تم العثور على عملة معدنية تعود للقرن السادس عشر تشير إلى وجود مستعمرة في مضيق ماجلان

تم العثور على عملة معدنية تعود للقرن السادس عشر تشير إلى وجود مستعمرة في مضيق ماجلان


علماء آثار من مركز البحوث التاريخية والإنسانية في تشيلي وجد عملة فضية حددت موقع إحدى أشهر المستعمرات الفاشلة في أمريكا الجنوبية، بويرتو ديل هامبر، أو “ميناء الجوع”، التي أسسها الملاح الإسباني بيدرو سارمينتو دي جامبوا عام 1584.
العملة كمفتاح للتاريخ
تم العثور على عملة فضية من ثمانية حقيقية لفيليب الثاني في موقع ري دون فيليبي، وهو الاسم الأصلي للمستوطنة. وأكد الباحثون ذلك تم وضعه عمدا تحت الحجر الأول للكنيسة خلال طقوس تأسيس المدينةالموصوفة في سجلات القرن السادس عشر.
وقالت سوليداد جونزاليس دياز، رئيسة المشروع، من جامعة برناردو أوهيجينز: “تم العثور عليه بالضبط في المكان الذي قالت المصادر التاريخية إنه كان ينبغي أن يكون فيه، على سطح حجري داخل مبنى كنيسة صغير”.
مثل هذه الدقة تحول القطعة الأثرية إلى نقطة مرجعية لإعادة بناء المخطط الكامل للمستعمرة – من المنازل إلى المستودعات والهياكل الدفاعية.
الصورة: مركز الدراسات التاريخية والعلوم الإنسانية
الحجر الأول للكنيسة، ووضعوا تحته قطعة نقد وطبع العملة عليها.
وأضاف عالم الآثار سيمون أوربينا: “إنها تتفاعل مباشرة مع المصادر المكتوبة، مما يسمح لنا بالربط بين السرد والمناظر الطبيعية”.
التكنولوجيا تساعد علم الآثار
تم إجراء الدراسة دون حفريات واسعة النطاق. استخدم الفريق أنظمة تحديد الموقع الجغرافي عالية الدقة وأنظمة الكشف عن المعادن لمسح الأرض بحثًا عن الحالات الشاذة.
وأوضح فرانسيسكو جاريدو من المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي في تشيلي: “لقد اكتشفنا إشارة قوية، لكننا لم نعرف ما هي حتى بدأنا عمليات التنقيب المستهدفة”.
توضح هذه الطريقة الانتقال إلى علم الآثار الدقيق القائم على البيانات: تدمير أقل، مزيد من الخصوصية.
العملة في سياق عالمي
الصورة: مركز الدراسات التاريخية والعلوم الإنسانية
تُعد عملة “Real de a Ocho” هذه واحدة من أولى العملات العالمية حقًا، والتي تم سكها في بوتوسي (بوليفيا الحديثة) وتم تداولها في أوروبا وأمريكا وآسيا، بما في ذلك الصين والفلبين. تحمل العملة صليب القدس من جهة وشعار النبالة للملك فيليب الثاني من جهة أخرى، مما يسلط الضوء على أهميتها الرمزية والاقتصادية والسياسية.
مصير المستعمرة
تم إنشاء راي دون فيليبي لتأمين السيطرة الإسبانية على مضيق ماجلان، وهو طريق شحن استراتيجي بين المحيطين الأطلسي والهادئ. ومع ذلك، أدت الظروف المناخية القاسية والعزلة ونقص الغذاء بسرعة إلى الكارثة. وبعد سنوات قليلة تم التخلي عن المستعمرة ومات معظم المستوطنين. وفي عام 1587، اكتشف الإنجليزي توماس كافنديش هذه الآثار وأطلق على المكان اسم “بورت هانغر”، وهو الاسم الذي بقي حتى يومنا هذا.
بالنسبة للمؤرخين وعلماء الآثار، أصبحت العملة حلقة وصل بين المصادر الوثائقية والمناظر الطبيعية الحديثة لمضيق ماجلان.
وقال عالم فقه اللغة خواكين زوليتا: “هذا يسمح لنا بمقارنة الأوصاف الأرشيفية بالواقع بدقة نادرة”.
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: naukatv.ru بتاريخ: 2026-03-27 09:58:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
