روسيا تزود إيران بطائرات “شاهد” المسيّرة لاستخدامها ضد دول الخليج وأمريكا وإسرائيل – الرئيس الأوكراني

موقع الدفاع العربي – 15 مارس 2026: قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا تزود إيران بطائرات مسيّرة من طراز شاهد لاستخدامها ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، وذلك خلال مقابلة مع شبكة CNN بُثّ مقتطف منها يوم السبت.

وأوضح زيلينسكي خلال حديثه مع الصحفي فريد زكريا أن هناك «حقائق مؤكدة بنسبة 100%» تفيد بأن إيران استخدمت طائرات شاهد المصنّعة في روسيا لمهاجمة القواعد الأمريكية.

وقد ارتبطت طائرات شاهد المسيّرة بهجمات أخرى في دول بالمنطقة، رغم أن الجهة المصنعة لها لا تكون واضحة دائماً في بعض الحالات.

وتُعد إيران الدولة الرائدة في تطوير طائرات شاهد المسيّرة، التي تمثل بديلاً أقل تكلفة بكثير مقارنة بالصواريخ الباهظة الثمن. وقد ظهر استخدامها على نطاق واسع لأول مرة خلال غزو روسيا لأوكرانيا، حيث أطلقت القوات الروسية آلافاً منها منذ خريف عام 2022، وفقاً للمصادر الأوكرانية.

ورغم أن إيران كانت في البداية هي التي زودت روسيا بهذه الطائرات، فإن موسكو باتت اليوم تُنتج نسختها الخاصة من طائرات شاهد تحت اسم “جيران-2”. كما تبنّت جيوش دول أخرى هذا النوع من المسيّرات لاحقاً، بما في ذلك الجيش الأمريكي، الذي قال إنها تُستخدم ضمن الحملة العسكرية الجارية ضد إيران.

شاهد-136 ضد باتريوت

تُعد طائرات شاهد الانتحارية التي طورتها إيران من أبرز نماذج الذخائر الجوالة منخفضة التكلفة في الحروب الحديثة، وقد اكتسبت شهرتها الواسعة بعد استخدامها بكثافة في الغزو الروسي لأوكرانيا. تعتمد هذه الطائرات على تصميم بسيط على شكل جناح دلتا مع محرك صغير يعمل بالمروحة في الخلف، ما يمنحها قدرة على الطيران لمسافات طويلة مع استهلاك محدود للوقود، ويجعل إنتاجها أقل تكلفة بكثير من الصواريخ الموجهة أو الطائرات المسيرة القتالية التقليدية.

أشهر نسخ هذه العائلة هي الطائرة شاهد‑136 التي يبلغ طولها نحو 3.5 أمتار تقريباً مع باع جناح يصل إلى نحو 2.5 متر. تزن الطائرة عند الإطلاق قرابة 200 كيلوغرام، بينما يتراوح وزن الرأس الحربي عادة بين 30 و50 كيلوغراماً من المواد شديدة الانفجار المصممة لإحداث تأثير تدميري عند الاصطدام بالهدف. وتستطيع هذه الطائرة التحليق بسرعة تقارب 180 إلى 200 كيلومتر في الساعة، وهي سرعة ليست كبيرة مقارنة بالطائرات العسكرية، لكنها كافية للوصول إلى الأهداف الاستراتيجية الثابتة مثل قواعد عسكرية أو منشآت بنية تحتية.

من حيث المدى العملياتي، تشير معظم التقديرات العسكرية إلى أن مدى الطيران يمكن أن يصل إلى نحو 2000 إلى 2500 كيلومتر وفقاً لنمط التشغيل وكمية الوقود، وهو مدى كبير نسبياً بالنسبة لطائرة بهذا الحجم والتكلفة. هذا المدى يسمح بإطلاقها من مسافات بعيدة نسبياً عن ساحة القتال، كما يتيح استخدامها في هجمات بعيدة المدى ضد أهداف استراتيجية داخل أراضي الخصم. تعتمد الطائرة عادة على نظام ملاحة يعتمد على الأقمار الصناعية مثل GPS أو GLONASS إلى جانب نظام ملاحة بالقصور الذاتي، حيث تُبرمج مسبقاً بإحداثيات الهدف قبل الإطلاق ثم تتجه إليه بشكل شبه مستقل حتى لحظة الاصطدام.

عملية الإطلاق تتم غالباً من منصات أرضية مائلة يمكن نصبها على شاحنات عسكرية أو مقطورات متحركة، ما يسمح بإطلاق عدة طائرات دفعة واحدة في ما يُعرف بهجمات الإغراق، أي إطلاق عدد كبير من المسيّرات في وقت متقارب بهدف إرباك الدفاعات الجوية واستنزاف صواريخ الاعتراض. ويُعد هذا التكتيك من أبرز أسباب انتشار هذه الطائرات في النزاعات الحديثة، لأن تكلفتها التقديرية قد تتراوح بين عشرات الآلاف إلى أقل من مئة ألف دولار، بينما قد تصل تكلفة الصاروخ الاعتراضي الذي يسقطها إلى مئات الآلاف أو حتى ملايين الدولارات.

كما تتميز هذه الطائرات ببصمة رادارية منخفضة نسبياً بسبب حجمها الصغير ومواد تصنيعها البسيطة، إضافة إلى ارتفاع طيران منخفض نسبياً في كثير من الأحيان، وهو ما يجعل اكتشافها واعتراضها أكثر صعوبة مقارنة بالصواريخ الباليستية. ومع ذلك فإن سرعتها المحدودة وصوت محركها المميز الذي يشبه أزيز الدراجة النارية يجعلانها قابلة للرصد بصرياً وسمعياً في بعض الحالات، خاصة عندما تقترب من الهدف.

وقد ظهرت نسخ أخرى من العائلة مثل شاهد‑131 الأصغر حجماً والتي تحمل رأساً حربياً أخف ومدى أقصر، لكنها تعتمد الفكرة نفسها القائمة على الطيران لمسافة طويلة ثم الاصطدام بالهدف. وبفضل بساطة التصميم وإمكانية الإنتاج بكميات كبيرة، أصبحت هذه الطائرات أحد أهم أدوات الحرب غير المتكافئة والهجمات بعيدة المدى منخفضة التكلفة في الصراعات الحديثة.

/* Shares”}};
/* ))> */



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-03-15 09:23:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-03-15 09:23:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version