الاختباء في “مدينة تحت الأرض”.. إيران تعلن أن منظومة خرداد-15 هي التي أصابت المقاتلة الشبحية إف-35 الأمريكية

الاختباء في “مدينة تحت الأرض”.. إيران تعلن أن منظومة خرداد-15 هي التي أصابت المقاتلة الشبحية إف-35 الأمريكية
في مقطع فيديو جديد، عرضت طهران صفوفًا من منصات إطلاق الصواريخ وآلاف حاويات الصواريخ الاعتراضية المخزنة في أعماق الأرض. وتُظهر هذه الاستراتيجية نهجًا متعمدًا لحماية الأصول العسكرية من الضربات الجوية الدقيقة المعادية.
وتتصدر المشهد منظومة “خرداد-15”، وهي نظام دفاع جوي أرض-جو يُعد أحد الأعمدة الرئيسية لحماية الأجواء الإيرانية. ويُقال إن هذه المنظومة قادرة على ملاحقة أهداف على مسافة تصل إلى 150 كيلومترًا وعلى ارتفاع يبلغ 25 ألف متر.
تعتمد المنظومة على رادار ممسوح إلكترونيًا يمكنه تتبع ستة أهداف في وقت واحد، حتى في ظل التشويش الإلكتروني من قبل العدو. كما يُقال إن “خرداد-15” قادرة على كشف الطائرات الشبحية التي يصعب رصدها بالرادارات التقليدية، وذلك من مسافة تصل إلى 85 كيلومترًا.
النقطة الأكثر إثارة للجدل تتمثل في تصريح الحرس الثوري بأن هذه المنظومة تمكنت بالفعل من إصابة مقاتلة إف-35 أثناء تحليقها فوق الأراضي الإيرانية. وإذا ثبتت صحة هذا الادعاء، فسيُعد ذلك إنجازًا كبيرًا، بالنظر إلى أن إف-35 تُعتبر من أكثر الطائرات المقاتلة تطورًا في العالم.
في المقابل، نفى الجيش الأمريكي هذه الرواية بشكل قاطع، مؤكدًا أنه لم يتم إسقاط أو إصابة أي مقاتلة إف-35 جراء هجمات إيرانية. وفي غياب أدلة مادية قوية، يبقى هذا الادعاء ضمن ما يُعرف بـ”حرب الأعصاب” أو صراع الروايات في ظل التوترات الدولية المتصاعدة.
وبغض النظر عن صحة إسقاط إف-35 من عدمه، فإن استعراض طهران لقدراتها تحت الأرض يبعث برسالة واضحة مفادها أنها تستعد لحرب شاملة وطويلة الأمد مع الولايات المتحدة.
تطور تقني هجين بين المحلي والخارجي
تمثل منظومة “خرداد-15” محاولة إيرانية لبناء نظام دفاع جوي يعادل أنظمة مثل “باتريوت” الأمريكية أو “إس-300” الروسية. وتعتمد المنظومة على رادار “نجم-804” من نوع المصفوفة المرحلية، وهو عنصر أساسي في قدرتها على رصد الطائرات الشبحية.
يعمل هذا الرادار عبر مسح المجال إلكترونيًا دون الحاجة إلى تدوير الهوائي ميكانيكيًا، ما يمنحه سرعة كبيرة في التقاط الأهداف عالية المناورة.
ومن بين الميزات التي تروج لها إيران، قدرة المنظومة على الحركة السريعة، إذ يُقال إنها تستطيع الانتقال إلى وضع الإطلاق خلال أقل من خمس دقائق، وهو عامل حاسم لتفادي الضربات المضادة.
ولا تقتصر “خرداد-15” على نوع واحد من الصواريخ، بل صُممت كمنصة متعددة الاستخدامات قادرة على إطلاق صواريخ “صياد-2” للأهداف متوسطة المدى، و”صياد-3” التي يصل مداها إلى 150 كيلومترًا.
وتعتمد هذه الصواريخ على التوجيه بالقصور الذاتي في المرحلة الأولى، قبل أن تنتقل إلى التوجيه الراداري النشط عند الاقتراب من الهدف، ما يجعل خداعها باستخدام الشعلات الحرارية أو وسائل التمويه أمرًا صعبًا.
في المقابل، صُممت المقاتلة إف-35 ببصمة رادارية صغيرة للغاية تُشبه حجم “كرة بينغ بونغ”. ولكي يتمكن رادار “خرداد-15” من رصدها على مسافة 85 كيلومترًا، فإنه يحتاج إلى العمل على ترددات معينة مثل VHF أو L-band.
ويستطيع الرادار في هذه الحالة رصد الشكل العام للطائرة، لكن دقته قد لا تكون كافية لتوجيه الصاروخ مباشرة نحو نقطة الإصابة دون الاستعانة بمستشعرات إضافية.
أما استخدام “المدن تحت الأرض”، التي يُشار إليها أحيانًا باسم “إيغل 44”، فلا يقتصر على الحماية الفيزيائية فحسب، بل يُعد تكتيكًا لضمان البقاء القتالي. إذ يتم تخزين منظومات مثل “خرداد-15” في الأعماق، بحيث تظل سليمة وجاهزة للعمل حتى في حال تعرضت إيران لضربة أولى من قبل الولايات المتحدة.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-03-23 20:53:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-03-23 20:53:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
