— بيروت 📱 حمّل التطبيق
عاجل
عاجل: مراسل المنار: تقدم قوة معادية من بلدة كفركلا باتجاه أطراف بلدة ديرميماس وقيامها بإطلاق النار في الهواء لإرهاب المزارعين اللذين يقومون بقطاف الزيتونمراسل المنار: تفجير صهيوني في بلدة الطيري جنوب لبنانعاجل: قوات الاحتلال تنفذ عمليات نسف وتفجير شرق مدينة غزةعاجل: العلاقات العامة للقوة البحرية في حرس الثورة الإسلامية: تم استهداف ناقلتي نفط مخالفتين، إحداهما في المنطقة الواقعة شرقي مضيق هرمز، والأخرى داخل مضيق هرمزعاجل: العلاقات العامة للقوة البحرية في حرس الثورة الإسلامية: السفينتان كانتا تحاولان العبور عبر مسار غير مسموح به، وذلك بواسطة لغم بحري، وقد توقفتا في مياه مضيق هرمزعاجل: الامين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم يتحدث في المهرجان الذي يقيمه حزب الله يوم الاربعاء المقبل لمناسبة يوم شهيد حزب اللهعاجل: المتحدث باسم الجيش الإيراني العميد محمد أكرمي نيا: السبيل الوحيد لفتح مضيق هرمز هو رضوخ أميركا لشروط الجمهورية الإسلامية الإيرانية السبعةعاجل: إطلاق نار في ولاية كولورادو الأميركية وإصابة عدد من الأشخاص، بينهم ضباط شرطة
العرب والعالم

من هو القديس جرجس؟ ولماذا يعتبر بطلاً فلسطينياً؟

در الصورة، يولاند كنيلالتعليق على الصورة، كان القديس جرجس جندياً رومانياً خلال القرن الثالث الميلادي أثناء حكم الإمبراطيور دقلديانوسمعلومات المادةفي الوقت…

📖 أدوات القراءة

صدر الصورة، يولاند كنيل

التعليق على الصورة، كان القديس جرجس جندياً رومانياً خلال القرن الثالث الميلادي أثناء حكم الإمبراطيور دقلديانوس

في الوقت الذي تحتفل فيه إنجلترا بعيد شفيعها القديس جورج (مار جرجس)، يستعد كثير من الفلسطينيين أيضاً للاحتفال بالشخصية التي ينظرون إليها باعتبارها بطلاً محلياً.

ويرفرف علم مألوف فوق إحدى الكنائس الفلسطينية في قرية الخضر بالضفة الغربية، وهو علم القديس جورج منذ الحروب الصليبية، المكون من صليب أحمر وخلفية بيضاء.

هذا العلم نفسه هو العلم الوطني لإنجلترا والذي يستخدم كشعار في دول ومدن أخرى.

بيد أن الفلسطينيين لديهم أسباب خاصة لتبجيل تلك الشخصية إذ يعتبرونه بمثابة بطل محلي عارض اضطهاد المسيحيين الرفقاء له في الأرض المقدسة.

وقال المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، في مقابلة مع بي بي سي نيوز عام 2014: “نعتقد أنه كان شهيداً عظيماً لإيمانه، فقد دافع عن العقيدة والمبادئ المسيحية”.

وأضاف حنا: “بتضحيته من أجل إيمانه أصبح قادراً على هزيمة الشر، ونحن نعتبر القديس جورج (مار جرجس) شفيعاً للأحياء هنا، ونظراً لأنه ولد في فلسطين التاريخية، فنحن نصلي له كي يتذكرنا ويتذكر هذه الأرض المقدسة”.

“قديس محلي”

كان القديس جرجس جندياً رومانياً في القرن الثالث الميلادي، في عهد الإمبراطور دقلديانوس. ويروى أنه أقام فترةً في قرية الخضر قرب بيت لحم، على أرض كانت تملكها عائلة والدته.

وبينما ينسب والده إلى إقليم كابادوكيا، وهي منطقة تقع في تركيا الحالية، يعتقد أن والدته كانت فلسطينية من مدينة اللّد، المعروفة اليوم باسم لود في إسرائيل.

وتوجد كنائس عديدة في الضفة الغربية وإسرائيل تحمل اسم القديس جورج، في الخضر واللد والجليل، على سبيل المثال.

في حين يحيي العالم الغربي عيد القديس جورج في 23 أبريل/نيسان، تحتفل به المناطق الفلسطينية في 6 مايو/أيار، وفق التقويم الأقدم الذي تعتمده الكنائس الشرقية.

وتقام في قرية الخضر صلوات خاصة بالمناسبة، يفد إليها مؤمنون من منطقة بيت لحم ومناطق أبعد لإشعال الشموع وأداء الصلوات. وخلال الاحتفال، يخبَز خبز خاص يجسّد صورته في هيئته التقليدية وهو يصرع تنيناً.

وتزيّن هذه الصورة مباني عامة ومنازل كثير من المسيحيين الفلسطينيين، اعتقاداً بأنها تجلب الحماية.

