أنثروبيك تطعن في قانونية قرار ترامب بإنهاء استخدام نماذج “كلود” حكوميًا

أنثروبيك تطعن في قانونية قرار ترامب بإنهاء استخدام نماذج “كلود” حكوميًا
أقامت شركة “أنثروبيك” دعوى قضائية ضد وزارة الدفاع وعدد من الوكالات الفيدرالية، طاعنةً في قرار إدارة دونالد ترامب بتصنيفها خطرًا على سلاسل التوريد واستبعاد تقنياتها من العمل الحكومي، وفقًا لما نشرته شبكة “أخبار سي بي اس“.
وتمثل هذه الخطوة فصلاً جديدًا ومحتدمًا في النزاع القائم حول نموذج الذكاء الاصطناعي القوي الذي تطوره الشركة، والمعروف باسم “كلود”، والذي أثار سجالًا واسعًا حول حدود السلطة التنفيذية في التعامل مع شركات التقنية الناشئة.
وفي الدعوى القضائية المكونة من 48 صفحة، والمرفوعة أمام محكمة المقاطعة الأمريكية للمنطقة الشمالية من ولاية كاليفورنيا، وصفت “أنثروبيك” التحركات التي اتخذها البنتاغون والرئيس ترامب بأنها “غير مسبوقة وغير قانونية”.
وأكدت الشركة في مذكرتها القانونية أن الدستور لا يمنح الحكومة سلطة استخدام نفوذها الهائل لمعاقبة مؤسسة بسبب ممارستها لحقها في حرية التعبير المحمي قانونًا، مشددةً على عدم وجود أي نص في القانون الفيدرالي يشرعن الإجراءات العقابية المتخذة ضدها، ومطالبةً القضاء بالتدخل لوقف ما وصفته بـ “حملة الانتقام غير القانونية”.
وتعود جذور هذا الصدام إلى إصرار شركة “أنثروبيك” على وضع حواجز حماية أخلاقية لاستخدام الجيش لنموذج “كلود”، وهو نموذج الذكاء الاصطناعي الوحيد المرخص للاستخدام في الشبكات السرية.
وسعت الشركة للحصول على ضمانات من البنتاغون بعدم توظيف تقنياتها في أعمال المراقبة الجماعية للمواطنين أو في تزويد الأسلحة الفتاكة ذاتية التشغيل بالطاقة. وفي المقابل، تمسكت وزارة الدفاع بضرورة إتاحة النموذج لكافة الاستخدامات القانونية، وهو ما أدى إلى فشل المفاوضات بين الطرفين قبل الموعد النهائي المحدد في 27 فبراير 2026.
وعقب تعثر المحادثات، أصدر الرئيس ترامب أمرًا لكافة الوكالات الفيدرالية بوقف استخدام تكنولوجيا “أنثروبيك” فورًا، بينما أعلن وزير الدفاع بيت هيغسيث عن تصنيف الشركة رسميًّا كخطر على سلاسل التوريد، مع البدء في إنهاء عقودها الدفاعية تدريجيًّا على مدار ستة أشهر.
ورغم هذه القرارات، تشير تقارير صحفية إلى أن البنتاغون لا يزال يستخدم نموذج “كلود” في سياق العمليات الجارية مع إيران، مما يبرز الأهمية الاستراتيجية لهذه التقنية رغم الخلافات السياسية.
من جانبها، حذرت الشركة من أن إلغاء العقود الحكومية يهدد بخسائر مادية مباشرة تُقدر بمئات الملايين من الدولارات، بالإضافة إلى الإضرار بسمعتها التجارية وحقوقها الدستورية. واعتبرت الدعوى أن الإدارة تسعى لتدمير القيمة الاقتصادية لواحدة من أسرع الشركات الخاصة نموًا في العالم، وهو ما يلحق ضررًا لا يمكن إصلاحه ليس بالشركة فحسب، بل بالحوار العالمي حول أخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي في الحروب والمراقبة.
وفي رد رسمي، صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، ليز هوستون، بأن الرئيس لن يسمح لشركة تتبنى أجندات “يسارية راديكالية” بتعريض الأمن القومي للخطر عبر إملاء شروطها على أقوى جيش في العالم.
وأضافت هوستون أن القوات المسلحة، في ظل الإدارة الحالية، ستلتزم بالدستور الأمريكي فقط، ولن تخضع لشروط الخدمة الخاصة بشركات الذكاء الاصطناعي. ويبقى الملف الآن بين يدي القضاء، حيث طلبت الشركة استصدار أمر طوارئ لوقف تنفيذ قرار تصنيفها كخطر أمني، بانتظار كلمة فصل من المحاكم الفيدرالية.
تم نسخ الرابط
نشر لأول مرة على: arabradio.us
تاريخ النشر: 2026-03-12 19:00:00
الكاتب: فريق راديو صوت العرب من أمريكا
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
arabradio.us
بتاريخ: 2026-03-12 19:00:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
