مراهق عمره 14 عامًا يترشح لمنصب حاكم ولاية فيرمونت
في سابقة لافتة في المشهد السياسي الأمريكي، يستعد مراهق يبلغ من العمر 14 عامًا لخوض الانتخابات العامة على منصب حاكم ولاية فيرمونت، ليصبح أول مرشح قاصر يظهر اسمه رسميًا على ورقة الاقتراع في تاريخ الولاية، في خطوة أثارت اهتمامًا واسعًا ونقاشًا قانونيًا وسياسيًا حول حدود السن والخبرة في العمل العام.
ووفقًا لوكالة “أسوشيتد برس” يخوض الطالب دين روي، وهو في سنته الأولى بالمرحلة الثانوية، تجربة سياسية استثنائية بعدما تمكن من تسجيل اسمه رسميًا ضمن المرشحين لمنصب حاكم ولاية فيرمونت في الانتخابات العامة المقررة خلال نوفمبر المقبل، ليصبح بذلك أول مراهق دون الثامنة عشرة يصل إلى هذه المرحلة الانتخابية في الولاية.
ويقول روي إن اهتمامه بالسياسة بدأ مبكرًا، وتحديدًا عندما كان في الصف الثامن الدراسي العام الماضي، قبل أن ينتقل سريعًا إلى أجواء العمل العام من خلال عمله مساعدًا تشريعيًا داخل مقر الولاية، وهو ما عزز لديه الرغبة في خوض تجربة انتخابية مبكرة.
ورغم حداثة سنه، يؤكد المرشح الشاب أنه لا ينطلق من توقعات بالفوز بقدر ما يسعى إلى إيصال رسالة سياسية مفادها أن الشباب قادرون على المشاركة في التغيير وصناعة المستقبل، معربًا عن أمله في أن تشجع تجربته مزيدًا من أبناء جيله على الانخراط في الحياة العامة.
ويأتي ترشح روي بعد سنوات من تجربة مشابهة شهدتها الولاية عام 2018 عندما حاول مراهق آخر خوض السباق نفسه، لكنه لم يتمكن من تجاوز الانتخابات التمهيدية.
أما روي فقد ضمن الظهور في الانتخابات العامة بعد انضمامه إلى حزب محلي صغير، مستفيدًا من خصوصية دستور الولاية الذي لا يحدد حدًا أدنى لعمر المرشح لمنصب الحاكم، بل يشترط فقط الإقامة في الولاية لمدة أربع سنوات.
ويختلف هذا الوضع عن غالبية الولايات الأمريكية التي تفرض حد أدنى للسن للترشح لمنصب الحاكم، وغالبًا ما يكون 30 عامًا، فيما بادرت بعض الولايات إلى تعديل قوانينها خلال السنوات الماضية بعد ظهور حالات مشابهة لترشح مراهقين.
وفي تصريحاته، يرى روي أن المشهد السياسي التقليدي لم ينجح في معالجة كثير من القضايا التي تؤثر على المواطنين، معتبرًا أن دخول الشباب إلى المجال العام أصبح ضرورة وليس مجرد فكرة رمزية.
لكن هذه الخطوة فتحت أيضًا باب النقاش القانوني، إذ يرى بعض المختصين في القانون الدستوري أن نصوصًا أخرى في دستور الولاية قد تثير جدلًا بشأن أهلية المرشح، خصوصًا ما يتعلق بالحقوق المرتبطة بسن الناخبين، إلا أن ذلك لم يمنع اعتماده رسميًا على ورقة الاقتراع.
ورغم الجدل، يشير معلمون سابقون للمرشح الشاب إلى أنه يتمتع بدرجة عالية من الجدية والاهتمام بالقضايا العامة مقارنة بأقرانه، مؤكدين أن ترشحه ليس محاولة للفت الأنظار بل يعكس اهتمامًا حقيقيًا بالشأن العام.
ويركز روي في برنامجه الانتخابي على أزمة الإسكان باعتبارها القضية الأكثر إلحاحًا في الولاية، كما يقول إنه فكر بالفعل في كيفية التوفيق بين الدراسة وإدارة المنصب إذا فاز، موضحًا أنه قد يلجأ إلى الدراسة عن بعد وإنجاز واجباته الدراسية خلال ساعات المساء.
أما الحاكم الحالي فيل سكوت، فقد رحب من حيث المبدأ باهتمام الشباب بالعمل العام، لكنه أبدى تحفظًا على مدى استعداد مراهق لتحمل مسؤولية إدارة ولاية كاملة، معتبرًا أن الخبرة والتجربة عنصران أساسيان في هذا النوع من المناصب.
في المقابل، يرفض المرشح الشاب الربط بين العمر والكفاءة، ويؤكد أن هدفه الأساسي هو إثبات أن للشباب صوتًا سياسيًا يجب أن يكون حاضرًا، وأن التغيير الحقيقي يمكن أن يبدأ في أي سن إذا توفرت الإرادة.
نشر لأول مرة على: arabradio.us
تاريخ النشر: 2026-03-28 05:55:00
الكاتب: فريق راديو صوت العرب من أمريكا
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
arabradio.us
بتاريخ: 2026-03-28 05:55:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
