شركة روكيتسان التركية تعلن سير عملية إنتاج وتسليم صواريخ تايفون الباليستية وصواريخ SOM الجوالة وفق الجداول الزمنية المحددة

أعلنت شركة روكيتسان التركية عن سير عملية إنتاج وتسليم صواريخ تايفون الباليستية وصواريخ SOM الجوالة بشكل منتظم وفق الخطة الزمنية المحددة مسبقًا، مؤكدة التزامها بالجداول الموضوعة لضمان تلبية متطلبات القوات المسلحة التركية.

وتُعدّ روكيتسان واحدة من أبرز الشركات التركية الرائدة في مجال تصنيع الصواريخ، حيث تمتلك محفظة واسعة تشمل الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والأسلحة المضادة للدبابات، إضافة إلى أنظمة الدفاع المتقدمة، ما يجعلها لاعبًا رئيسيًا في تطوير القدرات الدفاعية والصاروخية في تركيا.

صاروخ تايفون التركي يُصنَّف عمليًا كسلاح بالستي أرض-أرض بعيد المدى نسبيًا ضمن فئة الضربات الدقيقة العميقة، وهو مصمم لضرب أهداف ثابتة أو عالية الأهمية خلف خطوط القتال وعلى مسافات تتجاوز بكثير قدرات الراجمات الصاروخية التقليدية. ووفق البيانات التي نشرتها روكيتسان، يبلغ مداه الرسمي أكثر من 280 كيلومترًا، مع طول يبلغ 6.5 متر، وقطر 610 ملم، ووزن يقارب 2300 كلغ، كما يتمتع بدقة إصابة لا تتجاوز 10 أمتار CEP، وهي نسبة مهمة جدًا لصاروخ من هذا النوع لأنها تعني أنه لا يعتمد فقط على التأثير التدميري الواسع، بل أيضًا على إصابة دقيقة نسبيًا للهدف. ويستخدم الصاروخ رأسًا حربيًا متشظيًا، ما يجعله مناسبًا لتدمير مراكز القيادة، ومنشآت الرادار، وتجمعات الأهداف الحساسة، والبنى العسكرية الثابتة. كما تؤكد الشركة أن الصاروخ مزود بقدرات مقاومة للتشويش، ومصمم للعمل ليلًا ونهارًا وفي مختلف الظروف الجوية، مع جاهزية إطلاق سريعة من منصة برية متحركة تمنحه مرونة تشغيلية كبيرة وتزيد من صعوبة رصده واستهدافه قبل الإطلاق. أما ما يتردد عن نسخ أحدث أو مطوّرة من تايفون بمديات أكبر، بما في ذلك أرقام تتجاوز 500 كيلومتر أو تقترب من 1000 كيلومتر، فهي معلومات متداولة في تقارير دفاعية وتحليلات غير رسمية أكثر من كونها مواصفات تشغيلية نهائية معلنة بشكل كامل من الشركة، لذلك يبقى الرقم الرسمي المؤكد حاليًا هو ما أعلنته روكيتسان مباشرة، بينما يُنظر إلى ما فوق ذلك باعتباره تطورًا محتملًا أو نسخًا لاحقة قيد التوسيع والتطوير.

الصاروخ الباليستي فرط الصوتي التركي “تايفون بلوك 4”

أما صاروخ SOM فهو يختلف جذريًا عن تايفون من حيث الفلسفة القتالية، لأنه صاروخ جوّال/كروز يُطلق من الطائرات، ومهمته الأساسية تنفيذ ضربات اختراقية دقيقة من خارج نطاق الدفاعات الجوية المعادية. هذا يعني أن الطائرة الحاملة لا تضطر غالبًا إلى الاقتراب المباشر من منطقة الخطر، بل يمكنها إطلاق الصاروخ من مسافة آمنة نسبيًا، ليواصل هو التحليق على ارتفاعات منخفضة نحو الهدف. وتوضح بيانات روكيتسان أن النسخ الأساسية من SOM يبلغ مداها 250 كيلومترًا، مع طول يقارب 4 أمتار ووزن يقارب 600 كلغ، ويحمل رأسًا حربيًا بوزن يقارب 230 كلغ. النسخة SOM-A مخصصة أساسًا للهجوم بعيد المدى على الأهداف البرية، بينما تضيف النسخة SOM-B1 قدرات أكثر تقدمًا في التوجيه النهائي، أما النسخة SOM-B2 فتأتي برأس حربي اختراقي ترادفي مخصص للتعامل مع الأهداف المحصنة والملاجئ والمنشآت الصلبة. ويعتمد الصاروخ على حزمة توجيه معقدة نسبيًا تشمل القصور الذاتي INS ونظام GPS والملاحة المطابقة للتضاريس TRN، وفي بعض النسخ قدرات إضافية مثل الملاحة المعتمدة على الصورة والاستحواذ الآلي على الهدف وباحث تصوير حراري IIR في المرحلة النهائية، ما يمنحه قدرة عالية على الطيران بدقة حتى في البيئات المشوشة أو المعقدة جغرافيًا. هذه المنظومة تجعل SOM أقرب إلى سلاح جراحي مخصص لتدمير أهداف نوعية مثل مراكز القيادة، ومواقع الدفاع الجوي، والمخازن المحصنة، وحتى بعض الأهداف البحرية في بيئات تشغيل معينة، وهو ما يجعله مختلفًا تمامًا عن تايفون الذي يعتمد على السرعة البالستية والضربة العنيفة المباشرة، بينما يعتمد SOM على التخفي النسبي، والمسار المرن، والدقة النهائية العالية. كما توجد نسخة SOM-J أصغر حجمًا، مهيأة للتكامل مع مقاتلات أحدث، ويصل مداها إلى 275 كيلومترًا مع وزن يقارب 540 كلغ ورأس حربي بنحو 140 كلغ، ما يعكس اتجاهًا تركيًا واضحًا نحو تطوير عائلة كاملة من الصواريخ الجوالة متعددة المنصات والمهام.

وباختصار شديد من الناحية العملياتية، فإن تايفون هو سلاح ردع وضربات عميقة سريعة وعنيفة من البر، مناسب لضرب الأهداف الثابتة الكبيرة والحساسة بزمن وصول قصير نسبيًا، في حين أن SOM هو سلاح اختراق جوي دقيق ومرن يمنح المقاتلات قدرة على ضرب أهداف عالية القيمة من مسافات آمنة وبدرجة أعلى من الانتقائية في الهجوم. لهذا السبب، فالصاروخان لا يؤديان الدور نفسه، بل يكمل أحدهما الآخر داخل أي بنية هجومية حديثة: الأول يفرض التهديد الاستراتيجي من الأرض، والثاني يمنح سلاح الجو ذراعًا بعيدة ودقيقة لتفكيك الدفاعات والقيادات والمنشآت المعادية.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-03-26 12:26:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.defense-arabic.com بتاريخ: 2026-03-26 12:26:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version