ما هو صاروخ PrSM الذي استخدمته الولايات المتحدة للمرة الأولى ضد إيران؟

ما هو صاروخ PrSM الذي استخدمته الولايات المتحدة للمرة الأولى ضد إيران؟
موقع الدفاع العربي – 9 مارس 2026: أفادت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أن صواريخ الضربة الدقيقة (Precision Strike Missiles – PrSM) استُخدمت لأول مرة خلال العملية العسكرية الجارية ضد إيران، التي تُعرف باسم عملية “الغضب الملحمي” (Operation Epic Fury).
دخل النزاع يومه العاشر اليوم الإتنين، مع استمرار الهجمات عبر إيران ودول أخرى في الشرق الأوسط.
وذكرت CENTCOM في منشور على منصة “إكس” أن صواريخ PrSM توفر “قدرة استهداف عميقة لا مثيل لها”. وأضاف المنشور نقلاً عن الأدميرال براد كوبر، قائد CENTCOM: “لا أستطيع أن أكون أكثر فخراً برجالنا ونسائنا في الخدمة وهم يستخدمون هذا الابتكار لخلق معضلات للعدو”.
حتى الآن، لم يتضح من أين أُطلقت هذه الصواريخ، أو ما هي الأهداف المحددة التي استهدفتها في إيران.
فما هو صاروخ PrSM، ولماذا يعتبر استخدامه لأول مرة من قبل الولايات المتحدة أمراً مهماً؟
ما هي صواريخ الضربة الدقيقة (PrSM)؟
تُوصف صواريخ PrSM بأنها صواريخ بعيدة المدى ذات دقة عالية، طبقاً لشركة لوكهيد مارتن الأمريكية، التي تتخذ من ولاية ماريلاند مقراً لها، والتي سلّمت أولى هذه الصواريخ للجيش الأمريكي في ديسمبر 2023.
يمكن لصواريخ PrSM استهداف أهداف تبعد بين 60 كم (37 ميلاً) وأكثر من 499 كم (310 أميال)، وفقاً للشركة.
ويضيف موقع لوكهيد مارتن أن صواريخ PrSM متوافقة مع منصات الإطلاق MLRS M270 وHIMARS، وكلاهما طورتهما الشركة ويستخدمهما الجيش الأمريكي والبريطاني.
- MLRS: أنظمة صواريخ متعددة الإطلاق، أرسلت المملكة المتحدة عدداً منها لأوكرانيا عام 2022.
- HIMARS: نظام صواريخ مدفعية عالية الحركة، أرسل الجيش الأمريكي عدداً منه لأوكرانيا عام 2022 أيضاً.
- M-142 HIMARS: منصة صاروخية متنقلة بعجلات، خفيفة الوزن، وتتيح إطلاق ستة صواريخ موجهة بالـGPS أو صواريخ أكبر مثل ATACMs وPrSM، مع إمكانية إعادة التحميل خلال دقيقة تقريباً وبطاقم صغير.
تؤكد لوكهيد مارتن أن صواريخ PrSM يمكن تطويرها بسرعة، مع الاستعداد لتلبية الجدول الزمني المعجّل للجيش الأمريكي فيما يتعلق بأولوية إطلاق النيران بعيدة المدى.
كما تتميز PrSM بـ هندسة مفتوحة للأنظمة، ما يسهل إدخال مكونات جديدة، أو ترقية أجزاء، أو العمل مع معدات شركات أخرى، إضافة إلى أنها قابلة للتعديل بسهولة.
وتحتوي على ذخيرة متفجرة غير حساسة (IM energetic payload)، ما يجعل الانفجارات أكثر أماناً، إذ تقل احتمالية التفجير العرضي عند التعرض للنار أو الشظايا، لكنها تنفجر بشكل طبيعي عند تفعيلها.
ما الفرق بين صواريخ PrSM وصواريخ ATACMs الحالية؟ وهل تمنح للولايات المتحدة ميزة استراتيجية؟
ستحل صواريخ PrSM تدريجياً محل صواريخ ATACMs التي تُطلق من منصات HIMARS، مع زيادة المدى من 300 كم (186 ميلاً) إلى أكثر من 500 كم (310 أميال) دون الحاجة لتغيير المركبة الحاملة للصاروخ.
