إدارة ترامب تستبعد تقييد صادرات الطاقة وتدرس رفع عقوبات النفط الإيراني لاحتواء ارتفاع الأسعار

إدارة ترامب تستبعد تقييد صادرات الطاقة وتدرس رفع عقوبات النفط الإيراني لاحتواء ارتفاع الأسعار
أكد البيت الأبيض أن إدارة الرئيس دونالد ترامب لا تدرس فرض قيود على صادرات النفط أو الغاز الأمريكية، في وقت تكثف فيه الإدارة تحركاتها لاحتواء الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة الناتج عن الحرب الدائرة مع إيران، وسط مخاوف من اتساع تأثير الأزمة على الأسواق العالمية.
ووفقًا لموقع “أكسيوس” فقد جاء هذا الموقف بعد انتشار تكهنات خلال الأيام الماضية بشأن احتمال لجوء واشنطن إلى تقييد صادرات الطاقة، وهو ما كان سيشكل تحولًا كبيرًا في السياسة الأمريكية بعد سنوات من التوسع في الشحنات النفطية التي جعلت الولايات المتحدة أحد أكبر اللاعبين في سوق الطاقة الدولية.
ليس مطروحًا للنقاش
وأوضح مسؤول في الإدارة، في رسالة إلكترونية، أن فرض قيود على تصدير النفط والغاز “ليس مطروحًا للنقاش حاليًا”.
ويرى محللون أن أي خطوة من هذا النوع قد تحمل آثارًا سلبية أكثر من فوائدها، إذ حذر باحثون من جامعة كولومبيا من أن القيود على الصادرات، رغم إمكانية تطبيقها قانونيًا، قد تؤدي إلى نتائج عكسية عبر توفير تخفيف محدود للمستهلك الأمريكي مقابل تكاليف اقتصادية وجيوسياسية مرتفعة.
كما أشار محللو غولدمان ساكس إلى أن الأسواق بدأت بالفعل تسعّر احتمال فرض هذه القيود، وهو ما انعكس على الفارق بين خام غرب تكساس الأمريكي وخام برنت العالمي قبل أن تتقارب الأسعار لاحقًا.
أدوات لمواجهة الأزمة
في المقابل، تتحرك الإدارة الأمريكية عبر عدة أدوات أخرى لتخفيف الضغط على السوق، بعدما ارتفع متوسط أسعار البنزين داخل الولايات المتحدة بنحو 90 سنتًا للجالون منذ بداية الحرب، وفق بيانات جمعية السيارات الأمريكية.
وشملت هذه الإجراءات استخدام النفط من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، وتخفيف بعض القيود على النفط الروسي، إضافة إلى تسهيلات مرتبطة بحركة السفن بين الموانئ الأمريكية.
رفع العقوبات
وفي خطوة أكثر لفتًا للانتباه، أعلن سكوت بيسنت أن الإدارة تدرس رفع العقوبات عن النفط الإيراني المخزن في البحر بهدف زيادة المعروض العالمي وكبح الأسعار، وفقًا لموقع “أكسيوس“.
وأوضح أن الكميات المعنية تصل إلى نحو 140 مليون برميل، وهي كمية تكفي لتغطية احتياجات السوق لفترة تتراوح بين عشرة أيام وأسبوعين.
وأضاف بيسنت أن الإدارة قد تستخدم هذه البراميل “ضد الإيرانيين” للحفاظ على استقرار الأسعار خلال المرحلة الحالية من الحرب، مؤكدًا أن لدى واشنطن أدوات متعددة للتدخل السريع إذا استمرت الأسعار في الارتفاع.
ويأتي ذلك في وقت قفز فيه سعر خام برنت بنحو 10% خلال 24 ساعة فقط، ليصل إلى نحو 111 دولارًا للبرميل، أي أعلى بنحو 60% مقارنة بمستوياته قبل اندلاع الحرب.
وتشير التقديرات إلى أن أي تخفيف للعقوبات قد يسمح بتحويل النفط الإيراني المتجه أساسًا إلى الصين نحو أسواق أخرى، بما يشمل ماليزيا وسنغافورة وإندونيسيا واليابان والهند، وهو ما قد يوسع المعروض العالمي ويحد من الضغوط المرتبطة بـ مضيق هرمز.
كما تراهن الإدارة على استمرار إجراءات الحماية لناقلات النفط في المضيق، إلى جانب التسهيلات المؤقتة المتعلقة بقانون النقل البحري الأمريكي، في محاولة لمنع أي اختناق إضافي في الإمدادات العالمية.
ويرى خبراء أن هذه الخطوات تكشف أن واشنطن باتت مستعدة لتخفيف بعض أدوات الضغط الاقتصادي التي تمس إيران من أجل تقليل الآثار الجانبية للحرب على السوق العالمية.
ويقول خبراء عقوبات إن هذا التوجه يعكس حساسية الوضع الحالي، إذ إن الإدارة الأمريكية تقدم تنازلات في زمن الحرب لم تكن مستعدة لها في فترات التفاوض، وهو ما يبرز حجم القلق من انعكاس أسعار الطاقة على الاقتصاد الأمريكي والأسواق الدولية خلال المرحلة المقبلة.
تم نسخ الرابط
نشر لأول مرة على: arabradio.us
تاريخ النشر: 2026-03-19 23:13:00
الكاتب: فريق راديو صوت العرب من أمريكا
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
arabradio.us
بتاريخ: 2026-03-19 23:13:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
