الدفاع والامن

إيران طورت منظومة دفاع تمكنت من استهداف الطائرات الشبحية الأميركية

إيران طورت منظومة دفاع تمكنت من استهداف الطائرات الشبحية الأميركية

موقع الدفاع العربي – 19 مارس 2026: في خضم التصعيد المتسارع بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، برزت رواية إيرانية لافتة تتحدث عن نجاح منظومات الدفاع الجوي في إصابة مقاتلة أمريكية من طراز إف-35، رغم ما تتمتع به هذه الطائرة من قدرات تخفٍ متقدمة تجعل رصدها واعتراضها مهمة بالغة التعقيد.

وبحسب بيانات صادرة عن القيادة العسكرية الإيرانية، فإن عملية الاستهداف تمت باستخدام منظومات دفاع جوي جرى تطويرها بعد حرب الاثني عشر يومًا، في إشارة إلى أن طهران عملت خلال الفترة الماضية على تعزيز جاهزيتها الدفاعية تحسبًا لأي مواجهة واسعة. كما بثّ الإعلام الرسمي الإيراني مشاهد قال إنها توثق لحظة إسقاط الطائرة، في محاولة لترسيخ الرواية الرسمية، غير أن غياب أدلة ميدانية ملموسة، مثل عرض الحطام أو تحديد موقع السقوط، يترك الباب مفتوحًا أمام التشكيك ويجعل من الصعب التحقق من دقة هذه المزاعم.

وفي سياق متصل، لا يُستبعد أن تكون هذه القدرات قد تعززت عبر أشكال من التعاون غير المباشر مع قوى دولية مثل روسيا أو الصين، خاصة في ظل تأكيدات إيرانية متكررة على استمرار التنسيق مع ما تصفه بـ”الدول الصديقة”، رغم نفي وجود تعاون عسكري مباشر. هذا الاحتمال يعكس سعي طهران إلى سد الفجوات التقنية في منظوماتها الدفاعية، خصوصًا في مواجهة الطائرات الشبحية.

لقطة شاشة من فيديو نشرته إيران للحظة استهداف مقاتلة إف-35

تُصنَّف هذه المقاتلة الشبحية من الجيل الخامس ضمن أكثر الطائرات تقدمًا من الناحية التكنولوجية، ولم يُسجل من قبل إصابة أي منها خلال عمليات قتالية فعلية. وتبلغ تكلفة كل طائرة أكثر من 100 مليون دولار، وتستعين بها كل من الولايات المتحدة وإسرائيل في عملياتها العسكرية ضد إيران.

على صعيد آخر، تشير التصريحات الإيرانية الرسمية إلى أن الرد على الهجمات الإسرائيلية، بما في ذلك استهداف منشآت داخل إيران، قد بلغ سقفه الحالي، دون أن يعني ذلك نهاية التصعيد بشكل كامل. إذ تؤكد طهران أنها لم تستخدم سوى جزء محدود من قدراتها العسكرية، في رسالة مزدوجة تهدف إلى الردع من جهة، واحتواء الانزلاق نحو مواجهة أوسع من جهة أخرى.

ويبدو أن استهداف منشآت الطاقة، سواء داخل إسرائيل أو على المستوى الإقليمي، يُستخدم كورقة ضغط استراتيجية، تسعى إيران من خلالها إلى كبح الهجمات التي تطال منشآتها الحيوية. فطهران ترى أن توسيع دائرة الاستهداف ليشمل قطاع الطاقة يهدد ليس فقط أمنها الداخلي، بل استقرار المنطقة بأسرها، بل وحتى الأسواق العالمية.

وفي هذا الإطار، تحذر إيران من تداعيات استمرار التصعيد على حركة الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدة أن أي اضطراب محتمل في مرور ناقلات النفط لا يعود إلى قرار مباشر منها، بل إلى المخاطر الناتجة عن العمليات العسكرية في المنطقة. وتدرك طهران أن أي خلل في تدفق النفط والغاز سيحمل انعكاسات واسعة، إقليميًا ودوليًا، ما يمنحها ورقة ضغط إضافية في معادلة الصراع.

ميدانيًا، لم تشهد العاصمة طهران خلال الساعات الأخيرة غارات واسعة النطاق، رغم تسجيل نشاط ملحوظ لأنظمة الدفاع الجوي، التي تصدت، وفق الرواية الإيرانية، لمحاولات استهداف بطائرات مسيّرة. في المقابل، سُجلت ضربات محدودة في مناطق متفرقة، لا سيما في شمال البلاد وجنوبها، وبالتحديد في محافظة هرمزغان، لكنها بقيت أقل حدة مقارنة بالأيام السابقة.

وفي موازاة ذلك، أعلن الحرس الثوري تنفيذ موجات جديدة من الهجمات، مؤكدًا أنها تأتي ردًا على الضربات الأمريكية والإسرائيلية، خاصة تلك التي يقول إنها استهدفت مواقع مدنية. وبينما يستمر التصعيد العسكري بوتيرة متقطعة، تشهد المدن الإيرانية حالة من التعبئة الشعبية، تعكس دعمًا داخليًا للمؤسسة العسكرية في مواجهة الضغوط الخارجية، في وقت تبقى فيه احتمالات التهدئة أو الانفجار الشامل مفتوحة على جميع السيناريوهات.

/* Shares”}};
/* ))> */



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-03-20 01:42:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-03-20 01:42:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.