موقع الدفاع العربي – 12 مارس 2026: زعمت وسائل إعلام مغربية أن السلطات المغربية تجري حالياً مراجعة دقيقة للمفاوضات الجارية مع بكين بشأن اقتناء ثلاث منظومات دفاع جوي من طراز HQ-9، وذلك وفقاً لمصادر صينية متخصصة، عقب التطورات العسكرية الأخيرة في الشرق الأوسط التي استقطبت اهتمام العديد من الأوساط الاستراتيجية الدولية. وتشير هذه المصادر إلى احتمال تعليق المحادثات مؤقتاً، في وقت يسعى فيه الرباط إلى تقييم الموثوقية العملياتية لهذه المنظومة بحذر كبير.
ووفقا لها، يُرجَّح أن هذا الحذر مرتبط بشكل مباشر بمصير بطاريات مماثلة سُلِّمت سابقاً إلى إيران. إذ تفيد تحليلات متداولة بأن «المغرب يعيد النظر في احتمال إلغاء المفاوضات المتعلقة بشراء ثلاث منظومات HQ-9 بعد تدمير بطاريات مماثلة في إيران»، مضيفة أن «أنظمة HQ-9B التي زُوِّدت بها طهران قد دُمِّرت خلال الساعات الأولى من هجوم أمريكي».
ويرى عدد من خبراء التسليح أن مثل هذه الحادثة تثير نقاشاً واسعاً حول المصداقية الصناعية لمعدّات تُعرض في الأسواق الدولية، مشيرين إلى أن «التدمير السريع لهذه الأنظمة – التي لم تُسلَّم إلا في عام 2025 – قد يثير شكوكاً لدى بعض الدول المهتمة باقتنائها»، كما قد «يؤثر في سمعة الصادرات العسكرية الصينية لدى المشترين المحتملين».
الخصائص التقنية لمنظومة HQ-9
تنتمي منظومة HQ-9 إلى فئة أنظمة الدفاع الجوي بعيدة المدى. وقد طُوِّرت من قبل الصناعات العسكرية الصينية لاعتراض الطائرات وصواريخ الكروز وبعض التهديدات الباليستية، حيث تجمع بين رادارات كشف بعيدة المدى ومراكز قيادة وسيطرة وقاذفات متحركة تحمل عدداً من الصواريخ الموجَّهة.
وعلى المستوى العملياتي، تتكون بطارية HQ-9 عادة من رادارات متعددة الوظائف قادرة على اكتشاف وتتبع عدة أهداف جوية في وقت واحد. ويتم نقل البيانات التي تجمعها هذه الرادارات إلى مركز قيادة يتولى حساب مسار الاعتراض قبل إصدار أمر إطلاق الصواريخ. ويمكن لهذه الصواريخ الموجَّهة بالرادار إصابة أهداف على ارتفاعات تصل إلى عشرات الكيلومترات وعلى مسافات تتجاوز مئة كيلومتر، بحسب النسخة المستخدمة من النظام.
أما النسخة HQ-9B، التي ورد ذكرها في التحليلات المرتبطة بالأحداث الأخيرة، فهي تطوير يهدف إلى زيادة مدى المنظومة ودقة إصابتها. ويعد هذا النظام أحد أبرز منتجات الصين المعروضة في سوق أنظمة الدفاع الجوي الاستراتيجية على المستوى الدولي.
غير أن الاستخدام العملياتي لهذه النسخة في إيران يثير اليوم تساؤلات لدى عدد من المحللين. إذ يشير خبراء استشهدت بهم بعض الدراسات إلى أن «بطاريات HQ-9B المنتشرة في إيران دُمِّرت خلال الساعات الأولى من الهجوم الأمريكي»، وهو ما دفع بعض المعلقين إلى القول إن «هذه الواقعة قد تدفع بعض الدول إلى إعادة النظر في اقتناء هذا النظام».
وفي المغرب، لم يصدر حتى الآن أي تصريح رسمي يؤكد اتخاذ قرار نهائي بشأن مستقبل المفاوضات الخاصة بمنظومات HQ-9. ومع ذلك، تتابع الأوساط الاستراتيجية المغربية عن كثب التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط، إدراكاً منها أن تقييم أي منظومة دفاعية لا يعتمد فقط على مواصفاتها التقنية، بل أيضاً على أدائها في ظروف القتال الفعلية.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-03-13 00:54:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-03-13 00:54:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
