وجدت دراسة جديدة من جامعة جورجيا أن المراهقين الذين يقضون الكثير من الوقت على وسائل التواصل الاجتماعي كل يوم معرضون لخطر إبطاء تطور القراءة والمفردات لديهم. ونشرت نتائج العمل في المجلة مجلة أبحاث المراهقة.
تابع العلماء أكثر من 10000 مراهق لمدة ست سنوات، بدءًا من سن العاشرة تقريبًا. وتبين أن أولئك الذين يستخدمون الشبكات الاجتماعية بشكل نشط كل يوم يواجهون صعوبة في التعرف على الكلمات ونطقها.
“الدماغ يشبه العضلة. كلما قمت بتدريبه في اتجاه معين، كلما تطورت القدرات المقابلة. إذا قضى الأطفال أكثر من ست ساعات على وسائل التواصل الاجتماعي، فإن أدمغتهم تتكيف مع هذا النمط من النشاط”، يوضح كوري كارفاليو، المؤلف الرئيسي للدراسة.
ويقارن تأثير الشبكات الاجتماعية على الدماغ بتدريب المتزلجين على الجليد
التأثير على الانتباه والتركيز
بالإضافة إلى مشاكل القراءة، واجه المراهقون الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي بشكل متكرر صعوبة في التركيز. ويعزو الباحثون ذلك إلى تعدد المهام والإشعارات المستمرة، التي تشتت الانتباه، لكنهم لا يستبعدون أيضًا أن الأطفال المعرضين لشرود الذهن هم في البداية أكثر عرضة للجوء إلى الشبكات الاجتماعية.
ومن المثير للاهتمام أن هناك أيضًا تأثيرات إيجابية. يقوم المستخدمون النشطون للشبكات الاجتماعية بمعالجة المعلومات بشكل أسرع والاستجابة للمهام، ومع ذلك، يحذر الباحثون من أن هذه الفوائد تقتصر على تقييمات سرعة المعالجة القائمة على الشاشة ولا تعكس جميع المهارات المعرفية.
الشبكات الاجتماعية والاتصالات الحقيقية
ليست كل تأثيرات وسائل التواصل الاجتماعي سلبية. فهي تساعد المراهقين على الحفاظ على الاتصالات، خاصة إذا كان الأطفال يجدون صعوبة في تكوين صداقات خارج الإنترنت.
ويضيف نيانثري رافيندران، المؤلف المشارك للدراسة: “تعد وسائل التواصل الاجتماعي ظاهرة جديدة، وما زلنا نحاول معرفة كيفية التعامل معها. إنها مفيدة للتواصل، ولكنها يمكن أن تتداخل مع تطوير مهارات مثل القراءة والمفردات”.
تؤكد الأبحاث أن المراهقين يقضون وقتًا على وسائل التواصل الاجتماعي يمكن قضاؤه في قراءة الكتب أو تعلم كلمات جديدة.
يوضح كارفاليو: “يستغرق استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ساعات طويلة يمكن من خلالها بناء مهارات معرفية عالية المستوى”.
توصيات عملية للآباء والأمهات
يقترح العلماء تحديد الوقت الذي يقضيه المراهقون أمام الشاشات بما لا يزيد عن ساعتين يوميًا، خاصة قبل النوم. ويوصون أيضًا بتأخير شراء هاتف ذكي حتى وقت لاحق من الحياة، أو استخدام “هاتف أساسي” دون الوصول إلى وسائل التواصل الاجتماعي إذا كنت بحاجة إلى البقاء على اتصال مع طفلك.
ولهذه البيانات أهمية خاصة حيث أصبحت أستراليا أول دولة تحظر على الأطفال دون سن 16 عامًا استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وتدرس دول أخرى اتخاذ تدابير مماثلة.
التأثير على الأطفال
يمكن أن تؤثر مشاكل المفردات والقراءة سلبًا على الأداء الأكاديمي للمراهق وتعليمه المستقبلي. وفي الوقت نفسه، يؤكد الباحثون أن الشبكات الاجتماعية ليس لها تأثير سلبي حصريا. فهي توفر فرصًا للتواصل ومشاركة المعلومات والتعلم إذا تم استخدامها بحكمة.
ويختتم كارفاليو حديثه قائلاً: “تحاول بلدان ومنظمات مختلفة بالفعل تجربة أساليب مختلفة. ومن المهم تطوير القواعد التي من شأنها أن تساعد الأطفال على التطور، وليس مجرد تحقيق الربح للمنصات”.
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
naukatv.ru
بتاريخ: 2026-03-26 10:55:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
