دراسة جديدة نشرت في المجلة علم النفس والتسويق، يُظهر أن التواصل مع روبوتات الدردشة الذكية عاطفيًا يمكن أن يحسن الحالة العقلية للشخص، ولكنه في الوقت نفسه يقلل من ارتباطه بأشخاص حقيقيين. وتعكس هذه المفارقة التكلفة الخفية للراحة الرقمية: فالخوارزميات توفر الراحة العاطفية، ولكنها قادرة على مزاحمة الاتصالات الاجتماعية الحقيقية.
تختلف روبوتات الدردشة الاجتماعية الحديثة عن المساعدين الرقميين الأقدم. إنهم يقلدون الذكاء العاطفي – القدرة على التعرف على العواطف وفهمها وضبطها. يستخدمها الملايين من الأشخاص لمحاربة الشعور بالوحدة، والعثور على الدعم والمشورة التي تناسب مزاجهم.
وقرر الباحث شافالي جوبتا من المعهد الهندي للإدارة في كوزيكود، مع زميليه سوميت ساكسينا وسونيا كاتاريا، دراسة ليس فقط الجوانب الإيجابية لهذه التفاعلات، ولكن أيضًا المخاطر المحتملة. واقترحوا أن الراحة والدعم الذي يوفره برنامج الدردشة الآلي قد يقلل من الدافع للحفاظ على علاقات إنسانية حقيقية.
الصديق الرقمي والعزلة الاجتماعية
بدأ الفريق بتحليل مراجعات المستخدمين عبر الإنترنت، والتي وصفت الروبوتات بأنها متعاطفة ومشجعة ومفيدة في التعامل مع الصعوبات. ومع ذلك، اعترف الكثيرون بأن التحدث إلى الروبوت لفترة طويلة جعلهم ينأون بأنفسهم عن الأصدقاء والعائلة.
يقول غوبتا: “يلبي الرفيق الرقمي الاحتياجات الاجتماعية بحيث يتوقف المستخدمون عن البحث عن التفاعل وجهًا لوجه”.
ولاختبار ذلك، أجرى العلماء تجربة مع 167 طالبًا من الجيل Z. “تواصل” نصف المشاركين مع روبوت يتمتع بمستوى عالٍ من الذكاء العاطفي، والنصف الآخر مع روبوت أقل تعاطفاً. أفاد أولئك الذين تفاعلوا مع الروبوت الأكثر تعاطفاً عن تحسن ملحوظ في صحتهم النفسية، لكنهم شعروا أيضًا بانخفاض في التواصل مع الأشخاص من حولهم.
تبين أن الآلية مرتبطة بالشعور بالتقارب. عندما يُظهر الروبوت التفهم والاهتمام، يعتبره المستخدم صديقًا حقيقيًا. وهذا يحسن الحالة المزاجية هنا والآن، ولكنه يقلل من الحاجة إلى التواصل الحقيقي.
يمكن أن يؤدي التواصل مع روبوتات الدردشة الذكية عاطفيًا إلى تحسين الحالة العقلية للشخص، ولكنه في الوقت نفسه يقلل من ارتباطه بأشخاص حقيقيين.
الواقع الافتراضي يعزز التأثير
وفي التجربة التالية، استخدم 350 طالبًا الواقع المعزز “لرؤية” الروبوت في غرفتهم. أدى التصور إلى زيادة الشعور بالقرب من الصديق الرقمي، مما أدى إلى تحسين الحالة العقلية للمشاركين، ولكنه في الوقت نفسه أدى إلى تقليل التواصل الاجتماعي مع الأشخاص الحقيقيين.
وبحسب الباحثين، فإن الوجود البصري يجعل دعم الروبوت أكثر واقعية وراحة، لكنه في الوقت نفسه يزيد من خطر العزلة الاجتماعية.
يقترح غوبتا وفريقه أن يقوم المطورون بتنفيذ الإجراءات الأمنية: على سبيل المثال، يمكن لروبوت الدردشة أن يوصي المستخدم بالاتصال بصديق حقيقي بعد محادثة طويلة. ستساعد مثل هذه الأساليب في تسخير فوائد الذكاء الاصطناعي لتحسين الصحة العقلية دون مزاحمة الروابط الاجتماعية في الحياة الواقعية.
ويخلص غوبتا إلى أن “هذه الأدوات يمكن أن تكون مفيدة، ولكن من المهم أن نتذكر أنه لا يمكن لأي صديق رقمي أن يحل محل الأشخاص الحقيقيين”.
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
naukatv.ru
بتاريخ: 2026-03-20 17:45:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
