روسيا تطور طائرة جيران

كابوس كييف الجديد: طائرة جيران-2 الروسية المسيّرة تحمل الآن “طائرات صغيرة” لشنّ هجمات بعيدة المدى.

موقع الدفاع العربي – 31 مارس 2026: كشفت وحدة الدفاع الجوي الأوكرانية “داركنود” عن اكتشاف صادم في منتصف مارس/آذار 2026.

خلال مهمة اعتراض ليلية، تمكنت الوحدة من تعطيل طائرة جيران-2 المسيّرة (النسخة الروسية من طائرة شاهد-136 الإيرانية) التي خضعت لتعديلات جذرية لحمل طائرتين مسيّرتين بتقنية الرؤية من منظور الشخص الأول (FPV) على جناحيها.

على الرغم من إسقاط الطائرة “الأم” قبل أن تتمكن من إطلاق حمولتها، إلا أن الحطام الذي تم انتشاله يُقدّم دليلاً قاطعاً على أن روسيا كانت تختبر نظام هجوم ثنائي المراحل يجمع بين الملاحة الذاتية بعيدة المدى والهجوم النهائي الموجّه من قِبل المشغل.

من الناحية التقنية، لم تعد طائرة جيران-2، التي يبلغ طول جناحيها 2.5 متر ومدى عملياتها 2000 كيلومتر، تحمل رأسًا حربيًا ثابتًا فحسب، بل أصبحت أيضًا مركبة إيصال لاختراق التهديدات الدقيقة في المناطق البعيدة عن خطوط المواجهة، والتي كان من الصعب سابقًا على الطائرات المسيّرة الصغيرة الوصول إليها.

أصبحت سماء أوكرانيا الآن تحمل تهديدًا أكثر خطورة وفتكًا مع ظهور هذه التكتيكات الجديدة.

يُغيّر هذا التعديل فعليًا وظيفة جيران-2 من مجرد قذيفة متفجرة إلى طائرة أمّ صغيرة محمولة جوًا قادرة على إيصال “وحداتها” عبر خطوط الدفاع.

يُشكّل دمج هذه التقنيات سيناريو مقلقًا للغاية لأنظمة الدفاع الجوي في المدن الأوكرانية الرئيسية.

حتى الآن، لم تكن طائرات FPV المسيّرة سوى كابوس في خنادق خطوط المواجهة بسبب عمر البطارية المحدود وضعف الإشارة.

مع ذلك، يمكن نقل هذه الطائرات المسيّرة الرشيقة، التي تُحمل على متن نظام جيران-2، عبر الحدود للوصول إلى نقاط حيوية كمستودعات الإمداد أو مراكز القيادة التي كانت تُعتبر سابقًا آمنة نسبيًا.

بمجرد وصولها إلى إحداثيات الهدف، يُطلق نظام جيران-2 طائرة مسيّرة مزودة بتقنية الرؤية المباشرة (FPV) لتنفيذ هجوم عالي الدقة يصعب على الرادار التنبؤ به.

لا تُعزز هذه الطريقة الهجومية متعددة الطبقات القوة التدميرية فحسب، بل تُربك أيضًا حسابات الدفاع الجوي.

فإذا كان تركيزهم سابقًا مُنصبًا على إسقاط جسم كبير واحد يطير في خط مستقيم، فإنهم الآن يواجهون خطر انقسامه إلى عدة وحدات صغيرة قادرة على القيام بمناورات فائقة في اللحظة الأخيرة.

تُعدّ التكاليف التي تكبدتها روسيا لهذا التعديل منخفضة نسبيًا مقارنةً باستخدام صواريخ كروز، لكن الأثر النفسي والضرر الناجم عنه قد يكونان مُماثلين.

يمكن الآن شنّ هجمات مفاجئة من اتجاهات غير متوقعة تمامًا في عمق الأراضي الأوكرانية السيادية.

يمثل ظهور طائرة جيران-2 “الأم” المسيّرة فصلًا جديدًا في سباق التسلح المُتطور باستمرار للطائرات المسيّرة في ساحة المعركة الحديثة.

تستغل روسيا وفرة هياكل طائرات جيران-2 الرخيصة، وتسعى إلى استغلال أي ثغرات في تغطية أجهزة استشعار العدو.

بالنسبة لكييف، تشير هذه الظاهرة إلى أن حماية المجال الجوي لم تعد تقتصر على مطاردة الطائرات المسيّرة الكبيرة فحسب، بل يجب عليها أيضاً الاستعداد لمواجهة أسراب الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً، التي باتت تتمتع بقدرة أكبر على الوصول إلى قلب دفاعاتها.




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-03-31 09:50:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-03-31 09:50:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version