الرافال تسجل رقماً قياسياً في الإمارات: إسقاط 60 طائرة مسيرة إيرانية

الرافال تسجل رقماً قياسياً في الإمارات: إسقاط 60 طائرة مسيرة إيرانية
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إن الطائرات المشاركة ساهمت في تحييد التهديدات الموجهة نحو الأراضي الإماراتية والمنشآت التي تتواجد فيها القوات الفرنسية، وفق ما ذكرته صحيفة لا تريبيون.
وجاء نشر مقاتلات الرافال الفرنسية بعد أن استهدفت الهجمات مناطق استراتيجية قرب أبوظبي، بما في ذلك أضرار لحقت بمباني مرتبطة بفرنسا.
ورداً على ذلك، عززت باريس سريعاً وجودها الجوي في المنطقة، موسعة مهام الدوريات والاعتراض لحماية القوات والبنية التحتية الحيوية والمواطنين الفرنسيين في الخارج.
وتعكس كثافة العمليات حجم الهجوم الإيراني. وتشير السلطات الإماراتية إلى أنه منذ بدء الهجمات، أُطلقت مئات الصواريخ الباليستية وصواريخ الكروز، بالإضافة إلى عدد كبير من الطائرات المسيرة، الذي أصبح الآن بالآلاف.
في إحدى الحوادث، اعترضت الدفاعات الجوية المحلية عشرات التهديدات المتزامنة، مما يُظهر فعالية تكتيكات القصف المكثف لإضعاف أنظمة الدفاع.
وقد أثار هذا السيناريو قلقاً متزايداً لدى العسكريين، لا سيما لتأثيره المباشر على مخزون الأسلحة عالية التقنية.
التدريب العسكري الحديث
تعتمد الرافال بشكل رئيسي على صواريخ “ميكا” (MICA) جو-جو لاعتراض الأهداف، وهو نظام متقدم لكنه مكلف، حيث يمكن أن يصل سعر الصاروخ الواحد إلى مئات الآلاف من اليوروهات.
وبالمقابل، تُنتج الطائرات المسيرة من نوع شاهد-136، المستخدمة على نطاق واسع من قبل إيران، بتكلفة منخفضة جداً، ما يتيح تنفيذ هجمات واسعة النطاق بتأثير مالي غير متناسب على الطرف المدافع.
وقد أصبح الفارق في تكلفة الصواريخ الاعتراضية مقابل الأهداف أحد التحديات الرئيسية في الحروب الحديثة، مما يحوّل النزاعات إلى مسابقات استنزاف لوجستي وصناعي.
كما أن الاستهلاك العالي للصواريخ في فترة زمنية قصيرة يضغط بالفعل على قدرة إعادة التزويد للصناعات الأوروبية، التي تحاول تسريع الإنتاج وتجنب الثغرات التشغيلية في حال استمرار الأعمال العدائية لفترة طويلة.
البحث عن حلول أكثر اقتصادية
في مواجهة هذه الحقيقة الجديدة، كثفت القوات المسلحة الأوروبية وحلفاؤها دراسة واختبار حلول أكثر اقتصادية لتحييد الطائرات المسيرة.
ومن بين البدائل قيد التقييم: الصواريخ الموجهة بالليزر، والأسلحة المدمجة في حاويات مثل المدافع والرشاشات، والطائرات المسيرة الاعتراضية المصممة خصيصاً للتعامل مع أسراب من التهديدات منخفضة التكلفة.
وتدرس فرنسا، من خلال وكالتها للأسلحة، استخدام صواريخ موجهة بالليزر بعيار 68 ملم، والتي تُستخدم بالفعل على طائرات الهليكوبتر الهجومية، كخيار محتمل لتقليل التكاليف في مهام الدفاع الجوي.
ومع ذلك، لا تزال هناك شكوك حول فعالية هذا النظام ضد الأهداف الجوية السريعة والرشيقة، لا سيما في سيناريوهات القتال المعقدة.
كما أن دولاً أخرى تتحرك في هذا الاتجاه. إذ تُظهر تجارب الصواريخ الموجهة على مقاتلات إف-16 ويوروفايتر تايفون اتجاهًا واضحًا للقوات الجوية نحو التكيف مع أنواع التهديدات الجديدة، حيث أصبح عدد الأهداف مهمًا بقدر قدراتها الفردية.
إن أداء الرافال في الإمارات يعزز أهمية الطيران المقاتل في الدفاع الجوي الحديث، لا سيما لما يتمتع به من مرونة وقدرة على اعتراض التهديدات من مسافات بعيدة.
وفي الوقت نفسه، يسلط هذا الحادث الضوء على تحول عميق في ساحات المعارك، حيث تجبر الطائرات المسيرة الرخيصة والمصنعة بكميات كبيرة القوى العسكرية على إعادة التفكير في عقيدتها، ومخزونها، وحتى طريقة تنفيذ العمليات الجوية في النزاعات عالية الكثافة.
وقعّت الإمارات اتفاقية كبيرة مع فرنسا لشراء 80 طائرة مقاتلة من طراز داسو رافال ضمن برنامج طموح لتحديث قواتها الجوية، وذلك لتعويض أسطولها القديم من طائرات ميراج 2000‑9 التي دخلت الخدمة في أواخر التسعينيات.
الصفقة تم توقيعها في 3 ديسمبر 2021 بحضور محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وتمثل أكبر طلبية لرافال خارج فرنسا منذ دخولها الخدمة، وتُعد علامة بارزة في الشراكة الإستراتيجية بين أبوظبي وباريس.
تُقدّر قيمة العقد الإجمالية بنحو 17 مليار يورو (~18 مليار دولار)، يشمل ليس فقط شراء الطائرات نفسها بل أيضاً الأسلحة، والدعم اللوجستي، والتدريب والصيانة لطواقم الطيارين والفنيين.
الإمارات ستكون أول دولة خارج فرنسا تشغّل نسخة الرافال F4 المطورة، التي تتميز بقدرات متقدمة في المعالجة الرقمية، ودمج أجهزة الاستشعار، وأنظمة قتالية محسّنة مقارنة بالإصدارات السابقة.
التسليم المخطط له بدأ بدفعات، وأُشِير إلى أن الدفعة الأولى من الطائرات وصلت في يناير 2025 كجزء من هذه الصفقة، في خطوة تعتبر نوعية لتعزيز قدرات القوات المسلحة الإماراتية.
تُعد هذه الصفقة جزءاً من خطة شاملة لتحديث القوة الجوية الإماراتية، في ظل التحديات الإقليمية المتصاعدة، وتؤكد رغبة أبوظبي في امتلاك منصة قتالية حديثة يمكنها مواجهة تطورات التهديدات وتعزيز الردع الجوي طويل المدى.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-03-24 11:08:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-03-24 11:08:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
