موقع الدفاع العربي – 26 مارس 2026: ستقوم البحرية الروسية بإحلال كامل أسطولها من الغواصات الهجومية العاملة بالطاقة النووية من الجيل الثالث بغواصات المشروع 885 ياسين والمشروع 885 إم ياسين-إم، في خطوة تمثل مرحلة مهمة في تحديث قدراتها على الحرب تحت سطح البحر.
وقد كشف عن هذه المعلومات القائد العام للبحرية الروسية ألكسندر مويسييف في 19 مارس/آذار 2026، موضحًا أن الخطة تستهدف الإيقاف التدريجي لتشغيل غواصات أكولا وسييرا وأوسكار-2 خلال السنوات العشر المقبلة.
ويُنتظر أن يسهم دخول هذه الغواصات الجديدة في تعزيز مهام الضربات بعيدة المدى، ورفع قدرات التخفي، وتحسين الأداء العملياتي متعدد المهام، إلى جانب تقوية الردع وتوسيع نطاق الانتشار العملياتي في مناطق القطب الشمالي وشمال الأطلسي والمحيط الهادئ.
ويستهدف التوجيه الجديد تجديدًا كاملًا لقوة الغواصات النووية الروسية متعددة المهام، والتي لا يزال عدد منها يعود إلى الحقبة السوفيتية، إذ دخلت عدة وحدات منها الخدمة بين عامي 1985 و1996.
ويعني هذا الانتقال تطبيق إحلال مباشر وحدة مقابل وحدة أو مع خفض عددي محدود، بحيث يُقدّر أن يستقر الحجم النهائي للأسطول عند نحو 10 إلى 12 غواصة من طراز ياسين / ياسين-إم.
ورغم أن ذلك يمثل انخفاضًا في العدد الإجمالي للغواصات، فإنه يعكس في المقابل زيادة كبيرة في القدرة القتالية لكل وحدة.
وأصبحت الغواصات القديمة تشكل عبئًا متزايدًا على الصيانة، نتيجة تقادم المفاعلات النووية، وقدم الأنظمة الإلكترونية، ووجود سلاسل لوجستية متوازية، فضلًا عن اختلاف متطلبات الصيانة الناجمة عن تعدد مكاتب التصميم التي طورت هذه الفئات المختلفة.
وتهدف خطة الانتقال الجديدة إلى إلغاء هذا التباين واستبداله بهيكل موحد يتمحور بالكامل حول غواصات ياسين / ياسين-إم.
أما غواصة ياسين فهي غواصة هجومية نووية من الجيل الرابع، وتبلغ إزاحتها تحت الماء نحو 13,800 طن، مع عرض بدن يصل إلى 13 مترًا.
في المقابل، تمثل ياسين-إم نسخة مطوّرة ومحسّنة، وتتميز بأن طولها أقصر بنحو 9 أمتار، إذ يبلغ طولها حوالي 130 مترًا، مقارنة بنحو 139 مترًا لغواصات ياسين الأساسية.
ويصل عدد أفراد الطاقم في غواصات ياسين إلى 85 فردًا، بينما يقل العدد في ياسين-إم ليبلغ 64 فردًا فقط.
وقد صُممت كلتا الفئتين كغواصات متعددة الأغراض، تجمع بين دور الغواصة الهجومية وحاملة صواريخ كروز، بما يتيح لها تنفيذ مهام مكافحة السفن، ومكافحة الغواصات، والهجمات البرية.
وتعتمد القدرة الهجومية لغواصات ياسين / ياسين-إم على منظومة إطلاق عمودي (VLS) تضم ثماني وحدات إطلاق، تستطيع كل واحدة منها حمل عدة صواريخ كروز، بما يمنح الغواصة حمولة إجمالية تصل إلى 32 صاروخًا.
وبإمكان الغواصة إطلاق صواريخ “كاليبر” لتنفيذ ضربات برية دقيقة تتجاوز 1,500 كيلومتر، إلى جانب صواريخ “أونيكس” المضادة للسفن، وكذلك الصاروخ الفرط صوتي الجديد “زيركون”.
وإلى جانب منظومة الإطلاق العمودي، تحمل غواصات ياسين / ياسين-إم أيضًا عشرة أنابيب طوربيد عيار 533 ملم، قادرة على إطلاق ما يصل إلى 30 طوربيدًا أو ألغام بحرية أو صواريخ مضادة للغواصات.
أما المفاعل النووي المستخدم في غواصات ياسين / ياسين-إم، فتُقدَّر قدرته بنحو 200 ميغاواط، وقد صُمم ليعمل بعمر تشغيلي للنواة يصل إلى 25–30 عامًا من دون الحاجة إلى إعادة التزود بالوقود النووي.
وبذلك، فإن مدة بقاء الغواصة في البحر تُعد نظريًا غير محدودة تقريبًا، باستثناء القيود المرتبطة بـإمدادات الغذاء للطاقم وأعمال الصيانة الدورية.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-03-26 09:06:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-03-26 09:06:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
