الناتو يسرّع نشر منظومة باتريوت لتعزيز الدفاع الجوي التركي

الناتو يسرّع نشر منظومة باتريوت لتعزيز الدفاع الجوي التركي
ومن المقرر أن تقوم قيادة القوات الجوية المتحالفة للناتو بتركيب المنظومة في مدينة أضنة، وهي موقع استراتيجي رئيسي في جنوب تركيا، لمواجهة التهديدات المحتملة من الصواريخ والطائرات المسيرة التي قد تنتهك المجال الجوي للناتو.
وفي الوقت نفسه، تحقق السلطات التركية في حادث وقع في 13 مارس، تم خلاله رصد صاروخ موجه أُطلق من إيران، وتم اعتراضه بنجاح بواسطة أنظمة الدفاع الجوي للناتو فوق شرق البحر المتوسط.
وأكد متحدث باسم وزارة الدفاع التركية أن التنسيق جارٍ مع الدول المعنية للتحقق من التفاصيل، مشددًا على أن تركيا ستتخذ إجراءات حاسمة ضد أي تهديدات لأمنها الوطني.
منظومة باتريوت هي نظام دفاع جوي متقدم متعدد الوظائف، صُمم لاعتراض الصواريخ الباليستية قصيرة ومتوسطة المدى والطائرات والصواريخ المجنحة والطائرات المسيرة. تعتمد المنظومة على رادار متطور من نوع AN/MPQ-65، قادر على اكتشاف وتتبع أهداف متعددة في آن واحد، ويتميز بمدى كشف يصل إلى نحو 170 كيلومترًا، مع قدرة على تتبع صواريخ باليستية على ارتفاعات تصل إلى حوالي 30 كيلومترًا.
الصواريخ المستخدمة ضمن منظومة باتريوت تختلف بحسب النسخة، أشهرها صواريخ PAC-2 وPAC-3، حيث يصل مدى صواريخ PAC-2 إلى نحو 160 كيلومترًا ضد الأهداف الجوية التقليدية، وتستطيع اعتراض بعض الصواريخ الباليستية على ارتفاعات منخفضة إلى متوسطة، بينما صواريخ PAC-3 مخصصة بشكل أساسي لاعتراض الصواريخ الباليستية قصيرة ومتوسطة المدى على ارتفاعات أعلى، وتصل دقة إصابتها إلى نسبة نجاح مرتفعة جدًا في تدمير رأس الصاروخ قبل دخوله الغلاف الجوي.
تعتمد فعالية منظومة باتريوت على سرعة الاستجابة والتوجيه الدقيق للصواريخ عبر الرادار، بحيث يمكنها التعامل مع إطلاقات صواريخ متعددة في وقت واحد، بالإضافة إلى قدرتها على اعتراض الطائرات المقاتلة والصواريخ المجنحة بسرعة تصل إلى 4 ماخ تقريبًا. تشمل المنظومة أيضًا وحدات قيادة وتحكم متقدمة قادرة على تقييم التهديدات وتحديد الأولويات، ما يجعلها حجر الزاوية في الدفاع الجوي الاستراتيجي للدول التي تعتمدها.
إس-400
من الجدير بالذكر أن تركيا حصلت على منظومة إس-400 الروسية للدفاع الجوي. تم تسليمها على دفعات بين 2019 و2020، وهي منظومة متقدمة قادرة على اعتراض الطائرات والصواريخ الباليستية قصيرة ومتوسطة المدى.
لكن استخدام تركيا للإس-400 تسبب في توترات كبيرة مع حلف شمال الأطلسي، خصوصًا مع الولايات المتحدة، لأنها منظومة روسية ولا تتوافق تقنيًا مع نظم الناتو، ما أدى إلى استبعاد تركيا من برنامج مقاتلات إف-35 وإجراءات عقابية أمريكية محدودة.
لم تدخل إس-400 التركية الخدمة الفعلية على الرغم من تسليم المنظومة على دفعات واكتمال بعض التدريبات على استخدامها، إلا أن تركيا لم تُعلن رسميًا عن جاهزيتها التشغيلية الكاملة أو دمجها في شبكة الدفاع الجوي الوطني بالشكل الكامل.
العقبات الأساسية كانت تتعلق بعدة نقاط: التوافق مع أنظمة الناتو، تدريب الفرق التركية على التشغيل والصيانة، وتطوير البنية التحتية اللازمة للتشغيل المستمر. كما أن القيود السياسية والضغوط الدولية، خصوصًا من الولايات المتحدة وحلفاء آخرين، حدّت من الاستخدام الفعلي للمنظومة في الدفاع اليومي أو دمجها في التمرينات المشتركة.
بالتالي، حتى الآن، إس-400 موجودة في تركيا على الأرض، وبعض الوحدات قادرة على التدريب والاختبارات، لكنها ليست جزءًا كاملًا وموثوقًا من منظومة الدفاع الجوي التركي اليوم.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-03-19 09:51:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-03-19 09:51:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
