الحكومة اللبنانية تحاول تجنب الصراع الداخلي وسط القصف الإسرائيلي

بيروت، لبنان – بعد أيام من بدء الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب ضد إيران في 28 فبراير/شباط، حظر مجلس الوزراء اللبناني أي أنشطة عسكرية لحزب الله المدعوم من إيران، وطالب الجماعة المسلحة بتسليم أسلحتها إلى الدولة اللبنانية. وجاء القرار بعد إطلاق حزب الله وابلًا من الصواريخ باتجاه شمال إسرائيل، وهو أول هجوم من نوعه منذ وقف إطلاق النار في أواخر عام 2024.

لكن ثبت أن تطبيق الحظر أمر صعب.

أطلقت الهجمات الصاروخية التي شنها حزب الله، ردا على مقتل المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، ردا عقابيا من إسرائيل يمكن أن يزيد من إضعاف الحكومة بل ويؤدي إلى صراع طائفي، وفقا للمحللين.

وكانت الحكومة قد أصدرت تعليماتها لجيشها بـ”منع أي هجمات تنطلق من الأراضي اللبنانية” وأعلنت التزامها بوقف الأعمال العدائية المنصوص عليه في اتفاق وقف إطلاق النار لعام 2024 بين حزب الله وإسرائيل.

وقالت دينا عرقجي، المحللة المقيمة في الإمارات العربية المتحدة في شركة كونترول ريسكس والزميلة غير المقيمة في معهد الشرق الأوسط: “إن قرار الحكومة اللبنانية هو محاولة لاحتواء التداعيات السياسية والأمنية الناجمة عن الضربة الاستباقية التي شنها حزب الله على إسرائيل، والتي أعادت إشعال الصراع في لبنان وسط التصعيد الإقليمي الأوسع”.

وقال هشام جابر، اللواء السابق في القوات المسلحة اللبنانية: “لقد فقد حزب الله ما يسمى بتوازن الردع”. “لذا، فهي تعتقد أنه ليس أمامها خيار سوى مواصلة المعركة”.

منذ 2 مارس/آذار، كثف الجيش الإسرائيلي هجماته على لبنان وأصدر أوامر إخلاء أدت إلى نزوح جماعي لمئات الآلاف من الأشخاص من مناطق واسعة من البلاد. ووفقا لوزارة الصحة اللبنانية، فقد نزح أكثر من 800 ألف شخص، وقتل ما لا يقل عن 773 شخصا.

قبل التصعيد الحالي، كانت الغارات الإسرائيلية شبه اليومية تضرب جنوب البلاد، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار لعام 2024.

إن قرار الحكومة اللبنانية باستهداف ترسانة الجماعة بشكل مباشر هو قرار غير مسبوق ويبعث برسالة سياسية إلى المحاورين الإقليميين والدوليين.

وأوضح منير شحادة، العميد السابق في القوات المسلحة اللبنانية، أنه “منذ نهاية الحرب الأهلية، تم إعفاء أسلحة حزب الله عملياً من جميع القرارات المتعلقة بنزع سلاح الميليشيات، لأنها تعتبر أسلحة مقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي”.

وشدد رئيس الوزراء نواف سلام على أن الحكومة لا تزال ملتزمة بنزع سلاح حزب الله واستعادة احتكار الدولة للسلاح وقرارات الحرب والسلام في نهاية المطاف.

ويوفر الحظر شرعية سياسية للجيش لاتخاذ إجراءات، وتفكيك الهياكل العسكرية غير الرسمية واعتقال الأفراد الذين يحملون أسلحة غير مرخصة.

ومع ذلك، بحسب جابر، فإن الجيش ليس في وضع يسمح له بالبحث عن الأسلحة بينما تتعرض البلاد للقصف الإسرائيلي.

لقد تجنبت الحكومات السابقة التعامل مع قضية الأسلحة. وتشمل الأسباب حساسية التوازن الطائفي، وقوة حزب الله العسكرية والسياسية، والقدرة المحدودة للدولة والجيش اللبنانيين.

وبحسب المحللين، فإن هذه الأسباب لا تزال تعيق تنفيذ أي قرارات سياسية. إن الضغوط الإسرائيلية والأميركية المتزايدة على الدولة اللبنانية تزيد من تفاقم الوضع.

وقال شحادة “هذا يجعل تنفيذ قرار نزع السلاح بالقوة شبه مستحيل دون صراع داخلي كبير”.

وكان الجيش اللبناني قد بدأ باعتقال الجهات غير الحكومية والأفراد الذين يحملون أسلحة غير مرخصة. ولكن بعد أحد هذه الاعتقالات، أفرجت المحكمة العسكرية عن ثلاثة من أنصار حزب الله بكفالة مالية تبلغ حوالي 20 دولارًا لحيازة أسلحة ونقلها بشكل غير قانوني.

وبحسب جابر، فإن أي صراع بين الجيش وحزب الله يمكن أن يهدد حتى وحدة الجيش نفسه. وأشار إلى أنه “على مدى العقود الخمسة الماضية، انقسم الجيش اللبناني أربع مرات”.

أغنيسي ستراكودانيو هي مراسلة الشرق الأوسط لصحيفة ديفينس نيوز. لديها خلفية في الكتابة والتصوير الصحفي، وحاصلة على درجة الماجستير في العلاقات الدولية، وعملت سابقًا في وكالة رويترز.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defensenews.com

تاريخ النشر: 2026-03-13 21:49:00

الكاتب: Agnese Stracquadanio

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.defensenews.com بتاريخ: 2026-03-13 21:49:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version