كتب محمد قاسم :
لفهم لماذا يربط بعض الإنجيليين حرباً محتملة مع إيران بنبوءات نهاية الزمان، يجب النظر إلى التفسير النبوي للكتاب المقدس الذي يعتمد عليه هذا التيار. هذا التفسير منتشر خصوصاً في الولايات المتحدة بين الكنائس الإنجيلية المحافظة.
1. النبوءة التي تُستند إليها غالباً
الأساس يأتي من نبوءة في
سفر حزقيال
الإصحاحين 38 و39.
تتحدث النبوءة عن تحالف دول يهاجم أرض إسرائيل بقيادة شخصية تسمى جوج من أرض ماجوج.
الدول المذكورة في النص تشمل أسماء قديمة مثل:
- فارس
- جوش
- توجرمة
- ماجوج
في التفسير الإنجيلي الحديث:
- فارس = إيران
- ماجوج = روسيا أو مناطق شمالية
- بعض الشعوب الأخرى تُربط بتركيا أو آسيا الوسطى.
2. كيف يفسر الإنجيليون هذا النص
وفق هذا التفسير:
- تقوم قوة من الشمال (غالباً تُفسَّر كروسيا).
- تتشكل معها دول أخرى من بينها إيران.
- يحدث هجوم كبير على
إسرائيل. - يتدخل الله ويهزم هذا التحالف بطريقة كارثية.
يُعتبر هذا الحدث عندهم مرحلة تمهيدية لمعركة هرمجدون.
3. الربط مع معركة هرمجدون
المعركة النهائية في التفسير الإنجيلي هي:
معركة هرمجدون
المذكورة في
سفر الرؤيا.
السيناريو الشائع في الأدبيات الإنجيلية:
- حرب إقليمية كبرى في الشرق الأوسط
- تصاعد النزاعات العالمية
- تجمع جيوش العالم قرب فلسطين
- المعركة النهائية قبل المجيء الثاني للمسيح
4. لماذا يظهر اسم إيران كثيراً في هذا الخطاب
السبب ليس فقط دينياً بل أيضاً سياسياً:
- الاسم القديم فارس مذكور صراحة في النص.
- التوتر السياسي بين إيران وإسرائيل يجعل الربط أسهل في الخطاب الديني.
- بعض القساوسة والكتاب الإنجيليين يرون الأحداث الحالية كـ مؤشرات نبوية.
5. مهم: ليس كل المسيحيين يعتقدون ذلك
هذه النقطة مهمة:
- هذا التفسير ليس إجماعاً مسيحياً.
- كثير من الكنائس (الكاثوليكية والأرثوذكسية وبعض البروتستانت) تعتبر هذه النصوص رمزية أو تاريخية وليست نبوءة حرفية عن دول حديثة.
✅ الخلاصة:
بعض الإنجيليين يربطون إيران بالنبوءات لأن اسم فارس ورد في نصوص قديمة مثل نبوءة حزقيال، ويعتقدون أن تحالفاً يضم إيران قد يظهر في حرب كبرى قبل أحداث نهاية الزمان.
