موقع الدفاع العربي – 13 مارس 2026: نشرت عدة حسابات مفتوحة المصدر (OSINT) لقطات فيديو تظهر عمليات استهداف الأصول الجوية العسكرية الإيرانية، مثل طائرات C-130 Hercules و P-3 Orion و Ilyushin Il-76، والتي أصدرتها القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM).
بدت هذه الهجمات الجوية الدقيقة على “الأهداف الثابتة” وكأنها تمت بلا جهد. جميع الأهداف دُمرت على الفور.
ليس من المستغرب أنه خلال عشرة أيام من حملة عملية الغضب الملحمي (Operation Epic Fury) العسكرية التي انطلقت في 28 فبراير 2026، تمكنت القوات الأمريكية من القضاء على أكثر من 50 قطعة بحرية إيرانية، بما في ذلك حاملة الطائرات بدون طيار شهيد باقري والفرقاطة الصاروخية من فئة شهيد سليماني.
كما تُظهر الهجمات على طائرات C-130 و Il-76 و P-3 Orion وغيرها أن الهدف الأمريكي كان إضعاف قدرات إيران في اللوجستيات الجوية (C-130 و Il-76) وتقليل قدراتها في المراقبة البحرية والإنذار المبكر في البحر (P-3 Orion).
بشكل عام، تشير هذه العمليات إلى مرحلة مكثفة من الضربات الجوية لإضعاف القوة الجوية التقليدية الإيرانية في الصراع الجاري.
إن سرعة وحجم تدمير الولايات المتحدة للأصول العسكرية الإيرانية خلال التصعيد في مارس 2026 لم يكن نتيجة عامل واحد فقط.
في هذا السياق، يتضح أن كل الأهداف الثابتة، سواء كانت بحرية مثل السفن الحربية، أو برية مثل الدبابات والمركبات القتالية، بل وحتى أنظمة الدفاع الجوي المكلفة، تصبح وكأنها “وجبة فاخرة” لقنابل وصواريخ الولايات المتحدة الدقيقة، عبر هجمات جوية شبه مستحيلة الصد.
هذه الظروف تشكل تهديدًا حقيقيًا لمشغلي أنظمة الأسلحة هذه، أينما كانوا، إذ هم فقط ينتظرون اللحظة المناسبة لتدميرهم على يد العدو.
لكن ما سر تحقيق ذلك؟ تمكنت الولايات المتحدة من السيطرة على المجال الجوي وإتقان الحرب الإلكترونية (EW).
من خلال أنماط العمليات العسكرية السابقة، بما في ذلك العمليات الأخيرة في فنزويلا، تنفذ الولايات المتحدة تخطيطًا ونشرًا منظمًا وناضجًا لأصولها العسكرية.
قبل إطلاق أول صاروخ كضربة افتتاحية، تنفذ الولايات المتحدة هجومًا إلكترونيًا ضخمًا، يهدف إلى تعطيل رادارات العدو.
تستطيع طائرات التشويش مثل EA-18G Growler، المنتشرة من قبل الولايات المتحدة، تعطيل رادارات الدفاع الجوي وأنظمة الاتصالات الإيرانية، مما يصعّب على بطاريات الصواريخ الأرض-جو الإغلاق على الأهداف.
بالإضافة إلى ذلك، نشرت الولايات المتحدة مقاتلات من الجيل الخامس مثل F-35 Lightning II، ما سمح لها بالدخول إلى المجال الجوي للعدو دون كشف، ثم تدمير مراكز القيادة والتحكم قبل أن تتمكن إيران من إصدار أوامر بالمقاومة.
عامل آخر هو استخدام أسلحة دقيقة طويلة المدى (Standoff Capability). فالولايات المتحدة لا تحتاج إلى الاقتراب لتدمير السفن أو الطائرات على الأرض.
مع الصواريخ المجنحة مثل توماهوك Tomahawk، المُطلقة من الغواصات والسفن الحربية، والتي تعمل دائمًا كمقدمة للهجمات، يمكن للولايات المتحدة استهداف أهداف إيرانية رئيسية من مسافة آمنة.
كما تعتمد الولايات المتحدة على صواريخ AGM-158 JASSM (Joint Air-to-Surface Standoff Missile) من القاذفات الاستراتيجية، مما يتيح تدمير الأهداف من مئات الكيلومترات بعيدًا.
فعلى سبيل المثال، يمكن لصاروخ AGM-158A (النسخة القياسية) الوصول إلى أهداف على بعد 370 كم، بينما يمكن لـ AGM-158B (JASSM-ER) الوصول إلى 925 كم، و AGM-158C LRSAM (المخصص لاستهداف السفن) يصل إلى 560 كم، وحتى AGM-158D JASSM-XR (المدى الأقصى)، الذي لا يزال قيد التطوير، مصمم للوصول إلى 1,900 كم.
عامل آخر مساهم هو تفوق الولايات المتحدة في مجال الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع (ISR)، مما يسمح لها بمعرفة المواقع الدقيقة لكل هدف إيراني مستهدف.
المراقبة المستمرة بالأقمار الصناعية والطائرات بدون طيار على مدار 24 ساعة تضمن للجيش الأمريكي معرفة مواعيد تواجد السفن الإيرانية في الموانئ، أو وقت إعادة التزود بالوقود للطائرات، أو أماكن توقفها/وقوفها.
هذا يوضح لماذا يمكن بسهولة تدمير الأصول العسكرية الإيرانية من السفن والطائرات عندما تكون ثابتة في البحر أو في القواعد الجوية.
شدة الهجوم الأمريكي في عملية الغضب الملحمي، بما في ذلك نشر المجموعات الضاربة لحاملات الطائرات، تظهر أن الولايات المتحدة لم تقم بهجوم تحذيري، بل بهجوم تدميري ممنهج.
عندما تقرر قوة عسكرية كبرى استخدام جميع أصولها التدميرية في وقت واحد، فإن الدفاعات الجوية التقليدية غير المدمجة حديثًا ستنهار خلال ساعات قليلة.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-03-13 11:37:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-03-13 11:37:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
