جنرال موتورز تسرّح 1300 عامل في ديترويت وسط تراجع الطلب على السيارات الكهربائية
أعلنت شركة جنرال موتورز عن اتخاذ قرار يقضي بتسريح حوالي 1,300 عامل بشكل مؤقت في مصنعها الشهير “فاكتوري زيرو” الواقع في منطقة مترو ديترويت، وفقًا لما ذكرته شبكة “أخبار سي بي اس“.
وتأتي هذه الخطوة كجزء من جولة ثانية من تقليص العمالة شهدها المصنع خلال العام الجاري، حيث تهدف الشركة من خلالها إلى إعادة ضبط عملياتها التشغيلية لمواجهة الانخفاض الملحوظ في الطلب على السيارات الكهربائية، وهو ما يضع تحديات كبيرةً أمام خطط التحول الكامل نحو الطاقة النظيفة التي تبنتها كبرى شركات السيارات الأمريكية في السنوات الأخيرة.
وأوضحت الشركة أن الموظفين المتأثرين بهذا القرار سيتوقفون عن العمل لفترة مؤقتة تمتد لثلاثين يوماً، في محاولة لموازنة مستويات الإنتاج مع واقع السوق الحالي.
ويعيد هذا المشهد للأذهان ما حدث في شهر يناير الماضي، حينما اضطرت جنرال موتورز لتسريح 1,200 عامل في المصنع ذاته للسبب نفسه، مما يشير إلى وجود أزمة هيكلية مستمرة في قطاع السيارات الكهربائية رغم المحاولات الحثيثة لترويجها كبديل مستدام لمحركات الاحتراق الداخلي، خاصةً في ظل المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية المتسارعة التي يشهدها العالم في عام 2026.
ويأتي هذا التراجع في الطلب في وقت يشهد فيه قطاع النقل ضغوطاً متناقضةً؛ فمن جهة، ارتفعت أسعار البنزين إلى مستويات خيالية وغير مسبوقة منذ اندلاع الحرب التي تقودها الولايات المتحدة مع إيران، مما جعل تكلفة ملء خزان الوقود عبئاً ماديّاً ثقيلاً جداً على كاهل المواطنين.
وفي جولة استطلاعية أجريت يوم الثلاثاء، أعرب العديد من السائقين في ديترويت عن انفتاحهم الشديد لفكرة شراء سيارة كهربائية هرباً من أسعار المحروقات، حيث وصف البعض تكلفة البنزين بأنها أصبحت “غير معقولة” وتتجاوز قدرة الميزانية العائلية على الاحتمال.
ورغم هذا الارتفاع في أسعار الوقود الذي قد يبدو محفزاً للتحول نحو الكهرباء، إلا أن هناك عقبات جوهرية لا تزال تمنع المستهلكين من اتخاذ الخطوة النهائية. ويبرز نقص البنية التحتية لمحطات الشحن كأكبر مصدر للقلق، حيث يشير مواطنون إلى أن السفر لمسافات طويلة أو التوجه نحو المناطق الشمالية يمثل مخاطرةً كبيرةً في ظل ندرة نقاط الشحن الموثوقة.
ويجسد هذا التردد جوهر الأزمة التي يعيشها السوق؛ فالمستهلك يريد الهروب من البنزين، لكنه يخشى الوقوع في فخ عدم توفر الطاقة اللازمة لتشغيل سيارته الجديدة في الوقت والمكان المناسبين.
من جانبهم، يؤكد خبراء قطاع السيارات أن هذه الأزمة كانت متوقعة، خاصةً بعد إلغاء الإعفاءات الضريبية التي كانت تمنح للمشترين، مما جعل أسعار السيارات الكهربائية تبدو مرتفعةً مقارنةً بمزاياها الحالية. وأشار مختصون إلى أن التحذيرات من تباطؤ الإنتاج وفائض العمالة بدأت منذ العام الماضي، وأن ما تفعله جنرال موتورز اليوم هو استجابة واقعية لضغوط السوق وتراكم المخزون.
وفي ظل استمرار الحرب وارتفاع تكاليف المعيشة، يجد قطاع السيارات نفسه في وضع فريد؛ حيث قد تجبر أسعار البنزين المرتفعة الناس في نهاية المطاف على التحول للكهرباء قسراً، لتصبح السيارات الكهربائية هي “البنزين الجديد” للقرن الحادي والعشرين، شرط توفر الدعم الكافي للبنية التحتية وضمان استقرار سلاسل التوريد.
نشر لأول مرة على: arabradio.us
تاريخ النشر: 2026-04-01 14:00:00
الكاتب: فريق راديو صوت العرب من أمريكا
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
arabradio.us
بتاريخ: 2026-04-01 14:00:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
