قلق دولي من سيناريو تصعيدي: الصين وكوريا الشمالية قد تستغلان انشغال أمريكا لإطلاق هجمات على جيرانهم

موقع الدفاع العربي – 16 مارس 2026: تشهد منطقة شرق آسيا تصاعداً ملحوظاً في التوترات العسكرية، في ظل تحركات متزامنة تثير مخاوف من احتمالات تصعيد واسع قد يغيّر موازين الاستقرار الإقليمي. فقد أفادت تقارير حديثة بأن الصين نفّذت واحداً من أكبر تحركاتها العسكرية في محيط تايوان خلال الأسابيع الأخيرة، حيث حلّقت 26 طائرة عسكرية تابعة لجيش التحرير الشعبي الصيني في أجواء المنطقة، بالتزامن مع إبحار سبع سفن حربية حول الجزيرة في دوريات متزامنة، في خطوة تعكس استمرار الضغط العسكري والسياسي الذي تمارسه بكين على تايبيه.

وفي تطور متصل يزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة، أعلنت كوريا الشمالية إطلاق 12 صاروخاً بالستياً ضمن تدريبات صاروخية جديدة، في استعراض واضح لقدراتها العسكرية. وجاءت هذه التجربة بعد أيام قليلة من تقارير تحدثت عن قيام الولايات المتحدة بسحب عدد من منظومات الدفاع الصاروخي المتقدمة، بما في ذلك منصات باتريوت ومنظومة ثاد المضادة للصواريخ، ما أثار تساؤلات بشأن تأثير ذلك على التوازن الدفاعي في المنطقة.

هذه التحركات المتزامنة فتحت باب التكهنات حول سيناريو يُعد من أكثر السيناريوهات إثارة للقلق في الحسابات الاستراتيجية الدولية. فبعض التحليلات تشير إلى احتمال أن تستغل الصين وكوريا الشمالية انشغال الولايات المتحدة بأزمات أخرى، إضافة إلى الضغوط على مخزونها من الصواريخ الاعتراضية، لزيادة الضغوط العسكرية على جيرانهما، خصوصاً تايوان وكوريا الجنوبية.

وأعلنت وزارة الدفاع في تايوان رصد تحركات عسكرية صينية واسعة حول الجزيرة، حيث تم تسجيل وجود سبع سفن حربية و26 طائرة عسكرية تابعة للصين في محيطها خلال الفترة الممتدة بين السادسة صباح السبت والسادسة صباح الأحد.

ووفق المعطيات التي نشرتها الوزارة، عبرت 16 طائرة عسكرية صينية ما يُعرف بالخط الفاصل في مضيق تايوان، ودخلت مناطق تحديد الدفاع الجوي في القطاعات الشمالية والوسطى والجنوبية الغربية للجزيرة. ورداً على ذلك، قامت القوات التايوانية بإرسال طائرات مقاتلة وسفن حربية إلى المنطقة، كما نشرت أنظمة صاروخية ساحلية لمتابعة النشاط العسكري الصيني ومراقبته عن كثب، بحسب ما أفاد موقع Taiwan News.

وأشارت وزارة الدفاع إلى أنه منذ بداية الشهر الجاري تم رصد الطائرات العسكرية الصينية 39 مرة، إضافة إلى تسجيل تحركات لـ90 سفينة حربية في محيط الجزيرة، ما يعكس وتيرة مرتفعة للنشاط العسكري في المنطقة.

ومنذ سبتمبر عام 2020، كثّفت الصين استخدام ما يُعرف بتكتيكات “المنطقة الرمادية”، عبر زيادة تدريجية في عدد الطائرات العسكرية والسفن البحرية التي تعمل قرب تايوان. ويعرّف مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) هذه التكتيكات بأنها سلسلة من الإجراءات التي تتجاوز الردع التقليدي، وتهدف إلى تحقيق مكاسب أمنية أو استراتيجية دون اللجوء إلى استخدام القوة العسكرية المباشرة أو واسعة النطاق.




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-03-16 08:57:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-03-16 08:57:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version