كما توفر PrSM ضعف حمولة الصواريخ مقارنة بـATACMs، فبدلاً من صاروخ واحد في كل وحدة إطلاق HIMARS، يمكن حمل صاروخين من نوع PrSM.
وأكدت CENTCOM استخدام صواريخ PrSM في الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، ضمن عملية الغضب الملحمي التي بدأت في 28 فبراير.
ونشرت CENTCOM فيديو يظهر إطلاق صواريخ PrSM من منصات M142 HIMARS في صحراء مفتوحة.
في سابقة تاريخية، تم استخدام صواريخ الضربة الدقيقة بعيدة المدى (PrSMs) في القتال خلال عملية Epic Fury، مما يوفر قدرة لا مثيل لها على الضربات العميقة.
“لا يمكنني أن أكون أكثر فخراً برجالنا ونسائنا الذين يرتدون الزي العسكري والذين يستفيدون من الابتكار لخلق معضلات للعدو”. pic.twitter.com/bydvIv5Tn5
– القيادة المركزية الأمريكية (@CENTCOM) 4 مارس 2026
توفر PrSM للجيش الأمريكي تعزيزاً لقدراته القائمة على المدى البعيد، خاصة في الخليج حيث تقع دول مثل الكويت، السعودية، البحرين، قطر، الإمارات وعُمان (خاصة شبه جزيرة مسندم)، والتي تبعد غالب أراضيها أقل من 400 كم عن إيران وتحتضن قواعد أمريكية وأصولاً عسكرية.
تُستخدم PrSM بالتزامن مع صواريخ بعيدة المدى أخرى، مثل:
- طائرات LUCAS بدون طيار أحادية الاتجاه بمدى نحو 800 كم (500 ميل)،
- طائرات MQ-9 Reaper المسيرة،
- صواريخ ATACMs بمدى 300 كم (186 ميلاً)،
- صواريخ الكروز توماهوك بمدى 1,600 كم (1,000 ميل).
يعزز استخدام PrSM القدرة الأمريكية على توجيه ضربات دقيقة وبعيدة المدى، مما يزيد الضغط العسكري على إيران ويتيح استهداف مناطق استراتيجية دون الحاجة لتقليص مدى الصواريخ التقليدية.
لماذا يُعد إدخال صاروخ PrSM مهمًا؟
مدى هذا الصاروخ يعتبر مهمًا لأنه من المحتمل أنه لم يكن ليُسمح به بموجب معاهدة القوى النووية متوسطة المدى (INF) مع روسيا، التي انسحبت الولايات المتحدة منها في 2019 خلال إدارة ترامب الأولى. وذلك لأنه يمكن أن يتجاوز الحد الأقصى للمدى البالغ 500 كم (310 أميال) الذي فرضته المعاهدة على بعض الصواريخ البرية الإطلاق.
تم توقيع المعاهدة عام 1987 من قبل زعيمي الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي، رونالد ريغان وميخائيل جورباتشوف، وكانت تهدف إلى القضاء على الصواريخ النووية البرية والمتوسطة المدى التي تتراوح بين 500 كم و5,500 كم (310 إلى 3,500 ميل) في أوروبا.
سمح تعليق الولايات المتحدة للمعاهدة لواشنطن باستئناف تطوير ترسانتها البرية الخاصة بالصواريخ متوسطة المدى.
بعد تعليق الولايات المتحدة للمعاهدة، دعت روسيا الولايات المتحدة إلى الرد بالمثل من خلال وقف أحادي الجانب لنشر الصواريخ البرية متوسطة المدى. بينما رفضت واشنطن العرض في البداية، قالت عام 2022 إنها ستكون مستعدة لمناقشته.
في أغسطس من العام الماضي، أعلنت وزارة الخارجية الروسية انسحاب روسيا من هذا الوقف، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة قد “حققت تقدمًا كبيرًا” و”أعلنت علنًا عن خطط لنشر صواريخ برية أمريكية INF في مناطق مختلفة”. وتعني INF اختصار: القوات النووية متوسطة المدى.
وأضاف البيان أن مثل هذه الإجراءات من الدول الغربية تشكل “تهديدًا مباشرًا” لأمن موسكو.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-03-09 10:09:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-03-09 10:09:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
