لبنان
وقال إنّ المرحلة الراهنة تتطلّب أعلى درجات الوحدة الوطنية والإسلامية، ورصّ الصفوف، فقد قال الله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ وقال سبحانه محذّراً من الفرقة والنزاع: ﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾وكما قال رسول الله ﷺ: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدّ بعضه بعضاً». وهذه النصوص العظيمة تؤكد أن قوة الوطن والأمة ووحدة صفها هي أساس الثبات والصمود في مواجهة الأخطار.
وانطلاقاً من ذلك، دعا أبناء الشعب اللبناني بكلّ طوائفهم ومذاهبهم وأحزابهم وتياراتهم إلى الارتقاء فوق الخلافات الداخلية، ورصّ الصفوف وتوحيد الكلمة، لأنّ وحدة اللبنانيين هي السور الذي يحمي الوطن، وهي الطريق إلى الصمود والنصر.
كما دعا الدولة اللبنانية إلى تحمّل مسؤولياتها الوطنية الكاملة، وأن تتكامل مع صمود شعبها ومقاومته في الدفاع عن لبنان، وأن يكون موقفها منسجماً مع إرادة اللبنانيين في حماية سيادة الوطن واستقلاله، وألّا تُطرح أيّ مبادرات أو تنازلات تحت ضغط العدوان تمسّ بسيادة لبنان أو تنتقص من حقوقه الوطنية.
وإعتبر انّ لبنان اليوم بحاجة إلى وحدة الكلمة، وصلابة الموقف، وتكامل الجهود بين الدولة والشعب لحماية الوطن وصون كرامته، لأنّ الأوطان لا تُحمى إلا بوحدة أبنائها وثباتهم.
المصدر الأصلي: www.almanar.com.lb
