من النقاش الدائر ليس فقط حول تراجع تسليم صواريخ PAC-3 إلى أوكرانيا، بل أيضاً حول الاستخدام المكثف مؤخراً لصواريخ باتريوت الاعتراضية من قبل الولايات المتحدة ودول الخليج في الشرق الأوسط للدفاع ضد هجمات إيران ووكلائها”.
كما أشار المحللون إلى أن موسكو قد تسعى إلى تقليص مخزون أوكرانيا من الصواريخ الاعتراضية بشكل أكبر، في ظل توقعها احتمال وجود قيود على عمليات التسليم الأمريكية مستقبلاً.
وتكشف أحدث بيانات الهجمات عن حجم الحملة الجوية الروسية. فبحسب سلاح الجو الأوكراني، أطلقت روسيا خلال هجوم ليلي في 7 مارس نحو 480 طائرة مسيّرة و29 صاروخاً. وتمكنت الدفاعات الجوية الأوكرانية من إسقاط 453 مسيّرة و19 صاروخاً.
وشملت الأهداف الرئيسية مدناً ومناطق مثل كييف وخاركيف إضافة إلى مناطق جيتومير، وخميلنيتسكي، وتشيرنيفتسي.
وفي 8 مارس، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا كثّفت هجماتها خلال الأسبوع الماضي، مستخدمة نحو 1750 طائرة مسيّرة هجومية و1530 قنبلة جوية موجهة و39 صاروخاً ضد أوكرانيا.
وأوضح زيلينسكي أن العديد من الضربات استهدفت البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المباني السكنية ومنشآت الطاقة.
وكتب على تطبيق تيليجرام أن معظم الأهداف تم تحييدها بنجاح من قبل القوات الأوكرانية، لكنه شدد على الحاجة إلى مزيد من الحماية يومياً، وعلى رأسها صواريخ الدفاع الجوي، مؤكداً أن المساهمات وتسليمات برنامج PURL ذات أهمية كبيرة.
برنامج PURL هو آلية دولية بقيادة الناتو والولايات المتحدة تهدف إلى تسريع تزويد أوكرانيا بأنظمة الدفاع الجوي والصواريخ الدقيقة.
وكان زيلينسكي قد صرّح سابقاً بأن التصدي لهجوم روسي كبير واحد قد يكلف عشرات الملايين من اليوروهات من صواريخ الاعتراض. ففي 20 يناير قال إن صدّ هجوم روسي واحد قد يتطلب صواريخ دفاع جوي بقيمة نحو 80 مليون يورو.
ومن المعروف أن روسيا تمتلك عدة أنواع من الصواريخ الباليستية المستخدمة في الحرب ضد أوكرانيا، من بينها صاروخ “إسكندر-إم” (Iskander-M) الباليستي قصير المدى الذي يُطلق من منصات أرضية.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-03-09 09:24:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-03-09 09:24:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
