التوقعان الأولان اللذان تحققا هما: أولًا، عودة دونالد ترامب إلى رئاسة الولايات المتحدة (وهذا ما تم إثباته بالفعل). ثانيًا، شن الولايات المتحدة هجومًا على إيران، كما يتضح من إطلاق عملية “الغضب الملحمي” بأوامر مباشرة من الرئيس دونالد ترامب، والتي بدأت في 28 فبراير 2026.
أما التوقع الثالث فهو خسارة الولايات المتحدة في الحرب ضد إيران. ولا تزال الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران مستمرة، وتشير آخر المؤشرات إلى أن ترامب يعتزم إنهاء هذه الحرب واسعة النطاق قريبًا.
وشرح جيانغ، عبر قناته على يوتيوب “التاريخ التنبؤي”، أسباب خسارة الولايات المتحدة أمام إيران.
وقال بأن الولايات المتحدة تنتصر حاليًا في المعارك الأولية، كالغارات الجوية وتدمير البنية التحتية الإيرانية.
لكنه أشار إلى أن الولايات المتحدة في الوقت نفسه تتكبد هزائم في حرب استنزاف تُسبب لها إرهاقًا طويل الأمد.
وشبّه الهجوم الأمريكي على إيران بحملة أثينا القديمة إلى صقلية، وهي مغامرة عسكرية بدت عظيمة في البداية، لكنها في نهاية المطاف دمرت الإمبراطورية نفسها.
ثانيًا، سلّط البروفيسور جيانغ الضوء على “سوء تصميم” الجيش الأمريكي. وذكر أن الجيش الأمريكي صُمم في الأصل لـ”الحرب الباردة”، التي اعتمدت على تكنولوجيا باهظة الثمن ومتطورة ومعقدة.
في المقابل، تستخدم إيران طائرات مسيّرة رخيصة، مثل عائلة شاهد، وصواريخ باليستية تُنتج بكميات كبيرة.
حسابيًا، سيتعين على الولايات المتحدة إنفاق ملايين الدولارات على صواريخ دفاعية لإسقاط طائرة مسيّرة لا تتجاوز قيمتها آلاف الدولارات.
ووصف البروفيسور جيانغ ذلك بأنه “إفلاس لوجستي” لأن مخزون الذخيرة لدى الولايات المتحدة سينفد أسرع بكثير من إيران.
والأهم من ذلك، سلّط البروفيسور جيانغ الضوء على “المفارقة الكبرى” في حال قررت الولايات المتحدة إرسال قوات برية إلى جبال إيران.
وأوضح أن التضاريس الجغرافية الوعرة لإيران وخطوط إمدادها الطويلة للغاية ستُوقع القوات الأمريكية في حرب عصابات خاسرة، على غرار ما حدث في أفغانستان، ولكن على نطاق أشد فتكًا.
وأكد جيانغ على أهمية العامل الجغرافي، معتبرًا إيران حصنًا وسلاحًا يصعب على القوات الأمريكية غزوه.
وقال إن الولايات المتحدة إذا شنت غزوًا بريًا، فإنها ستدخل “منطقة قتل”.
وإذا اقتصرت الولايات المتحدة على استخدام الغارات الجوية، فلن تتمكن من صدّ إطلاق الصواريخ من داخل التحصينات الجبلية. والنتيجة: ستُحاصر الولايات المتحدة في حرب لا نهاية لها دون استراتيجية خروج واضحة.
ورغم أنه يُشار إليه غالبًا بـ”نوستراداموس الصين” نظرًا لدقة تنبؤاته بشأن الخريطة السياسية العالمية في الفترة 2025-2026، إلا أن جيانغ في الواقع يعتمد على تحليل الأنماط المتكررة في تاريخ الحضارة، وخاصةً مقارنة الولايات المتحدة بأثينا القديمة.
قام بحساب التحركات الاستراتيجية بين الدول كلعبة منطقية، ثم خضعها لتحليل واسع النطاق للبيانات الإحصائية وسلوك الجماهير.
ورغم كل هذه التوقعات، لا يصدق الجميع “تنبؤاته”.