ويقول النحّات أكرم أنستاس: “إنه قديس من هذه الأرض، صنع معجزات كثيرة، ونكنّ له احتراماً كبيراً”.

ويضيف: “تصوّره هذه الصورة فارساً مفعماً بالسلام والنعمة، يمتطي جواده ويقاتل الشر، الذي يرمز إليه التنين. ونكتب أسفلها بالعربية: “الرب يبارك بيتنا””.

وخلال مسيرته المهنية، أنجز أنستاس آلاف المنحوتات الحجرية للقديس جورج، ويبيعها لمشترين فلسطينيين ومن مختلف أنحاء العالم.

ويقول: “أحبه كثيراً. هو صديق مقرّب، وجدته إلى جانبي مراراً في حياتي، وأعدّه ملاكي الحارس”.

اسم شائع

وبفضل ما يرتبط بالقديس جورج من شجاعة وبسالة وشرف، أصبح اسم “جورج” أو “جرجس” من أكثر الأسماء المسيحية شيوعاً في الأراضي الفلسطينية.

في مقهى ببيت لحم يعرف باسم “أبو جورج”، جلستُ مع أفراد من عائلة ثلجية، وجميعهم يحملون اسم جورج. ويقول جورج إلياس صبّا ثلجية: “ربما لدينا نحو عشرة أشخاص يحملون اسم جورج حتى الآن، وقد يصل العدد مستقبلاً إلى مئة”.

ويضيف: “في بيت لحم، لا يقتصر الأمر على عائلتنا، بل نؤمن جميعاً بأن القديس جورج يساعدنا عند الحاجة. فإذا تعرّضت لحادث، فأول ما تقوله هو “يا خضر”، أي أنك تستنجد به”.

ويقول جورج نبيل جورج ثلجية، وهو مطرب معروف: “أحب هذا الاسم. جدّنا اسمه جورج، وأنا جورج، وأبنائي سيسمّون أبناءهم جورج”.

صدر الصورة، يولاند كنيل

التعليق على الصورة، صورة القديس جرجس حاضرة في الكثير من التفاصيل اليومية، حتى على المخبوزات

طقوس خاصة

ترتبط بالاحتفال بعيد القديس جورج تقاليد شعبية متعدّدة. ففي بعض الأحيان، يطلب من كاهن في الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية أن يضع مفتاحاً في فم أطفال يعانون صعوبات في النطق، ويديره رمزياً “لفتح” ألسنتهم.

وهناك طقس آخر يضع فيه الزائرون سلسلة حول أعناقهم، ويمرّرونها على أجسادهم ثم يقبّلونها ثلاث مرات، اعتقاداً بأنها تقي من المرض.

كما توضع رسائل تطلب من القديس حلّ نزاعات عائلية داخل الغلاف الزجاجي الذي يحمي أيقونته.

ويقدّم أشخاص يلتمسون معونته خرافاً للكنيسة، لتتولى توزيع لحومها على الفقراء.

ويمارس بعض المسلمين الفلسطينيين، ولا سيما في قرية الخضر، هذه الطقوس أيضاً.

ويقول الأب حنانيا: “ليس المسيحيون وحدهم من يوقّرونه، بل يشعر المسلمون أيضاً بقوته ومعجزاته”.

ويضيف: “عندما شُيّدت الكنيسة في العصر البيزنطي، كان الجيران من المسيحيين. ولا أعلم متى اعتنق السكان المحليون الإسلام، لكنهم في ظل الحكم العثماني حموا الدير وظلّوا على صلة وثيقة به”.

وتقول سيدة مسنّة ترتدي حجاباً: “نحن جميعاً نؤمن بالخضر، حتى زوجي. وقد نذرت أن أشعل شمعة في كنيسة الخضر”.

ويرى عدد من علماء المسلمين أن “العبد الصالح” المذكور في القرآن، رفيق النبي موسى، يشار به إلى شخصية الخضر، التي تربط أحياناً بالقديس جورج.

ويرجّح أن أسطورة إنقاذه لفتاة بقتل تنين تعود إلى العصور الوسطى.

ورغم أن كثيراً من تفاصيل حياته لا يزال غير واضح، ينظر إليه الفلسطينيون بوصفه قدوة في نصرة المحتاجين ومثالاً على الثبات على المعتقد.

نشر هذا المقال على موقع بي بي سي نيوز للمرة الأولى عام 2014

بقلم

فريق التحرير

حساب النشر الجماعي لموقع بتوقيت بيروت، الذي تديره The Verificat Agency بإدارة محمد قاسم. ينشر الأخبار والمتابعات المنسوبة إلى مصادرها، ويستخدم أدوات مساعدة في الجلب والترجمة والنشر. هذه التسمية لا تشير إلى صحافي فرد. معلومات الإدارة وسياسة التحرير والتواصل والتصحيحات متاحة في صفحة فريق التحرير.

جميع مقالات الكاتب ←
↑
الخروج من نسخة الجوال