اكتشف الفيزيائيون الحالة الخفية للمياه أثناء التبريد الفائق


نتائج دراسة جديدة نشرت في المجلة علوميشرح واحدة من أغرب خصائص الماء. اكتشف فريق دولي من العلماء “نقطة حرجة” كانت مخفية سابقًا والتي تتجلى في الماء فائق البرودة – وهو السائل الذي يظل سائلاً عند درجات حرارة أقل من نقطة التجمد الطبيعية.

كان يُعتقد سابقًا أنه في ظل هذه الظروف، يمكن أن يتواجد الماء على مرحلتين في وقت واحد: الكثافة العالية والمنخفضة. وتقدم الدراسة الجديدة دليلا مباشرا على ذلك، وتظهر أنه بعد هذه الحدود، يدخل الماء في حالة فريدة ومتطايرة من بنيته الجزيئية.

تجارب على وشك التجميد

وقد ثبت أن قياس هذه الظروف أمر بالغ الصعوبة. يطلق العلماء على هذه المنطقة اسم “الأرض الحرام” لأن الماء يقع بين السائل والجليد.

يوضح عالم الفيزياء الكيميائية أندرس نيلسون من جامعة ستوكهولم: “الأمر الفريد هو أننا تمكنا من التقاط الأشعة السينية بسرعات لا تصدق قبل أن يتجمد الجليد ونشاهد التحول السائل إلى السائل يختفي وظهور حالة حرجة جديدة”.

أصبح التسخين السريع باستخدام أشعة الليزر تحت الحمراء والأشعة السينية فائقة السرعة من الأدوات الأساسية. مر الجليد عبر الحالة السائلة والنقطة الحرجة، مما سمح للباحثين بتسجيل التغيرات الهيكلية الدقيقة.

الكثافة والضغط ودرجة الحرارة

درس الباحثون تأثيرات درجة الحرارة والضغط على أشكال مختلفة من الماء: الجليد غير المتبلور عالي الكثافة (HDA)، والسائل منخفض الكثافة (LDL)، والسائل عالي الكثافة (HDL). لم يتم تحديد النقطة الحرجة بدقة بعد، ولكن مع احتمال كبير أنها تبلغ حوالي -63 درجة مئوية وضغط جوي 1000.

ومن المثير للاهتمام أن ديناميكيات الماء تتباطأ بالقرب من النقطة الحرجة، وتستغرق إعادة ترتيب الجزيئات وقتًا أطول بكثير. يلاحظ فيفوس بيراكيس من جامعة ستوكهولم: «الماء هو السائل الوحيد فوق الحرج في الظروف العادية التي توجد فيها الحياة، وبدون الماء تكون الحياة مستحيلة».

لماذا هذا مهم

وعلى الرغم من أن الاكتشافات قد تبدو مجردة، إلا أنها تعزز الفهم الأساسي للمياه. تساعد هذه المعرفة في تفسير سلوك الماء بشكل غريب، مثل لماذا يطفو الجليد بدلاً من أن يغوص.

يقول نيلسون: “يمكن للباحثين الآن التوصل إلى إجماع حول نموذج يكون فيه الماء عند نقطة حرجة في حالة شديدة البرودة. والخطوة التالية هي معرفة كيفية تأثير ذلك على العمليات الفيزيائية والكيميائية والبيولوجية والمناخية”.

خطوات صغيرة نحو اكتشافات كبيرة

ومن خلال هذه التجارب، قطع العلماء خطوات كبيرة في فهم التحول السائل إلى السائل للمياه. ستساعد البيانات الجديدة على فهم سلوك الماء في البيئات القاسية على الأرض والكواكب الأخرى، وتحسين النماذج الأساسية لعلوم المناخ والجيولوجيا والبيولوجيا.

إن الخصائص الغريبة للمياه التي تظهر يوميًا ترتبط في الواقع بالفيزياء العميقة، وهذه الاكتشافات تسلط الضوء فقط على مدى تفرد هذا السائل بالحياة والعلم.

اشترك واقرأ “العلم” في


الأعلى



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: naukatv.ru

تاريخ النشر: 2026-03-31 18:39:00

الكاتب:

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
naukatv.ru
بتاريخ: 2026-03-31 18:39:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version