مختبر أرجون الوطني في الولايات المتحدة الأمريكية ذكرت انفراجة في دراسة المواد النانوية. تمكن الباحثون من مراقبة سلوك السقالات المعدنية الصغيرة -السقالات النانوية- لأول مرة باستخدام تقنية متقدمة تسمى المجهر الإلكتروني فائق السرعة. تتمتع هذه الهياكل ذات الحجم النانوي بشكل مجوف يشبه الإطار، مما يسمح لها بتركيز الضوء وإنشاء مجالات كهرومغناطيسية محلية.
ترتبط هذه الخاصية بظاهرة البلازمونات. عندما يتفاعل الضوء مع المعدن، تبدأ الإلكترونات الموجودة في البنية بالتذبذب بشكل جماعي، لتشكل مناطق ذات كثافة مجالية عالية. يمكن استخدام “مركزات الضوء” هذه في أجهزة الاستشعار، وتسريع التفاعلات الكيميائية، وأنظمة حصاد الطاقة حيث يكون التحكم في الضوء على مقاييس صغيرة أمرًا مهمًا.
كيف لاحظ العلماء ما هو غير مرئي
تم استخدام المجهر الإلكتروني قريب المدى (PINEM) لدراسة السقالات النانوية. تجمع هذه التقنية بين نبضات الليزر فائقة القصر وحزم الإلكترونات، مما يسمح بتسجيل العمليات بدقة الفيمتو ثانية، أي جزء من كوادريليون من الثانية فقط. يكشف هذا عن تفاصيل على مستوى النانومتر، مما يعطي رؤية فريدة لكيفية تصرف الضوء داخل هذه الهياكل الصغيرة.
وقال هايهوا ليو، المتخصص في المجهر الإلكتروني في أرجون: “لقد منحنا الجمع بين التجربة والمحاكاة الحاسوبية فهمًا كاملاً لكيفية تفاعل الهياكل النانوية مع الضوء. وهذا أمر بالغ الأهمية لتطوير تقنيات الجيل التالي في الاستشعار الحيوي والطاقة”.
النموذج هو كل شيء
تُظهر المحاكاة كيفية توزيع المجال الكهربائي حول إطار نانوي معدني سداسي الشكل
وأظهرت الدراسة أن هيكل الإطار المجوف يضخم ويحدد المجالات الكهرومغناطيسية بشكل أكثر فعالية من الجسيمات النانوية الصلبة. وهذا أمر مهم لأن الشكل الصحيح يسمح بتوجيه الضوء وتركيزه حيثما تكون هناك حاجة إليه. يتيح الفحص المجهري فائق السرعة رؤية بنية المادة وديناميكياتها في نفس الوقت، وهو ما لا تسمح به طرق المراقبة التقليدية.
وقال كوراي أيدين، الأستاذ المساعد في جامعة نورث وسترن: “لقد فتحنا نافذة جديدة على عالم الأبعاد النانوية. يساعد شكل وترتيب السقالات في التحكم في تدفق الطاقة، مما يمهد الطريق للتقدم في تقنيات الاستشعار والتحفيز والتقنيات الكمومية”.
لماذا هذا الاكتشاف مهم؟
هذه المعرفة قابلة للتطبيق في مختلف المجالات. في الحفز الكيميائي، تعمل الحقول المحلية حول الهياكل النانوية على تسريع التفاعلات الكيميائية، مما يجعل العمليات أكثر كفاءة. في الاستشعار الحيوي، يسمح تضخيم الضوء باكتشاف الجزيئات حتى عند التركيزات المنخفضة جدًا. وفي قطاع الطاقة، تساعد مثل هذه الهياكل في إنشاء أجهزة ضوئية وأنظمة لجمع الضوء أكثر كفاءة.
بالإضافة إلى ذلك، فإن فهم كيفية تفاعل الضوء والبنى النانوية في الوقت الفعلي يفتح الطريق أمام تقنيات المعلومات الكمومية الجديدة. يعد التحكم في الطاقة على المستوى النانوي أمرًا مهمًا لإنشاء أجهزة استشعار ودوائر بصرية وأجهزة الجيل التالي أكثر دقة.
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
naukatv.ru
بتاريخ: 2026-03-30 12:07:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
