تراجع التوظيف في أمريكا إلى أدنى مستوى له منذ 6 سنوات
أظهرت بيانات رسمية صدرت الثلاثاء تراجعاً ملحوظاً في مؤشرات سوق العمل في الولايات المتحدة خلال شهر فبراير، مع انخفاض عدد الوظائف الشاغرة بأكثر من التوقعات، وهبوط معدلات التوظيف إلى أدنى مستوى لها منذ ما يقرب من 6 سنوات، في مؤشر جديد على تباطؤ الطلب على العمالة داخل الاقتصاد الأمريكي.
ووفق تقرير مسح فرص العمل ودوران العمالة الصادر عن مكتب إحصاءات العمل، تراجع عدد الوظائف المتاحة بمقدار 358 ألف وظيفة ليصل إلى 6.882 مليون وظيفة بنهاية فبراير، مقارنة بمستوى يناير، وهو رقم جاء أقل من توقعات المحللين التي كانت تشير إلى 6.918 مليون وظيفة، بحسب تقديرات نشرتها وكالة “رويترز“.
كما انخفض معدل الوظائف الشاغرة إلى 4.2% مقارنة بـ4.4% في يناير، وهو ما يعكس تراجعاً في وتيرة طلب الشركات على العمالة.
في المقابل، سجل التوظيف تراجعاً أكبر، إذ انخفض عدد المعينين الجدد بمقدار 498 ألف وظيفة ليصل إلى 4.849 مليون وظيفة فقط خلال فبراير، وهو أدنى مستوى منذ مارس 2020، أي منذ بداية أزمة كوفيد-19.
وتراجع معدل التوظيف إلى 3.1% مقابل 3.4% في الشهر السابق، في دلالة على تباطؤ واضح في حركة التوظيف داخل الشركات الأمريكية.
في المقابل، ارتفع عدد حالات التسريح من العمل بمقدار 61 ألف حالة ليصل إلى 1.721 مليون حالة، بينما ارتفع معدل التسريح إلى 1.1% مقارنة بـ1.0% في يناير، إلا أن هذه المستويات لا تزال تُصنف ضمن الحدود المنخفضة تاريخياً.
ويرى محللون أن الشركات الأمريكية لا تزال مترددة في تنفيذ موجات تسريح واسعة، لكنها في الوقت نفسه تحجم عن فتح فرص توظيف جديدة، وهو ما خلق حالة من الجمود داخل سوق العمل.
وكان رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول قد وصف هذا الوضع مؤخراً بأنه “توازن نمو صفري للتوظيف”، محذراً من أن استمرار هذه الحالة يحمل مخاطر سلبية على النشاط الاقتصادي الأمريكي خلال المرحلة المقبلة.
ويعزو اقتصاديون هذا التباطؤ إلى استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بسياسات الرئيس دونالد ترامب، خاصة في ملفات التجارة والهجرة، حيث أدت القيود الجديدة والتوترات التجارية إلى إضعاف الطلب على العمالة، بالتوازي مع انخفاض المعروض من العمال في بعض القطاعات.
وتظهر البيانات أن متوسط نمو الوظائف في القطاع الخاص غير الزراعي لم يتجاوز 18 ألف وظيفة شهرياً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير، وهو معدل يُعد ضعيفاً مقارنة بالسنوات السابقة.
ويرى خبراء أن استمرار هذا الاتجاه قد ينعكس على الإنفاق الاستهلاكي والنمو الاقتصادي، خصوصاً مع ارتفاع أسعار الطاقة والضغوط التضخمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية العالمية، ما يضع سوق العمل أمام مرحلة أكثر حساسية خلال الأشهر المقبلة.
نشر لأول مرة على: arabradio.us
تاريخ النشر: 2026-04-01 01:31:00
الكاتب: فريق راديو صوت العرب من أمريكا
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
arabradio.us
بتاريخ: 2026-04-01 01:31:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
