إدارة ترامب تضخ 172 مليون برميل نفط من الاحتياطي الاستراتيجي وسط تداعيات حرب إيران

إدارة ترامب تضخ 172 مليون برميل نفط من الاحتياطي الاستراتيجي وسط تداعيات حرب إيران
أصدر الرئيس دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا ببدء سحب 172 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي للبلاد، وفقًا لما ذكرته شبكة “أخبار سي بي اس“.
وتأتي هذه الخطوة الاستثنائية في أعقاب قفزة هائلة في أسعار الطاقة، حيث سجلت أسواق النفط أعلى مستوياتها منذ سنوات نتيجة التوترات العسكرية المتصاعدة والنزاع القائم مع إيران، مما دفع الإدارة الرئاسية للتدخل الفوري سعياً لضمان استقرار الأسواق وحماية الاقتصاد الوطني من تقلبات الأسعار الجارفة.
وأوضح وزير الطاقة، كريستوفر رايت، في بيان رسمي، أن عمليات السحب ستبدأ فعليًا خلال الأسبوع المقبل، ومن المتوقع أن تستمر لمدة 120 يوماً تقريباً. وأشار رايت إلى أن هذا التحرك يأتي ضمن جهد دولي منسق تقوده وكالة الطاقة الدولية، التي أعلن أعضاؤها الاثنين والثلاثون، ومعظمهم من حلفاء واشنطن، عن خطة مشتركة لضخ 400 مليون برميل من مخزونات الطوارئ في الأسواق العالمية.
وأكد الوزير أن الإدارة تعتزم إعادة ملء الاحتياطي بنحو 200 مليون برميل خلال العام القادم، وهو ما شدد عليه الرئيس ترامب أيضا في تصريحات للصحفيين، مؤكداً التزام الدولة بإعادة بناء مخزونها الاستراتيجي فور استقرار الأوضاع.
وفي سياق تبريره لهذه الخطوة، شن وزير الطاقة هجوماً لاذعاً على طهران، معتبرًا أنها ووكلاءها سعوا على مدار عقود لتهديد أمن الطاقة العالمي وابتزاز الولايات المتحدة وحلفائها. وأضاف رايت أن هذه الممارسات شارفت على الانتهاء في ظل السياسة الصارمة التي تتبعها الإدارة الحالية.
وبالتزامن مع هذا الإعلان، استقر سعر خام غرب تكساس الوسيط، وهو المعيار الأمريكي للنفط، عند مستوى يتجاوز 92 دولاراً للبرميل، بعد أن شهدت الأسعار ارتفاعًا بنسبة 7.2% خلال تداولات يوم الأربعاء وحده، نتيجة المخاوف المستمرة من انقطاع الإمدادات.
وتتركز المخاوف الحالية في مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يقع بين إيران وشبه الجزيرة العربية، حيث توقفت حركة الملاحة التجارية فيه بشكل شبه تام نتيجة التهديدات الأمنية. ويمر عبر هذا المضيق نحو 20% من إجمالي النفط العالمي، ما يعادل 15 مليون برميل يومياً.
ومع توقف حركة الناقلات، اضطر بعض المنتجين لخفض إنتاجهم، وهو ما دفع الرئيس ترامب للتهديد بفرض عواقب عسكرية بمستويات غير مسبوقة إذا ما حاولت إيران زرع ألغام بحرية أو إغلاق المضيق، ملوحاً في تصريحات إعلامية بإمكانية السيطرة على الممر المائي لضمان تدفق الإمدادات.
ويُخزن الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي في كهوف جوفية ضخمة بولايتي تكساس ولويزيانا، وكان يضم نحو 415 مليون برميل حتى الأسبوع الماضي. ويعود تاريخ إنشاء هذا النظام إلى السبعينيات، في أعقاب الحظر النفطي العربي الذي أدى آنذاك إلى أزمة طاقة كبرى.
ورغم لجوء واشنطن لهذا الخيار دورياً، وآخرها في عام 2022 عقب النزاع في أوكرانيا، إلا أن خبراء اقتصاديين حذروا من أن سحب المخزونات قد لا يكون حلاً سحرياً. وأشار نيكولاس مولدر، الأستاذ بجامعة كورنيل، إلى أن ضخ الاحتياطي يساعد في تخفيف الضغوط مؤقتاً، لكنه لن يحل المشكلة الجوهرية المتمثلة في تعطل سلاسل التوريد العالمية بسبب الحرب، مما يعني استمرار الضغوط على أسعار المستهلكين في المدى المنظور.
تم نسخ الرابط
نشر لأول مرة على: arabradio.us
تاريخ النشر: 2026-03-12 21:00:00
الكاتب: فريق راديو صوت العرب من أمريكا
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
arabradio.us
بتاريخ: 2026-03-12 21:00:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
