ما هو صاروخ “خيبر” الإيراني الذي يُزعم أنه اخترق الدرع الدفاعي الإسرائيلي؟

موقع الدفاع العربي – 9 مارس 2026: أعلن الحرس الثوري الإيراني، في 2 مارس/آذار 2026، أنه أطلق صواريخ أطلق عليها اسم “خيبر” باتجاه مواقع حكومية وعسكرية إسرائيلية رفيعة المستوى. ويشير هذا الإعلان إلى سعي طهران لاختبار منظومة الدفاع الصاروخي متعددة الطبقات لدى إسرائيل، بما في ذلك أنظمة “آرو Arrow” و”باتريوت Patriot”.

وبحسب بيانات الحرس الثوري التي نقلتها وكالة فارس الإيرانية، فقد استهدفت الضربات مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومقر قائد سلاح الجو الإسرائيلي.

ولا يزال نوع الصاروخ المستخدم غير واضح بدقة، ما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت إيران تختبر صواريخ باليستية متوسطة المدى ذات قدرات مناورة أو حتى قدرات فرط صوتية.

وتكمن أهمية هذا الغموض في احتمال أن تكون إيران بصدد تقييم قدرة هذه الصواريخ على البقاء والدقة في ظروف قتال حقيقية. ويشير محللون إلى أن صور مواقع السقوط وحدها لا تكفي لتحديد نوع الصاروخ المستخدم.

من جهتها، ذكرت وكالة تسنيم المرتبطة بالحرس الثوري أن الهجوم جاء ضمن سلسلة ضربات، ووصفت الأسلحة المستخدمة بأنها “صواريخ خيبر”. بينما أشارت تقارير أخرى إلى أنها صواريخ خيبر شكن (Kheibar Shekan) أو حتى صواريخ فرط صوتية، وهو تناقض يزيد صعوبة التحليل وقد يكون متعمداً لتعزيز تأثير الردع.

صاروخ خيبر شكن والتركيز على الحركة

يُعد صاروخ خيبر شكن من الجيل الثالث للصواريخ الباليستية الإيرانية متوسطة المدى العاملة بالوقود الصلب. ويُعتقد أن مداه يصل إلى نحو 900 ميل (قرابة 1450 كيلومتراً)، ويستخدم توجيهاً مدعوماً بالأقمار الصناعية ورؤوساً حربية قابلة للمناورة لتحسين الدقة وتقليل قابلية التنبؤ بمساره عند الاعتراض.

ويسمح تصميم الوقود الصلب بقدر أكبر من الحركة وسرعة الإطلاق، ما يمكّن من تنفيذ هجمات صاروخية متفرقة ومتزامنة تهدف إلى إرباك وإغراق أنظمة الدفاع الصاروخي بعيدة المدى.

ويؤكد محللون أن الصواريخ الباليستية المتوسطة المدى صغيرة الحجم مثل هذا الصاروخ يمكن نقلها وإخفاؤها وإطلاقها من منصات متعددة، ما يجبر المدافعين على الرد بإطلاق عدد كبير من الصواريخ الاعتراضية المكلفة خلال وقت قصير.

كما أن قدرة الصاروخ على المناورة في المرحلة النهائية من مساره تعقّد عملية اعتراضه، إذ يؤدي تقليل هامش الخطأ الدائري وإدخال تغييرات غير متوقعة في المسار النهائي إلى اختبار مرونة أنظمة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية.

وإطلاق هذه الصواريخ بأعداد كبيرة يزيد الضغط على أنظمة آرو وباتريوت، التي تمتلك عدداً محدوداً من الصواريخ الاعتراضية، ويتعين عليها اتخاذ قرار سريع بشأن توقيت الاعتراض، سواء في مرحلة مبكرة أو متأخرة.

نسخة خرمشهر-4 واستراتيجية الحمولة

إذا كانت تسمية “خيبر” تشير إلى صاروخ خرمشهر-4، فإن التركيز ينتقل من كثافة الإطلاق إلى قوة الحمولة والمرونة العملياتية. وقد كُشف عن هذا الصاروخ عام 2023، ويُعتقد أن مداه يصل إلى نحو 1240 ميلاً (حوالي 2000 كيلومتر)، مع قدرة على حمل رأس حربي ثقيل.

