العلوم و التكنولوجيا

لماذا لم تعد الحشرات عملاقة كما كانت قبل 300 مليون سنة: فرضية جديدة

لماذا لم تعد الحشرات عملاقة كما كانت قبل 300 مليون سنة: فرضية جديدة

قبل ثلاثمائة مليون سنة، كان كوكبنا يبدو وكأنه موقع تصوير لفيلم من أفلام الخيال العلمي. اندمجت القارات في قارة بانجيا العملاقة، التي كان خط استوائها مغطى بمستنقعات الفحم التي لا نهاية لها. لكن السمة الأكثر لفتًا للانتباه في ذلك العصر كانت سكان السماء: غريفين (أقارب اليعسوب القدامى) التي يصل طول جناحيها إلى 70 سم وذباب مايو بحجم الطيور الكبيرة.

لعقود من الزمن، كانت النظرية السائدة في المجتمع العلمي لتفسير هذه الظاهرة هي أنه خلال حقب الحياة القديمة، كانت مستويات الأكسجين في الغلاف الجوي أعلى بنحو 45٪ مما هي عليه اليوم. كان يعتقد أن الأكسجين الزائد هو الذي سمح للحشرات بالتغلب على حاجز النمو الفسيولوجي. ومع ذلك، بحث جديد من المجموعة الدولية من العلماء، نشرت في المجلة طبيعة، يدعو هذه العقيدة إلى التشكيك.

مصيدة الجهاز التنفسي

لا تتنفس الحشرات من خلال رئتيها، بل من خلال نظام معقد من الأنابيب المتفرعة التي تسمى القصبات الهوائية، والتي تنتهي بالقصبات الهوائية المجهرية. يصل الأكسجين إلى الخلايا العضلية عن طريق الانتشار. لفترة طويلة، اعتقد علماء الأحياء أنه مع وجود الأكسجين الحالي بنسبة 21٪ في الغلاف الجوي، فإن أنسجة الحشرة العملاقة سوف “تختنق” ببساطة: لن يكون لدى الأكسجين الوقت الكافي لاختراق الجسم الضخم بالتركيز المطلوب لإطعام عضلات الطيران المستهلكة للطاقة.

الصورة: إستل مايهيو، مقتبسة من صورة ألدريش حزقيا

الفريق بقيادة إدوارد سنيلينج من شجامعة بريتوريا استخدم مجهرًا إلكترونيًا عالي الطاقة لدراسة كيفية تأثير حجم الجسم على كثافة القصبات الهوائية في العضلات. اكتشف الباحثون حقيقة غير متوقعة: في معظم أنواع الحشرات، تشغل القصبات الهوائية 1% فقط أو أقل من حجم عضلة الطيران.

وقد أظهرت النمذجة الرياضية أن هذا النمط ينطبق أيضًا على العمالقة القدماء. وهذا يعني أنه إذا كانت الحشرات تعاني من نقص الأكسجين، فيمكن للتطور بسهولة “إضافة” ممرات هوائية جديدة إلى العضلات، نظرًا لوجود مساحة كبيرة هناك.

وعلى سبيل المقارنة، فإن الشعيرات الدموية في قلوب الطيور والثدييات تشغل مساحة نسبية أكبر بعشر مرات من القصبات الهوائية في عضلات الحشرات. إذا كان نقل الأكسجين عاملاً مقيدًا حقًا، فسيكون للحشرات إمكانات تطورية هائلة لتوسيع شبكة الجهاز التنفسي.

من المسؤول عن التقطيع؟

تثبت البيانات الجديدة بشكل مقنع أن انتشار الأكسجين في العضلات لم يكن الحاجز الذي يحدد الحد الأقصى لحجم الحشرات. لقد اهتزت نظرية “الحد من الأكسجين” بشكل خطير. والآن يتعين على العلماء أن يبحثوا عن أسباب أخرى تجعل الحشرات الحديثة صغيرة الحجم مقارنة بأسلافها.

ومن بين “المشتبه بهم” الرئيسيين ظهور حيوانات فقارية مفترسة فعالة (الطيور والخفافيش)، والتي سرعان ما أبادت الحشرات الكبيرة والخرقاء، فضلاً عن القيود الميكانيكية الحيوية للهيكل الخارجي، الذي يصبح، مع النمو المفرط، ثقيلاً للغاية بحيث لا يستطيع الحركة الطبيعية.

اشترك واقرأ “العلم” في


الأعلى



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: naukatv.ru

تاريخ النشر: 2026-03-26 16:02:00

الكاتب:

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
naukatv.ru
بتاريخ: 2026-03-26 16:02:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.