ففي أحدث عملية أعلنت عنها القنوات الرسمية يوم الأربعاء 18 مارس 2026، نشرت القوات الفضائية الجوية الروسية (VKS) مقاتلات MiG-31K المسلحة بصواريخ Kh-47M2 “كينجال” فرط صوتية للقيام بدوريات طويلة المدى، شملت بحر اليابان.
تميزت المهمة بقدرات تشغيلية عالية، بما في ذلك تدريبات التزود بالوقود جواً، التي سمحت للطائرات بالبقاء في حالة تأهب لفترات طويلة والوصول إلى مسافات أكبر.
خلال العملية، نفذت فرق الطيارين مناورات حظيت باهتمام واسع. فقد اتجهت المقاتلات في البداية شرقاً فوق بحر اليابان، حتى اقتربت من ساحل محافظة شيماني، قبل أن تغير مسارها في النهاية عائدة إلى قواعدها في روسيا.
وأشار المحللون إلى أن هذه العملية لم تكن مجرد تمرين روتيني، بل كانت عرضًا لتكنولوجيا عسكرية متقدمة.
تعد MiG-31K نسخة معدلة من أسرع مقاتلة لاعتراض الطائرات في العالم، قادرة على الوصول إلى سرعات تقارب 3 ماخ، وقد تم تحسينها خصيصاً لحمل صاروخ كينجال على حساب أنظمة الاعتراض الأصلية، مع التركيز على تنفيذ الضربات بعيدة المدى.
صاروخ كينجال هو سلاح فرط صوتي أيرو-بالستيكي قادر على الوصول إلى سرعات تصل إلى 10 ماخ.
مع نطاق إجمالي للطائرة والصاروخ يتجاوز 2000 كم، يمنح هذا النظام روسيا القدرة على استهداف أهداف عالية القيمة، مثل القواعد العسكرية، ومراكز القيادة، وحتى حاملات الطائرات، من مواقع آمنة نسبياً.
تُعد سرعته القصوى ومساره الطيراني المرن عاملين يجعلانه صعب الاعتراض على أنظمة الدفاع الجوي التقليدية.
منذ عام 2022، تم اختبار كينجال في صراع حقيقي بأوكرانيا، مما أثبت دمجه الكامل في العقيدة التشغيلية الروسية.
يشكل وجود هذا السلاح الاستراتيجي على أعتاب اليابان فصلاً جديداً في سباق التسلح في شرق آسيا.
هذا التحرك أجبر طوكيو على مراجعة بنيتها الدفاعية الجوية، نظراً لأن سرعة كينجال الفرط صوتية قد تخترق نظرياً أنظمة اعتراض الصواريخ التقليدية مثل باتريوت أو أيجيس بسرعة كبيرة.
مع تكثيف اليابان الآن استثماراتها الدفاعية، بما في ذلك تطوير قدرات “الضربة المضادة” عبر صواريخ بعيدة المدى، تأتي هذه المناورات الروسية كتذكير صارخ بأن الأجواء فوق بحر اليابان أصبحت مسرحاً تجريبياً لأحدث التقنيات العسكرية في العالم.
سياسياً، تؤكد هذه العملية أن التركيز العسكري الروسي ليس محصوراً بالكامل على الصراع في أوكرانيا.
من خلال استمرارها في القيام بدوريات استراتيجية نشطة في الشرق الأقصى، تبعث موسكو برسالة إلى الولايات المتحدة وحلفائها بأنها لا تزال قوة عسكرية عالمية قادرة على حماية جبهتين في آن واحد.
ويُعد استخدام هذه المنصات عالية السرعة والأسلحة المتقدمة أداة للدبلوماسية القسرية، لضمان عدم تجاهل مصالح روسيا في منطقة المحيطين الهندي والهادئ من قبل القوى الغربية والإقليمية في بيئة دولية تتسم بتنافس متزايد.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-03-19 10:27:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-03-19 10:27:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