ويرى محللون غربيون، على سبيل المثال، أن حجة جيانغ تُبسط بشكل مفرط القوة العسكرية الأمريكية الهائلة، وتُبالغ في فعالية وكلاء إيران.
بل إن بعض النقاد، مثل نقاد صحيفة “ذا فري برس”، قالوا إن جيانغ كثيراً ما أدرج عناصر من نظريات المؤامرة العالمية في تفسيراته للتاريخ السري والنظام العالمي الجديد.
من هو جيانغ؟
وُلد جيانغ شيويه تشين في مقاطعة غوانغدونغ الصينية عام ١٩٧٦ (1976)، ولكنه يحمل الجنسية الكندية، إذ هاجرت عائلته إلى تورنتو منذ صغره.
في عام ١٩٩٩ (1999)، تخرج جيانغ بدرجة البكالوريوس في الأدب الإنجليزي من جامعة ييل الأمريكية المرموقة.
ثم أمضى معظم وقته في مجال التعليم في الصين، حيث شغل مناصب عليا كنائب مدير مدرسة شنتشن المتوسطة ومدير القسم الدولي في مدرسة جامعة بكين الثانوية.
كان جيانغ محررًا للشؤون التعليمية في النسخة الصينية من صحيفة نيويورك تايمز، وكتب في وسائل إعلام عالمية مثل صحيفة وول ستريت جورنال ومجلة كرونيكل للتعليم العالي.
منذ عام ٢٠٢٢ (2022) وحتى الآن (2026)، يُدرّس البروفيسور جيانغ شيويه تشين في أكاديمية مونشوت، وهي مؤسسة تعليمية رائدة في بكين تركز على منهج دراسي مُستقبلي.
هناك، قام بتدريس التاريخ والفلسفة، اللذين شكّلا الركيزة الأساسية لمنهجه، منهج التاريخ التنبؤي.
إلى جانب التدريس في الأكاديمية، يُعرف جيانغ بشكلٍ خاص بكونه مُبتكر “التاريخ التنبؤي”. يُدير قناته الخاصة على يوتيوب كمنصة رئيسية لنشر أبحاثه في مجال الجغرافيا السياسية والتاريخ البنيوي.
ونظرًا لتوقعاته الجيوسياسية واسعة الانتشار، لا سيما فيما يتعلق بالصراع الأمريكي الإيراني في عملية “الغضب الملحمي”، يُستضاف باستمرار كخبير في العديد من القنوات الإخبارية المستقلة مثل “بريكينج بوينتس” و”دايالوغ ووركس”.
ومن المهم الإشارة إلى أن لقب “بروفيسور” المرتبط بجيانغ شيويه تشين هو في الغالب لقب شرفي أو وظيفي بوصفه مربّيًا كبيرًا، وليس لقبًا أكاديميًا رسميًا لبروفيسور دائم في جامعة معينة.
ورغم أن مؤهله الرسمي هو BA (بكالوريوس آداب) في الأدب الإنجليزي من جامعة ييل، وأنه لا يحمل درجة الدكتوراه، فإن عمق تحليلاته في مجالي التاريخ والفلسفة كثيرًا ما يدفع الجمهور العالمي ووسائل الإعلام إلى مخاطبته بلقب “بروفيسور”.
وفي كل تحليلاته، يستخدم جيانغ نظرية الألعاب ومقاربات تُدرّس عادة في مستوى الدراسات العليا.
كما أن وسائل إعلام دولية مثل NDTV وHindustan Times وقناة Breaking Points كثيرًا ما تستخدم هذا اللقب عند استضافته بوصفه خبيرًا في الاستراتيجية.
وقبل انضمامه إلى أكاديمية مونشوت، شغل جيانغ مناصب عليا في مؤسسات تعليمية مرموقة في الصين، بما في ذلك مدرسة شنتشن المتوسطة، حيث كان شخصية محورية في إصلاح التعليم الدولي هناك.
ثم شغل منصب مدير البرامج في القسم الدولي لمدرسة ثانوية تابعة لجامعة بكين (PKU).
كما شغل أيضًا منصب نائب مدير في مدرسة تابعة لجامعة تسينغهوا.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-03-26 09:54:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-03-26 09:54:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
