دراسة جديدة نشرت في المجلة الطب النفسي البيولوجي: علم الأعصاب الإدراكي والتصوير العصبييُظهر أن النشاط البدني طوال العمر يمكن أن يغير اتصالات الدماغ لدى الأشخاص الذين عانوا من أحداث الطفولة السلبية. وهذا يتحدى الاعتقاد السائد منذ فترة طويلة بأن صدمة الطفولة تترك ندبات دائمة على الدماغ.
تؤثر التجارب السلبية، بما في ذلك الإيذاء العاطفي والإيذاء الجسدي والإهمال، على وظائف المخ وتزيد من خطر الإصابة بالاضطرابات النفسية مثل الاكتئاب والاضطراب ثنائي القطب واضطراب ما بعد الصدمة. ومع ذلك، قام باحثون من المعهد المركزي للصحة العقلية في مانهايم والمركز الألماني للصحة العقلية (DZPG) بفحص كيف يمكن لنمط الحياة أن يخفف من هذه الآثار.
الدماغ يتأثر بالحركة
يوضح كريستيان شمال، المؤلف المشارك للدراسة: “أردنا تحدي فكرة “ندبات الدماغ” باعتبارها نتيجة حتمية”.
قام هو وزملاؤه بدراسة 75 شخصًا بالغًا تعرضوا لأحداث صعبة قبل سن 18 عامًا، واستخدموا التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي في حالة الراحة لتتبع عمل ثلاث مناطق رئيسية في الدماغ: اللوزة الدماغية، والحصين، والقشرة الحزامية الأمامية.
وأظهرت النتائج أن النشاط البدني طوال العمر يؤثر على العلاقة بين هذه المجالات. وكان المشاركون ذوو النشاط المنخفض لديهم اتصالات أضعف، في حين أن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام كانت لديهم اتصالات أقوى. وكانت أكبر التغييرات ملحوظة في المناطق تحت القشرية المخيخية، والمناطق البصرية الترابطية والحركية، المسؤولة عن العواطف والتنسيق.
مستوى النشاط الأمثل
وكان التأثير واضحًا بشكل خاص خلال الأنشطة التي امتثلت لتوصيات منظمة الصحة العالمية – من 150 إلى 390 دقيقة في الأسبوع.
يقول غابرييل إندي، المؤلف المشارك في الدراسة: “كنا نتوقع تأثير النشاط البدني، لكننا فوجئنا بثبات التغييرات في عدة مناطق ومشاركة المخيخ”.
لقد ارتبط المخيخ تقليديًا بالحركة، لكن الأدلة المتزايدة تدعم دوره في تنظيم العاطفة والضغط النفسي. قد يقلل النشاط البدني المنتظم من آثار الصدمات التي يتعرض لها الأطفال في مرحلة الطفولة على وظائف المخ ويزيد من القدرة على مقاومة التوتر، لكنه لا يزيلها تمامًا.
أهمية عملية
ويشير رئيس تحرير المجلة، كاميرون س. كارتر، إلى أن الدراسة توضح النشاط البدني ليس فقط كعامل مساعد، ولكن كمنظم فعلي لاتصالات الدماغ.
ويضيف: “يدعم هذا العمل نهجًا ديناميكيًا وعمليًا لتطوير المرونة التي تتجاوز التفكير التقليدي حول تأثيرات الصدمة”.
وقال ليميو زيهيرليوغلو، المؤلف الرئيسي للدراسة: “صدمات الطفولة يمكن أن تزيد من الضعف، لكنها لا تحدد مصير الشخص. يمكن للنشاط البدني أن يغير كيفية استجابة الدماغ للأحداث السلبية الماضية، مما يوفر الأمل في نموذج أكثر مرونة وتكيفًا للصحة العقلية”.
أصبح النشاط البدني وسيلة سهلة المنال وفعالة لزيادة مقاومة الإجهاد. ويمكن استخدامه في الطب النفسي وعلم النفس والرعاية الأولية والتمريض لمساعدة الناس على التعامل مع آثار صدمة الطفولة.
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
naukatv.ru
بتاريخ: 2026-03-23 17:44:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