ويستخدم هذا الصاروخ وقوداً فائق الاشتعال (Hypergolic)، ما يسمح له بالبقاء مملوءاً بالوقود لفترات طويلة ويقلّص زمن التحضير للإطلاق إلى بضع دقائق فقط.

ويتيح ذلك استجابة سريعة وقدرة أكبر على البقاء في مواجهة الضربات الاستباقية. كما يمكن لنظام الملاحة في منتصف المسار تصحيح مسار الصاروخ خارج الغلاف الجوي، ما يحافظ على دقته حتى في ظل إجراءات مضادة.

كما أن الجمع بين الحمولة الثقيلة وسرعة الجاهزية قد يسمح بتهديد أهداف محصنة أو ممارسة ضغط نفسي حتى مع عدد محدود من عمليات الإطلاق.

اعتبارات المناورة والسرعات الفرط صوتية

تشير التصاميم الإيرانية المعلنة للصواريخ فرط الصوتية، مثل صاروخ فتاح، إلى تركيز أقل على السرعة البحتة وأكثر على القدرة على المناورة في المرحلة النهائية لتعطيل أنظمة التتبع. ويُقال إن مداه يصل إلى نحو 870 ميلاً، بسرعات قد تبلغ ما بين 13 و15 ماخ.

ويستخدم صاروخ فتاح محركاً صاروخياً صغيراً على مركبة العودة إلى الغلاف الجوي، ما يسمح بإجراء مناورات مسيطر عليها في المرحلة النهائية. ويُعد هذا التصميم من نوع الرأس الحربي القابل للمناورة (MaRV)، ما يشكل تحدياً للصواريخ الاعتراضية دون الحاجة إلى تقنيات الانزلاق الفرط صوتي الكاملة.

ويُعد اعتراض مثل هذه الصواريخ أمراً بالغ الصعوبة. فالنظام الإسرائيلي “آرو-3” (Arrow-3) مصمم لاعتراض التهديدات خارج الغلاف الجوي، بينما تهدف تجارب آرو-4 إلى التعامل مع الرؤوس الحربية القابلة للمناورة في الطبقات العليا من الغلاف الجوي.

أما بالنسبة للقوات الأمريكية وحلفائها، فإن الدفاعات متعددة الطبقات مثل نظام Aegis BMD المزود بصواريخ SM-3 وSM-6 توفر قدرة إضافية على الاعتراض، إلا أن اعتراض الصواريخ في مرحلة الانزلاق الفرط صوتي لا يزال قيد التطوير.

وفي الوقت الراهن، تبقى البيانات السريعة من أجهزة الاستشعار واعتماد مبدأ “أطلق – قيّم – أطلق مجدداً” من أهم أدوات الدفاع.

ميزة إيران: الكمية والتنوع

تتمثل إحدى أهم نقاط قوة إيران في عدد الصواريخ الكبير، وانتشار قواعد إطلاقها، وتنوع أنواعها. إذ تمتلك البلاد أكبر مخزون صاروخي في الشرق الأوسط، يجمع بين صواريخ باليستية متوسطة المدى ورؤوس حربية قابلة للمناورة والشراك الخداعية تهدف إلى إنهاك أنظمة الدفاع.

في المقابل، تعطي إسرائيل الأولوية لحماية القيادة السياسية والقواعد العسكرية والبنية التحتية الحيوية، مع القبول بأن بعض الصواريخ قد ينجح في اختراق الدفاعات.

كما يسهم الوجود البحري والإقليمي للولايات المتحدة بشكل مباشر في سلسلة عمليات الاعتراض الدفاعية، خصوصاً في مواجهة التهديدات التي تستغل المناورات السريعة في المرحلة النهائية من مسار الصاروخ.




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-03-09 16:17:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-03-09 16:17:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version