موقع الدفاع العربي – 18 مارس 2026: كشفت تقارير أن الصين تحقق قفزة نوعية في تكنولوجيا الرادار قد تُحدث تحولًا جذريًا في ميزان القوة الجوية عالميًا. فبعد أن نجحت في فرض هيمنتها على تقنية نيتريد الغاليوم (GaN)، التي تُعد اليوم المعيار الذهبي عالميًا، يتجه العلماء الصينيون الآن نحو الجيل التالي من مواد أشباه الموصلات، وهو أكسيد الغاليوم (Ga2O3).
وتُشير التقارير إلى أن هذه التقنية قادرة على إنتاج رادار من نوع المصفوفة النشطة الممسوحة إلكترونيًا (AESA) أقوى بنسبة 40%، وأكثر إحكامًا في الحجم، وأكثر مقاومة للتشويش عالي التردد مقارنة بالتقنيات المستخدمة حاليًا في المقاتلات الغربية.
لطالما اعتُبر نيتريد الغاليوم قمة تكنولوجيا الرادار نظرًا لقدراته العالية على تحمل مستويات طاقة أكبر بكثير من التقنيات السابقة.
إلا أن هذه المادة بدأت تقترب من حدودها الفيزيائية، خاصة فيما يتعلق بتبديد الحرارة عند الترددات العالية. وهنا يظهر أكسيد الغاليوم كحل جذري بفضل فجوة نطاقه الأوسع التي تبلغ 4.9 إلكترون فولت مقارنة بـ 3.4 إلكترون فولت لنيتريد الغاليوم.
هذه الخصائص الطاقية الأعلى تتيح لمكونات الرادار العمل عند جهود كهربائية أعلى بكثير مع الحفاظ على حجم صغير جدًا، ما يوفر مدى كشف لم يكن يُعتقد بإمكانية تحقيقه سابقًا.
وفي ظل الضغوط التي تفرضها وزارة التجارة الأمريكية عبر قيود التصدير، تُسرّع الصين جهودها لتحقيق الاكتفاء الذاتي صناعيًا.
وقد أعلنت جامعة تشجيانغ وشركة MIG لأشباه الموصلات في بكين عن إنشاء خط إنتاج متكامل يشمل جميع المراحل، من نمو البلورات إلى الفحص النهائي.
وتُظهر هذه الخطوة طموح الصين لبناء سلسلة إمداد مكتفية ذاتيًا بالكامل.
ومن خلال الإنتاج الكمي لرقائق بقطر أربع بوصات، تسعى بكين إلى الالتفاف على تأثير العقوبات الغربية التي تهدف إلى تقييد وصولها إلى أشباه الموصلات المتقدمة.
عملياتيًا، قد يحوّل هذا الرادار المعتمد على أكسيد الغاليوم المقاتلات الصينية إلى “أبراج مراقبة طائرة” قاتلة.
فزيادة قدرة الإرسال الراداري تُمكّن الطائرات من رصد أهداف ذات مقطع راداري صغير جدًا، مثل مقاتلات إف-35 وإف-22، من مسافات بعيدة للغاية.
وإذا كانت رادارات مثل تلك المثبتة على طائرة KJ-3000 قادرة فعلًا على كشف الطائرات الشبحية ضمن نطاق يصل إلى 600 كيلومتر، فإن العقيدة القتالية الأمريكية التي تعتمد على التخفي كدرع رئيسي قد تواجه تهديدًا حقيقيًا.
كما أن هيمنة الصين على سلسلة إمداد الغاليوم عالميًا تمنحها ميزة استراتيجية تفتقر إليها الدول الغربية.
فمن خلال سيطرتها على أكثر من 90% من إنتاج الغاليوم المكرر عالميًا، تملك بكين قدرة شبه كاملة على التحكم في الأسعار وتوافر المواد الخام.
هذا الوضع يخلق معضلة للبنتاغون، إذ بينما يسعى إلى تقييد وصول الصين إلى التكنولوجيا، فإنه يعتمد بشكل كبير على المواد الخام الصينية لبناء أسطول طائرات إف-35.
وقد يؤدي هذا الاختلال إلى إبطاء تحديث الرادارات الغربية، في وقت تتقدم فيه الصين بسرعة مستفيدة من وفرة مواردها المحلية.
ولا يقتصر هذا التطور على المدى فقط، بل يشمل أيضًا مقاومة التشويش، إذ تتميز رادارات أكسيد الغاليوم بقدرتها على العمل بترددات عالية مع استقرار أكبر، ما يجعل التشويش عليها بواسطة أنظمة الحرب الإلكترونية المعادية أمرًا بالغ الصعوبة.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-03-18 08:56:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-03-18 08:56:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
