موقع الدفاع العربي – 10 مارس 2026: تعتمد المملكة العربية السعودية على منظومة دفاع جوي متطورة ومتعددة الطبقات لاعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة، في إطار ما يُوصف أحياناً بـ”الدرع السماوي” الذي تتجاوز تكلفته 80 مليار دولار. وتستند هذه المنظومة إلى شبكة متكاملة من الأنظمة الغربية والآسيوية المتقدمة، تموَّل من خلال ميزانية دفاعية ضخمة تقارب 78 مليار دولار سنوياً، وهي من بين الأكبر عالمياً. ويذهب جزء كبير من هذه الميزانية إلى تعزيز قدرات قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي، بهدف بناء مظلة دفاعية قادرة على مواجهة التهديدات الجوية المعقدة، خصوصاً الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.
ويمثل نظام الدفاع الصاروخي الأمريكي باتريوت “باك-3” (Patriot PAC-3) العمود الفقري الأساسي لهذه المنظومة، حيث تمتلك السعودية مئات الصواريخ الاعتراضية من هذا الطراز، التي تعتمد على تقنية “الاصطدام المباشر” لتدمير الهدف. وتُستخدم هذه الصواريخ بشكل رئيسي لاعتراض الصواريخ الباليستية قصيرة ومتوسطة المدى، ولحماية المنشآت الحيوية والبنية التحتية الحساسة، وعلى رأسها حقول ومنشآت النفط.
وفي منتصف عام 2025، عززت الرياض قدراتها الدفاعية بإدخال أول وحدة من نظام “ثاد” THAAD الأمريكي للخدمة الفعلية. ويُعد هذا النظام من أكثر منظومات الدفاع الصاروخي تقدماً في العالم، إذ يوفر طبقة دفاع عليا قادرة على تدمير الصواريخ الباليستية على ارتفاعات كبيرة، سواء داخل الغلاف الجوي أو خارجه، ما يمنح الدفاعات السعودية قدرة أكبر على التعامل مع التهديدات قبل اقترابها من أهدافها.
كما سعت السعودية إلى تنويع مصادر تسليحها الدفاعية، فوقعّت صفقة مع كوريا الجنوبية بقيمة 3.2 مليار دولار للحصول على منظومة KM-SAM Block II المعروفة باسم Cheongung-II. وتتميز هذه المنظومة بقدرتها العالية على الحركة، وقد صُممت لاعتراض الصواريخ الباليستية التكتيكية على ارتفاعات منخفضة ومتوسطة، إضافة إلى قدرتها على التعامل مع الطائرات المقاتلة، ما يضيف طبقة دفاعية إضافية إلى الشبكة القائمة.
وعلى مستوى الحماية القريبة، ما تزال المملكة تعتمد أيضاً على المدفعية التقليدية المضادة للطائرات، مثل مدافع Oerlikon Skyguard المزدوجة عيار 35 ملم. ويتم دمج هذه المدافع مع أنظمة رادارية حديثة، لتوفير قدرة فعالة على تدمير الطائرات المسيّرة المنخفضة الارتفاع وصواريخ كروز التي قد تتمكن من اختراق الطبقات الدفاعية الأعلى.
وفي إطار مواجهة التهديد المتزايد للطائرات المسيّرة، نشرت السعودية كذلك نظام “الصياد الصامت” Silent Hunter الصيني، وهو سلاح ليزر ليفي بقدرة 30 كيلوواط مصمم لإسقاط الطائرات المسيّرة الانتحارية عبر تسليط شعاع ليزري يحرق هيكلها أو يعطل أنظمتها. وعلى الرغم من أن هذا النظام يتميز بانخفاض تكلفته التشغيلية مقارنة بالصواريخ الاعتراضية، إلا أن الاختبارات الميدانية أظهرت أن الظروف البيئية القاسية في المناطق الصحراوية، مثل الغبار الكثيف ودرجات الحرارة المرتفعة، يمكن أن تؤثر سلباً على دقة التتبع البصري للنظام.
ولتجاوز هذه التحديات، تعتمد القوات السعودية بشكل كبير على قدرات الحرب الإلكترونية والتشويش، باستخدام مركبات وأنظمة متخصصة لتعطيل الطائرات المسيّرة قبل وصولها إلى أهدافها. ومن بين هذه الأنظمة نظام JN1101 الصيني، الذي يعمل على تعطيل إشارات الاتصال والملاحة الخاصة بالطائرات المسيّرة، ما يؤدي إلى فقدانها السيطرة أو سقوطها في الجو، وهو ما يوفر طبقة إضافية من الحماية ضد الهجمات التي تعتمد على أسراب الطائرات بدون طيار.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-03-10 09:03:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-03-10 09:03:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
